طائرات ورقية في أجواء غزة في ذكرى النكسة

04 يونيو 2020
الصورة
طيّر الأطفال الطائرات الورقية (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
طَيّر الفتى سمير أبو عاصي، طائرته الورقية من سطح منزل أسرته، في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، غربي مدينة غزة، تزامنًا مع فعالية مجتمعية أُطلقت فيها الطائرات الورقية، بمناسبة ذكرى النكسة.

وشارك عشرات الأطفال، الفتى أبو عاصي، مساء اليوم الخميس، إطلاق الطائرات الورقية من فوق منازلهم، في مختلف محافظات قطاع غزة والضفة الغربية، كما في المدن الفلسطينية المُحتلة، وبعض مخيمات اللجوء في لبنان والأردن.

وجاء نشاط إطلاق الطائرات الورقية، الذي نفّذته فرق الشباب في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، بمناسبة مرور 53 عاماً على نكسة يونيو/حزيران 1967، تأكيدًا على بقاء الشعب الفلسطيني، وأحقيّته في الأرض والحياة، على الرغم من النكسة والخذلان.

ولوحظ في الفعالية، التي شارك فيها عشرات الأطفال مع ذويهم، منع التجمعات، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، حيث تمّ توزيع الأنشطة على خمس نقاط مركزية في قطاع غزة، من شماله حتى جنوبه. وشارك الأطفال بالأنشطة، من فوق منازلهم، منعاً للازدحام، وحرصاً على التباعد.

وتوزّع تنظيم الفعالية على خمس مناطق في قطاع غزة؛ وهي بيت حانون، جباليا، غزة، دير البلح، ورفح، وتمّ تجهيز نحو 500 طائرة ورقية، أمس الأربعاء، مائة طائرة في كلّ مركز من المراكز المحدّدة. وتزامن تجهيز الطائرات في المراكز، مع تجهيز الأطفال وحدهم لطائرات أخرى، بمساعدة ذويهم.

وحملت تظاهرة الطائرات الورقية، رسائل رمزية نابعة من الأطفال، وتحمل آمالهم بالحرية والاستقلال، بعد أن تمّ إخبارهم من المُنظّمين بالخطوط العامة لفكرة النشاط، حيث عبّر الطفل محمد السكني من خلال طائرته، عن أمنيته بتحرير فلسطين، وانتهاء الاحتلال، وعموم السلام في مختلف المُدن الفلسطينية.


وصُنعت الطائرات الورقية في المحافظات الخمس، من قبل فرق النخيل، وذلك ضمن المبادرات التي تمّ تنفيذها من قبل جمعية تامر للتعليم المجتمعي، منذ بدء جائحة كورونا، والتوجّه إلى التباعد الاجتماعي، والتحوّل من الفعاليات الواقعية، إلى الفعاليات الرقمية.

ويقول منسّق فرق النخيل، في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، إيهاب الغرباوي، إنّ تنظيم الفعالية، يأتي في ذكرى نكسة يونيو/حزيران، كوسيلة لإخبار العالم بأنّ الفلسطيني له الحق في الحرية والتنقل، وأضاف: "نحمل رسائل للجميع، بأن لدينا طائرات ورقية، تحمل الرسائل والآمال بالحرية".

ويشير الغرباوي في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أنه تم تنظيم الفعالية للبقاء على تواصل مع الجميع، ولكن وفقًا لمبدأ التباعد الاجتماعي، حيث تمّ توزيع الفعالية على نقاط مركزية لتسهيل عملية التنظيم، والحرص على عدم تجمّع الأطفال، وإطلاق كلّ طفل لطائرته من فوق منزله.

ويوضح أنّ النشاط تمّ بالشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية، لافتًا إلى أن اختيار توقيت التنفيذ، تزامنًا مع ذكرى النكسة، جاء بهدف تسليط الضوء على القضية الفلسطينية، ومطالبة الجميع بالالتفات إلى واقع الشعب الفلسطيني، وآماله بالحرية والانعتاق.

دلالات

تعليق: