طفلة يمنية... فنانة شارع تنقذ أسرتها من التشرد

الحديدة (اليمن)
قيس الشدادي
13 يوليو 2020

وجدت الطفلة اليمنية تهاني الخولاني (10 سنوات) نفسها تتحمل أعباء أسرتها، بعد توقف راتب والدها منذ اندلاع الحرب على بلادها في مارس/آذار 2015.

باتت تهاني معروفة في مدينة الحديدة (غرب اليمن)، بوصفها فنانة شارع ترسم وتتلقى أجراً من زبائنها الأطفال في حديقة الشعب.

تقول الطفلة تهاني لـ "العربي الجديد" "بعد أن توقف راتب والدي ساءت حالتنا، وأصبحنا بالكاد نستطيع توفير وجبة الغداء. كانت أمي تمتلك القليل من المجوهرات اضطرت لبيعها، وتسديد إيجار المنزل، وحينها قررت أن أرسم وأعيل أسرتي".

بدأت تهاني مشوارها مع الرسم في الخامسة من عمرها. تقول: "بدأت أرسم وكان أبي يشجعني دوماً وأنا أرسم على وجوه إخواني الصغار وعلى دفاتري".

وتضيف: "بعد توقف راتب أبي، بدأت الرسم لبعض الزملاء في المدرسة أثناء الاستراحة بأقل الأسعار. رسمت بعض القلوب، والفراشات، وشنب القطة، والورود، وأدخلت البهجة إلى قلوب الأطفال في المدرسة وكانت مديرة المدرسة تشجعني وتسأل عن جديد رسوماتي. وذاع اسمي في المدرسة وصار لدي الكثير من الزبائن".

من المدرسة صباحاً إلى حديقة الشعب عصراً ترسم البهجة على وجوه الأطفال، حيث تحضر حشود من المتنزهين.

وأصبح لدى تهاني الكثير من الصديقات وصار معظم الأطفال يعرفونها ويلتفون حولها، وهي ترسم على وجوه الأطفال الجوكر، والفراشات، والرجل العنكبوت، والرجل الوطواط، وميكي ماوس، ولولو كاتي، مقابل مبلغ من المال يساعدها في توفير لقمة عيش كريمة لها ولأسرتها المكونة من خمسة أفراد.

يقول والد الطفلة: "تهاني هي التي تبقت لنا بعد انقطاع الرواتب. نأكل ونشرب من خير عملها وتساعدنا على مواصلة الحياة"، متمنياً أن تتوقف الحرب ويعود إلى ممارسة عمله.

ذات صلة

الصورة
يمنية تحول مطبخ منزلها إلى معمل صابون (العربي الجديد)

منوعات وميديا

حولت اليمنية بشرى فرحان مطبخ منزلها في تعز، وسط اليمن، إلى معمل صغير لصناعة الصابون من مواد طبيعية  تنتمي للبيئة المحلية. وتزاول بشرى هذه الحرفة منذ عامين، وتهدف لتقديم بديل للمنتجات المستوردة غالية الثمن.
الصورة
فايز الحسني في مرسمه (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

نشغل الفنان الفلسطيني فايز الحسني، من مدينة غزة، بتجهيز مجموعته الفنية الجديدة "الناي والحَسون"، التي يروي من خلالها حكايات الشعب الفلسطيني وآماله في الحرية
الصورة
فيضانات اليمن- فرانس برس

مجتمع

لم تعد الأوبئة والمجاعة والقتال وحدها ما يؤرق حياة اليمنيين، فالفيضانات الأخيرة تصدرت لائحة الأزمات، بعدما أدت إلى مقتل مواطنين وتشريد آخرين
الصورة
مهرجان وعرض عسكري وشعبي في تعز عام 1965 (أرشيف فهد الظرافي)

منوعات وميديا

يواصل الصيدلاني فهد الظرافي جمع الصور القديمة والنادرة لليمن وأرشفتها في ألبومات مع معلومات مفصلة حولها وذلك منذ 12 عاماً.