ظاهرة الأهداف المتأخرة تطغى على مباريات يورو 2016

ظاهرة الأهداف المتأخرة تطغى على مباريات يورو 2016

17 يونيو 2016
الصورة
أهداف الوقت بدل الضائع سمة بارزة في اليورو(Getty)
+ الخط -
طغت ظاهرة حسم المباريات في الدقائق الأخيرة على مباريات النسخة الخامسة عشرة من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم، "يورو 2016"، التي تدور فعالياتها في ملاعب كرة القدم الفرنسية، خلال الفترة ما بين العاشر من شهر يونيو/حزيران الجاري وحتى العاشر من شهر يوليو/تموز المقبل، حيث أحدثت الأهداف المتأخرة تحولاً كبيراً في نتائج غالبية المباريات التي لُعبت حتى الآن في بطولة اليورو.

وأثبت المنتخب الفرنسي، مستضيف البطولة والساعي لتحقيق اللقب الثالث في تاريخه بعد عامي 1984 و2000، أنه الأكثر اختصاصاً في تسجيل الأهداف في الأوقات المتأخرة الحاسمة، وذلك بعدما تمكن من إحراز ثلاثة من أصل أربعة أهداف سجّلها حتى الآن في بطولة أمم أوروبا لكرة القدم "يورو 2016" بعد الدقيقة 89.

ففي المباراة الأولى للمنتخب الفرنسي، خطف صانع ألعاب منتخب الديوك، ديميتري باييت، هدفاً في الدقيقة قبل الأخيرة من المباراة، ليقود منتخب بلاده للفوز على حساب نظيره الروماني بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة الافتتاحية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم، والتي احتضنها ملعب فرنسا في سان دوني تحت أنظار 80 ألف متفرج.

وعاد منتخب الديوك ليُثبت للجميع أنه متخصص في تسجيل الأهداف المتأخرة، وذلك بعدما ألحق الخسارة بضيفه منتخب ألبانيا بهدفين دون مقابل، بفضل هدفين تم تسجيلهما في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من زمن المباراة، التي أقيمت على ملعب "فيلودروم" بمدينة مارسيليا الفرنسية، في ختام مباريات الجولة الثانية من المجموعة الأولى من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

ولم تحسم الأهداف المتأخرة مباراتي المنتخب الفرنسي فحسب، وإنما كان لها دور حاسم في حسم عدد من المباريات الأخرى، فقد فرّط المنتخب الإنجليزي في فوز كان في متناوله بعدما تقدم في نتيجة المباراة في الدقيقة الـ73 بهدف رائع من لاعب توتنهام هوتسبير، إيريك داير، من كرة ثابتة من على مشارف منطقة الجزاء، قبل أن يُسجل المنتخب الروسي هدف التعادل قبل دقيقة واحدة من نهاية المباراة برأسية أليكسي بيريزوتسكي، لتنتهي المباراة بنتيجة التعادل الإيجابي.

من جانبه، فقد أمّن صانع ألعاب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، الدولي الألماني باستيان شفاينشتايغر فوز منتخب بلاده بنتيجة هدفين دون مقابل، على حساب المنتخب الأوكراني، وذلك بعدما أحرز هدفاً في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، في المباراة التي جمعت بين المنتخبين، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الثالثة من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

وعرفت الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أيضاً تأكيد الفوز لمنتخب إيطاليا على حساب نظيره البلجيكي، في المواجهة التي جمعت بين المنتخبين في مستهل مشوارهما بالمجموعة الخامسة من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

بدوره أحرزه مدافع نادي برشلونة الإسباني، الدولي الإسباني جيرارد بيكيه، هدفاً بالرأس في الدقيقة السابعة والثمانين من زمن المباراة، التي جمعت منتخب بلاده بنظيره التشيكي، ليقود بالتالي منتخب "لافوريا روخا" لتحقيق انتصار ثمين على حساب منتخب جمهورية التشيك، في المواجهة التي جمعت بين المنتخبين، في مستهل مشوارهما بالمجموعة الرابعة من بطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

وأطلق صانع ألعاب المنتخب المجري، زولتان ستيبير، رصاصة الرحمة على المنتخب النمساوي، بعدما أحرز هدف الفوز الثاني لمنتخب بلاده في الدقيقة 87 من زمن المباراة، التي أقيمت على ملعب نوفو إستاد دي بوردو، ليُسطر بالتالي اسمه بأحرفٍ من ذهب في تاريخ بطولة أمم أوروبا، باعتباره أول بديل في تاريخ بلاده يُحرز هدفاً في بطولة دولية.

وأثبتت النظرية صحتها تماما، حينما خطف دانيال ستوريدج هدفاً قاتلاً في الوقت بدلا من الضائع لصالح المنتخب الإنجليزي، ليمنحه انتصاراً ثميناً على المنتخب الويلزي (2-1) في المباراة التي جرت اليوم الخميس على ملعب "بوليرت ديليليس"، ضمن منافسات المجموعة الثانية لبطولة أمم أوروبا لكرة القدم.

وتكرر الأمر بعد ساعات معدودة فقط، وبالتحديد في مباراة أيرلندا الشمالية وأوكرانيا، حيث سجل لاعب المنتخب الأيرلندي الشمالي، جوني إيفانز، هدفاً ثانياً في الوقت بدل الضائع من زمن المباراة، لينتصر على منتخب أوكرانيا (2-0) في المباراة، التي جمعتهما في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة من "يورو 2016" لكرة القدم، حيث سجل جوني إيفانز الهدف الثاني في الدقيقة 95 من المباراة وكان بمثابة "رصاصة الرحمة" في الوقت القاتل، مستغلاً الكرة العائدة من الحارس الأوكراني ليعيدها للشباك.

دلالات

المساهمون