طالبة أميركيّة تدخل حفل تخرّجها ببندقية رشاشة

20 مايو 2018
كايتلين بينيت وهي تحمل البندقية (تويتر)
+ الخط -
في الآونة الأخيرة، اندلعت الكثير من الاحتجاجات في أوساط الطلاب في الولايات المتّحدة الأميركيّة، تنديدًا بقوانين التسلّح وتذكيرًا بالعنف المسلح الذي يحصد أرواح العشرات كلّ عام داخل أميركا، نتيجة القوانين التي تبيح شراء الأسلحة. كلّ الطلاب في مظاهراتهم طالبوا بمزيد من الأمن وبقوانين أكثر صرامة تقيّد إدخال الأسلحة إلى المدارس والجامعات.

في ضفة مقابلة مختلفة تماماً، ثمّة فتاة تسمّى كايتلين بينيت، من ولاية أوهايو، وهي ناشطة أميركيّة يمينيَّة ومؤسسة في منظمة تؤيّد الأسلحة، ظهرت في حفلة تخرّجها في الجامعة، يوم الجمعة الماضي، ببندقيّة رشاشة من طراز AR-10! وهي نفسها البندقيّة التي استخدمها الطالب المسلّح لقتل 17 شخصاً في باركلاند، في شباط/ فبراير الماضي، وجرح 15 آخرين.

تخرّجت بينيت من جامعة Kent State، كينت ستايت، وهي جامعة تمنعُ الطلاب من حمل السلاح داخل حرمها، على الرغم من قانون الأسلحة الشائع في ولاية أوهايو، والذي يسمح بحمل الأسلحة النارية علانيَّة. أكّدت بينيت أنّها سعيدة لكونها جزءا من المجموعة التي تناصر تشريع شراء الأسلحة، وأشارت إلى أنّها استعارت البندقية من أخيها.

على "تويتر" نشرت بينيت صورةً قالت فيها: "يمكنني الآن أن أسلّح نفسي داخل الحرم الجامعي. عليّ أن أحصل على هذا الحق كطالبة، خصوصاً أنّ أربعة طلاب غير مسلّحين قتلوا في هذا الحرم الجامعي من قبل الحكومة". أثارت تغريدة بينيت موجة واسعة من الاعتراضات على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت نقاش قوانين الأسلحة مجدداً في الإعلام الأميركي.

وفي منشورٍ آخر، أشارت الطالبة الشابة إلى حادثة أليمة جرت في حرم الجامعة عام 1970، عندما أطلق حرس الجامعة النار على مظاهرة طلابيَّة ضد قصف كمبوديا، إذْ مات 4 أشخاص، وأضافت أنه "لو كان بين الطلاب مسلّحون، لما كانت هنالك وفيات"، أشارت بينيت. وتستخدم هذه الحجة مراراً وتكرارًا من قبل مروّجي الأسلحة الذين يدافعون عن أفكارهم "بشكل منطقي"، إذ يقول هذا المنطق إنَّ "مزيدًا من الأسلحة يعني مزيدًا من الأمن". وأكّدت بينيت أنّ من أهم أهداف منظمتهم هو "تسليح كلّ السكان من أجل نشر الأمان والاستقرار".

واحتفلت كل التيارات القومية المحافظة والأحزاب العنصرية في أميركا بصورة بينيت. وأكّدت بينيت بعد ذلك بأيام أنّها لن تعتذر عن الصورة، وأنَّها لا تريد أن تكون في المجتمع ضحيَّة كامرأة، ووصفت التسلّح بأنّه شكل من أشكال "التمكين الذاتي للمرأة". وأشارت الكثير من الحركات النسويَّة إلى أنّ بينيت تستخدم المفاهيم النسوية النبيلة من أجل تمرير أجندة الأحزاب اليمينية المتطرفة.

(العربي الجديد)  
المساهمون