عائلة "أبو زر" الفلسطينية تتكسب بإنتاج الملابس ومستلزمات المنازل

غزة
علاء الحلو
03 ديسمبر 2019
+ الخط -

طَبقت الفلسطينية نجاح زقوت "أم عمار" على أرض الواقع مقولة "العمل كخلية نحل"، إذ أشركت كل أفراد أسرتها وزوجات أبنائها في إنتاج مختلف أصناف الملابس ومستلزمات متنوعة مصنوعة من الأقمشة.

يعمل جميع أفراد أسرة أم عمار داخل منزلهم في حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة، في مشهد متكامل الأدوار، ويعرف كل منهم مهمته تحديدا في عملية الإنتاج، وصولا إلى التجهيز والتسويق.

ورغم الأزمات والمصاعب التي تواجه العمل المنزلي، إلا أن الأسرة بتكامل أدوار أفرادها استطاعت تطوير الإنتاج لصناعة أصناف متنوعة بدأت بصناعة أغطية الطاولات، ثم صناعة الأغطية النسائية، والفساتين مختلفة الأحجام والأنواع، وصولا إلى مستلزمات المطبخ.

وقالت أم عمار، وهي أم لثلاثة أولاد وخمس بنات، إنها بدأت العمل قبل خمس سنوات بغرض التغلب على الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مضيفة: "صنعت في البداية أغطية الطاولات والمكاتب المزينة بالخرز والترتر، وأغطية الصواني والأواني"، مؤكدة أنها كانت تكتفي بتوزيع تلك المنتجات اليدوية كهدايا على الأقارب والأصدقاء في المناسبات الاجتماعية.
وأضافت: "قمت بمساعدة أولادي وبناتي بإنشاء سوق لمنتجاتي اليدوية عبر موقع فيسبوك، بعد التشجيع الذي حظيت به من الأقارب والمحيطين. تلك الخطوة ساعدتني في تطوير وتوسيع دائرة العمل من خلال إنتاج مستلزمات أبرزها (حجاب النينجا)، وهو غطاء متكامل للرأس والرقبة، ثم (برانص) نسائية مكونة من قطعتين، وشالات لتغطية الرأس والجسد، وإكسسوارات تزيين للمطبخ، وغيرها من المنتجات التي يتم عرضها على المحال التجارية بغرض التسويق".

وتواجه أم عمار عدداً من الإشكاليات، لكن أبرزها سوء الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، وندرة مستلزمات الإنتاج، وتقول "يضطرنا هذا إلى رفع السعر، ما يضعف من إقبال الزبائن في كثير من الأحيان".

ويُرجع ابنها أحمد أبو زر (30 سنة) ارتفاع أسعار بعض القطع إلى عدم توفر الماكينات المخصصة لإنتاجها، ما يضطر العائلة إلى حياكتها في مصانع خاصة، وبالتالي تزيد تكلفة صناعتها، وتضطر الأسرة إلى رفع سعر بيعها.

ويوضح الابن المختص بخياطة كل القطع التي يتم تصميمها من قبل أفراد الأسرة، أنهم "قادرون على صناعة أية قطعة يرغب بها الزبون نتيجة الخبرة التي تراكمت لدينا على مدار السنوات السابقة".


أما فاطمة أبو زر (28 سنة) فإنها متخصصة في تحضير القطع لزوجها كي يقوم بخياطتها، وتقول إن "العائلة بأكملها تجتمع في لحظات توفر العمل، وتلك اللحظات أشبه بالعيد. حتى الأطفال يشاركون في تغليف القطع الجاهزة داخل الأكياس بعد وضع شعارنا الورقي داخل الكيس".

وينحصر دور رب الأسرة، جبر أبو زر، في التعامل مع المحال التجارية، وإيصال المنتجات المطلوبة إلي الزبائن، ويقول لـ"العربي الجديد"، إنه يتابع البيع والديون والدفعات المالية، إلى جانب تدوين الطلبات الجديدة.

يعمل جميع أفراد عائلة "أبو زر" الفلسطينية معاً (عبد الحكيم أبورياش) 

دلالات

ذات صلة

الصورة
اعتصام المحامين الفلسطينيين أمام مقر مجلس القضاء الأعلى (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل نقابة المحامين الفلسطينيين حراكها لإسقاط التعديلات والقرارات الخاصة بتشكيل المحاكم، وصعدت ضد القوانين التي ترى فيها مساً باستقلال القضاء، كما نظمت، الثلاثاء، اعتصاماً مركزياً أمام مقر مجلس القضاء الأعلى في مدينة البيرة.
الصورة
قلادة للتباعد الاجتماعي

منوعات وميديا

قاد انتشار جائحة كورونا الشاب الفلسطيني محمد صيدم من قطاع غزة إلى ابتكار قلادة إلكترونية، للمساهمة في تعزيز ثقافة التباعد الاجتماعي، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء الوباء محلياً ودولياً.
الصورة
محمد شابط (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يعكس الفلسطيني محمد شابط، من مدينة غزة، المواقف اليومية التي تحصل معه، عبر مقاطع فيديو فكاهية يسعى من خلالها إلى تصوير الواقع المُعاش في قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.
الصورة
الفتى مؤيد شراب: موهبة غنائية من فلسطين

منوعات وميديا

يحتضن الفتى الفلسطيني مؤيد شُرّاب (15 عاماً) من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، آلة الغيتار، ليحاكي بصوته أغاني المشاهير حول العالم، أملاً في إيصال موهبته للجميع.

المساهمون