التلوث يخنق شوارع طهران ويعطل المدارس

17 ديسمبر 2017
الصورة
التلوّث مسؤول عن 10% من الوفيات في إيران(آتا كينار/Getty)
+ الخط -
أعلنت الحكومة الإيرانية، بعد عقد اجتماع طارئ للجنة متابعة تلوث الهواء، اليوم الأحد، عن تعطيل كافة المدارس في العاصمة طهران يوم غد الإثنين، بعد أن تجاوزت نسبة التلوث فيها معدل 150، ووصلت في بعض مناطقها إلى 170.

كذلك قرّرت وضع قيود على حركة السيارات في بعض المناطق الأكثر ازدحاماً، اعتباراً من يوم غد. ولوحظ انتشار سيارات الإسعاف وطواقم الإغاثة في الشوارع والساحات الرئيسة في العاصمة، لأن التلوث يتسبب أحياناً في حالات تسمم واختناق.

ودعت السلطات سكان طهران إلى تجنّب الخروج إلا للضرورة، والإكثار من تناول السوائل، خاصة الحليب، في محاولة لتجنب الآثار الخطيرة للتلوث.

وارتفعت نسبة التلوث في العاصمة الإيرانية منذ أيام قليلة، وهو ما يعدّ أمراً خطيراً لما له من تداعيات صحية، خاصة على الأطفال وكبار السن والسيدات الحوامل، ما استدعى أن تعلن الحكومة عطلة للمدارس الابتدائية.

وذكر مسؤول الرقابة في إدارة البيئة التابعة لمحافظة طهران، محمد رستغاري، اليوم، لموقع "بويا"، أنّ اللجان المعنية ما زالت تراقب تغييرات معدلات التلوث، وقد تقرر إعطاء عطلة رسمية لكافة المدارس، وحتى لبعض المؤسسات الحكومية إن تطلب الأمر.



من ناحيته، أعلن جهاز شرطة المرور في طهران عن توسيع رقعة المساحة الجغرافية للمناطق التي يمنع دخول المركبات التي لا تتوفر على تصريح للدخول إليها، خصوصاً المناطق التي تشهد ازدحاماً كبيراً عادة.


وقال نائب قائد شرطة طهران حسن عابدي لوكالة "فارس"، إن المخالفين سيدفعون غرامة مالية تقدر بخمسة دولارات، فضلاً عن تغريم السيارات التي تطلق عوادمها دخاناً كثيفاً.

من جهتها، أفادت الأرصاد الجوية في إيران أن نسبة التلوث المرتفعة ستنخفض تدريجياً اعتباراً من الخميس المقبل، فمن المتوقع أن تهب الرياح وتتساقط الأمطار، وهو ما سيؤدي لتحرك الذرات الملوثة العالقة.

وللتلوث في العاصمة الإيرانية أسباب عديدة، فطهران محاطة بثلاث سلاسل جبلية، وهو ما يجعلها منخفضة نسبياً مقارنة بالجبال، وتحيط بها معامل كثيرة تنفث الدخان، فضلاً عن وجود ما يزيد عن أربعة ملايين سيارة فيها، إضافة إلى قلة تهاطل الأمطار، وهو ما يؤثر على صحة السكان، في غالبية أيام فصل الشتاء.



وتشير تقارير إيرانية رسمية إلى أن التلوث مسؤول عن 10 في المائة من الوفيات في إيران لكونه يسبب أمراضاً تنفسية وسرطانية، ويضر بالقلب.

المساهمون