ظريف: "نووي إيران" أزمة قابلة للحلّ

ظريف: "نووي إيران" أزمة قابلة للحلّ

15 أكتوبر 2014
الصورة
يلتقي ظريف وكيري غداً الخميس (أندرو بارتون/Getty)
+ الخط -

أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن "الخلافات على طاولة الحوار بين إيران والسداسية الدولية على بعض القضايا ما زالت قائمة". واعتبر أنها "خلافات قابلة للحلّ وغير مستحيلة"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر يحتاج للمزيد من الاجتماعات والحوارات".

ونقلت وكالة "الأنباء الإيرانية الرسمية" (إرنا) عن ظريف المتواجد في فيينا التي تستقبل جولة جديدة من المحادثات بين إيران ودول 5+1، قوله إن "الجولة التي ستبدأ رسمياً، يوم غد الخميس، والتي ستجمع الوفود على مستوى ممثلين سياسيين لتلك البلدان، ستكون فرصة للتوصل إلى نقطة انطلاق مشتركة".

واعتبر أن "اجتماع جميع الأطراف على الطاولة من جديد، يعني رغبة الآخرين في التوصل إلى حل سياسي لبرنامج إيران النووي، وهو ما لمسته بلاده"، حسب تعبيره. ولفت إلى أن "الجميع بات مقتنعاً بأنه لا يمكن منع طهران من امتلاك تكنولوجيا نووية".

ويرى ظريف أن "التوصّل إلى حل نهائي أمر ضروري، وليس من الضرورة التوصل خلال هذه الجولة إلى نتيجة قطعية إيجابية كانت أم سلبية، فالتوافق النهائي يعني إجماعاً على كل النقاط وليس الاتفاق على بعضها أو معظمها"، حسب قوله.

وأشار إلى أنه "ما زال أمام إيران 40 يوماً، وهي المدة التي حددها اتفاق جنيف الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، والذي تم التمديد له لأربعة أشهر أخرى بعد اجتماع بفيينا في يوليو/تموز الفائت".
وكان الوفدان الإيراني والأميركي قد اجتمعا، أمس الثلاثاء، على مستوى معاوني وزراء الخارجية، على أن يلتقي ظريف نظيره الأميركي جون كيري، اليوم الأربعاء، بحضور منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، لمناقشة بعض النقاط العالقة والتحضير لاجتماع غد.

وفي حوار مع قناة "سي إن إن" الأميركية، قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، علي لاريجاني، إن "التوافق النووي ممكن، بشرط التعامل بجدية مع هذا الملف". واعتبر أن "هذا الأمر سيصبح مستبعداً، في حال إصرار بعض الأطراف على التركيز على ملفات ونقاط صغيرة غير أساسية، وهو ما سيزيد الاختلاف على طاولة الحوار".

وأضاف لاريجاني، أن "عدم التوصل لاتفاق خلال المدة التي حددها اتفاق جنيف، وعدم اتفاق الأطراف على الطاولة على التمديد مرة جديدة، لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة والغرب، لأنهم سيخسرون فرصة التعامل بدبلوماسية مع ملف إيران النووي".

كما نقل وضوح وشفافية بلاده في التعامل مع هذا الملف، مشيراً إلى أن "إيران لا تريد تصنيع قنبلة نووية ولا امتلاك سلاح نووي". واستغرب إصرار الفريق الغربي على تخفيض إيران لعدد أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها، وهذه هي إحدى النقاط الخلافية في المفاوضات، كون هذه الأجهزة هي التي تساعد على تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي تقدم فيه إيران كل المعلومات حول برنامجها النووي.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، قد اعتبرت أن "عودة كيري إلى فيينا تعني خطوة إيجابية في سبيل التوصل إلى حل لبرنامج إيران النووي". كما لم يستبعد كيري بدوره، التوصّل لاتفاق مع إيران خلال المدة المحددة حتى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، على الرغم من حديثه عن وجود بعض الخلافات العالقة على الطاولة".

في سياق متصل، نشرت صحيفة "إيران" تقريراً حول دعم مجلس الشورى الإسلامي للفريق المفاوض، لأنها أجرت عدداً من اللقاءات مع نواب البرلمان، الذين أكدوا دعمهم لظريف ولفريقه، على الرغم من وجود مخالفين ومعترضين على هذه السياسات الحوارية في البرلمان نفسه، وهم المنتمون للتيار المحافظ المتشدد.

وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسات الخارجية، عباس علي منصوري، إن "السياسة الخارجية لحكومة الرئيس حسن روحاني إيجابية، وكان لها ثمارها". وأكد على ازدياد عدد الراغبين في الاستثمار في إيران، مشيراً إلى أن "للمفاوضات النووية دورا في هذا الأمر".

المساهمون