ظريف: سنرد الصاع لمن يريد ضربنا... وواشنطن غير مؤهلة لتصنيف الجماعات الإرهابية

01 مايو 2019
الصورة
يتهم ظريف أطرافاً دولية بالضغط لخيار الحرب(Getty)


أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء، أن بلاده "ستجد طريقاً لصادراتها النفطية" التي لن تستطيع الولايات المتحدة إيقافها، معتبراً من جهة أخرى أن واشنطن ليست بوضع يؤهلها لتصنيف الجماعات الإرهابية، بسبب دعمها لإسرائيل، وذلك رداً على تشديد العقوبات الأميركية على طهران من جهة، والحديث عن توجه إدارة دونالد ترامب لتصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية من جهة أخرى.   

وقال ظريف، في تصريحات صحافية على هامش "حوار التعاون الآسيوي" الذي يعقد في العاصمة القطرية الدوحة: "لقد كنا نقوم بتصدير نفطنا خلال الـ40 سنة الماضية، وسنفعل ذلك الآن، والعقوبات الأميركية تشكل ضغطاً على الشعب الإيراني، وهي غير مرحب بها، لكن إيران لن تستجيب للضغوط على الإطلاق".

وأضاف الوزير الإيراني "نحن منفتحون لمن يريد أن يمد يد الصداقة لدينا، ولكن سنرد الصاع صاعين لمن يريد أن يضربنا".

وحول محاولات الإدارة الأميركية تصنيف "الإخوان" جماعة إرهابية، رد ظريف بأن "الولايات المتحدة تدعم أكبر إرهابي في المنطقة، وهو إسرائيل، وهي ليست بوضع يؤهلها لتصنيف الآخرين على أنهم إرهابيون".

موسوي: علينا ممارسة تمرين الحرب

وفي إطار الرد على الضغوط الأميركية أيضاً، قال القائد العام للجيش الإيراني، عبد الرحيم موسوي، اليوم الأربعاء، إن بلاده تواجه "اليوم تهديدات جادة، لذلك علينا أن نمارس تمرين الحرب بشكل دائم"، داعياً القوات الإيرانية إلى "أن تكون على أهبة الاستعداد لمستوى إستراتيجية الهجوم المباغت".

وقال موسوي، في اجتماع لقادة القوات البرية في الجيش الإيراني، وفقاً لما نقلت عنه وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن "هذه التهديدات ليست برية في بادئ الأمر، لكن على القوات البرية أن تحافظ على استعدادها والرقي به".

وأضاف القائد العام للجيش الإيراني أن "القوة الإنسانية تشكل أهم عناصر الانتصار في المعارك"، داعياً إلى "الاهتمام بالعامل الإنساني على جميع المستويات لتعزيز قدرات القوات المسلحة".

وتأتي تصريحات موسوي بعد أيام من اتهامٍ وجّهه ظريف، خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك، للمقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي مقدمتهم مستشاره للأمن القومي جون بولتون، بالعمل على استدراج ترامب لشنّ حرب على إيران.

وقال ظريف خلال مقابلات تلفزيونية أجراها في نيويورك، إن بلاده "لا تريد الحرب، وترامب أيضاً لا يريد الحرب معها، لكن مجموعة (ب) تسعى إلى دفعه لاتخاذ قرار بشنّ حرب على إيران"، في إشارة إلى بولتون، وبنيامين نتنياهو، وولي عهد السعودية وأبو ظبي، محمد بن سلمان ومحمد بن زايد.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، قد شدد في وقت سابق، هو أيضاً، على أن بلاده تواجه "تهديدات غير متماثلة من قبل القوى العظمى، وأخرى متماثلة من أعوان هذه القوى".

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، قد رأى في تصريحات له بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عام 2018، أن "حرباً لن تحدث". إلا أنه خلال الفترة القليلة الماضية، خرجت من طهران تصريحات من مستويات عسكرية وسياسية مختلفة، أضيف إليها إجراء أربع مناورات عسكرية ضخمة خلال الشهور الأربعة الماضية، لتوحي بأن احتمال وقوع مواجهة عسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة اخرى، قد خرج من دائرة الاستبعاد الكلي، إلى دائرة التوقعات المرجحة في الحسابات الإيرانية

وفي 17 إبريل الحالي، رأى ظريف، في رسالة لنظرائه في العالم حول إدراج الولايات المتحدة "الحرس الثوري الإيراني" على قائمة التنظيمات الإرهابية، أن القرار الأميركي "يهدف إلى تصعيد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وتدمير كافة آليات تخفيض التوتر والخيارات السياسية وجميع الأدوات السلمية لحل الخلافات، لكي لا يبقى خيار آخر سوى المواجهة المباشرة".

وأضاف ظريف، أن تصنيف الحرس الثوري الإيراني "إرهابياً" إلى جانب "اتهامات مزيفة، مثل العلاقة بين إيران والقاعدة، هي جزء من مشروع لتحضير الرأي العام الأميركي لارتكاب مغامرة جديدة في غرب آسيا"، موضحاً أن الإدارة الأميركية تريد من خلال ذلك "توفير مسوغ قانوني لاستخدام القوة العسكرية ضد بلد آخر".