طهران تحمّل واشنطن مسؤولية تأخر الآليات الأوروبية وتتمسك بالصواريخ

طهران تحمّل واشنطن مسؤولية تأخر الآليات الأوروبية وتتمسك بالصواريخ

03 ديسمبر 2018
+ الخط -

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، اليوم الإثنين، إن تقديم الآليات الأوروبية المتعلقة بحصد المكتسبات الإيرانية من الاتفاق النووي تأخر بسبب الضغوطات الأميركية، مؤكداً أن الاتصالات والمباحثات الإيرانية - الأوروبية في هذا السياق لا تزالت مستمرة.

وأضاف قاسمي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي عقده اليوم الاثنين، أن بلاده مصرة على الحصول على الضمانات الاقتصادية من أوروبا في أقرب وقت ممكن، وهو ما تعهدت به الأطراف المقابلة، لأجل الحفاظ على الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.

وفي ما يخص الاتهامات الأميركية لإيران، والمرتبطة بإجراء تجارب صاروخية تنتهك القرار 2231 الأممي، رأى قاسمي أن ذلك يصب ضمن ذات إطار الحرب النفسية متعددة الأوجه التي تتبعها الولايات المتحدة، مؤكداً أن الادعاءات الأميركية غير دقيقة، ومجدداً التأكيد على مسألة أن برنامج إيران الصاروخي دفاعي ويهدف لتعزيز قوة الردع، مقابل أن واشنطن تبيع السلاح لدول ثانية، وتتحمل مسؤولية إثارة النزاعات في المنطقة، فلا يحق لها أن تفرض توصياتها على طهران، على حدّ قوله.

كما حمّل مسؤولية ما لحق بالاتفاق النووي لواشنطن نفسها، لا للانتقادات التي تعرض لها الاتفاق في الداخل، مؤكداً أن العداء الأميركي المستمر، والذي زاد بعد وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة، هو المسبب الرئيسي لما حصل. وقال قاسمي رداً على تصريحات رئيس مجموعة مراقبة أنشطة إيران في الخارجية الأميركية برايان هوك، الذي اعتبر أن الخيار العسكري ضد طهران قائم، أفاد قاسمي أنه "على هوك أن يعلم أن أميركا استخدمت هذا السلوك المتمادي لسنوات، ومع ذلك لا يزال مصراً على ذات الأسلوب رغم أنه غير نافع"، موصياً إياه بـ"استشارة أفراد من ذوي الخبرة العسكرية".

الانسحاب من الاتفاق احتمال قائم

وفي سياق الاتفاق النووي أيضاً، رأى رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني أنه "يحق لإيران الخروج من الاتفاق النووي، لكن توقيت استخدام هذا الحق يعتمد على الظروف"، مؤكداً أن الأطراف الأوروبية الباقية في الاتفاق أصرت أن تنفذ طهران تعهداتها فيه بعد الانسحاب الأميركي، لكنها بالمقابل لم تنفذ تعهداتها حتى الآن.

وأوضح لاريجاني، خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، أن طهران لا تزال تبحث مع أوروبا سبل تقديم الضمانات التي تتيح الاستفادة اقتصادياً من الاتفاق بعد عودة عقوبات الولايات المتحدة، قائلاً إنه "إذا لم يحدث ذلك قريباً، فستتخذ إيران القرار المناسب".

من جهة ثانية، انشغل الداخل الإيراني أخيراً بقضية صك لوائح مجموعة العمل المالي لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، والتي تقلق المحافظين بالدرجة الأولى، ويدافع عنها المسؤولون في حكومة الاعتدال، لا سيما وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي ترأس المفاوضات النووية، وصرّح قبل فترة بأن هناك بعض المستفيدين في الداخل من غسل الأموال، لذا يرفضون اللوائح القانونية، وهو ما كان سيجره لاستجواب وربما لعزل برلماني.

وتطرق لاريجاني لهذا الملف بالقول إن التصويت على مقررات المجموعة الدولية لتنضم إيران إليها لا يرتبط بالآليات الأوروبية التي يجب منحها لطهران بموجب الاتفاق النووي، ولكنها على صلة بالطرف الأوروبي المتخوف من تبعات العقوبات الأميركية والراغب بالتصويت عليها.

وحول استجواب ظريف، اعتبر لاريجاني أن هذا من حق النواب دستورياً، ومن الممكن أن يتراجعوا عنه إذا أدركوا أن توقيته غير مناسب، مؤكداً أن في البلاد عمليات غسل أموال لكنه كان من الأفضل ألا يكمل ظريف تصريحاته التي تدافع عن مقررات المجموعة الدولية بتلك الطريقة.

إيران تغلبت على أميركا

إلى ذلك، نقل موقع "سباه نيوز" عن نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي قوله إن الولايات المتحدة خسرت قدرتها السياسية في المنطقة بفضل الثورة الإسلامية، معتبراً أن التجربة أثبتت أن التراجع أمام أميركا أو التفاوض معها يعني تماديها.

وأكد سلامي على دور بلاده في سورية والعراق، قائلاً إن البعض يتساءلون عن سبب هذا الدور الإيراني أو عن سبب احتياج إيران للطاقة النووية، "فلهؤلاء يجب أن نقول، إنه لو لم تقف إيران بوجه داعش والإرهاب في سورية والعراق لاضطرت لفتح حرب على حدودها".