طائرات من السيسي لحفتر وقتلى للجيش المصري في ليبيا

19 مارس 2015
الصورة
برلمان طبرق عيّن حفتر قائداً للجيش (فرانس برس)
+ الخط -

يستمر النظام المصري بمساعيه لدعم الفريق خليفة حفتر، الذي تم تعيينه أخيراً من البرلمان في طبرق قائداً للجيش التابع له، في محاولة لتعزيز قوته بمواجهة خصومه، فيما لم يتوانَ هذا النظام عن التدخل عسكرياً بشكل مباشر داخل الأراضي الليبية. وفيما يستعد حفتر لزيارة القاهرة، كما تكشف مصادر لـ"العربي الجديد"، يعمل الجيش المصري على إمداد قوات حفتر بـ12 طائرة عسكرية.

وكشفت مصادر عسكرية، لـ"العربي الجديد"، أن الكتيبة 94 مظلات في الجيش المصري، وهي إحدى كتائب الهاون (كتيبة معاونة) يتم إعدادها للسفر إلى واحة سيوة، غرب مصر، ثم إلى ليبيا، تمهيداً لعمليات عسكرية داخل الأراضي الليبية.

وأفاد مصدر عسكري، لـ"العربي الجديد"، بأن "القوات الجوية المصرية وفّرت عدة طائرات مقاتلة لقوات تابعة لحفتر، سيتم تسليمها له في وقت قريب"، مضيفاً: "تتواجد 4 طائرات مروحية في مطار المنصورة، وسط دلتا مصر، و4 طائرات من نوع ميغ (قديمة)، في مطار الغردقة، كما توجد 4 طائرات ميغ أخرى في مكان غير معلوم". ومن المقرر أن يصل طيارون ليبيون بالطائرات إلى مطار سيدي براني، غربي مصر، والعودة بها إلى ليبيا.

اقرأ أيضاً: اتفاقية أمنية لشرعنة التدخل المصري بليبيا

من جهة أخرى، استقبل معسكر تدريب دهشور في الجيزة، مجندين جدداً "من دون مؤهلات"، بعد أن كان مخصصاً للمؤهلات العليا، ويتم تدريب الجنود على العمليات الخاصة. ونقل المصدر العسكري عن أحد المجندين في سلاح المظلات في منطقة دهشور، أنه "تم تقسيم الكتيبة إلى عدة مجموعات، كل مجموعة عبارة عن 16 فرداً، للقيام بمهام لمحاربة الإرهاب في الصحراء الغربية، كما قيل لهم، وكان التنقل بطائرة مروحية، وبعد عملية الإنزال تبيّن للجنود أنهم يقاتلون في ليبيا".

وأوضح المجند أنهم "عملوا مع جنود حفتر، وهم عبارة عن جنود من رجال ونساء، معهم أسلحة متطورة جداً".

وأردف: "في إحدى العمليات، قُتل ثلاثة جنود مصريين، وبعد العودة إلى الكتيبة أعلنت القيادة العسكرية عن وفاة هؤلاء الجنود في ساحل العاج، ضمن القوة المصرية المشاركة في إطار قوات حفظ السلام"، مضيفاً: "كنا نوجّه ضرباتنا إلى جنود وأفراد من الشعب الليبي، حسب تعليمات القيادة، وذات مرة قال أحد الجنود المصريين للقائد إننا نقاتل في ليبيا، فتم إخفاء هذا الجندي ولا نعلم أين هو".

ويروي المصدر العسكري أنه "طُلب من قوات الصاعقة المتمركزة مغادرة سيناء، وتم استبدالها بقوات من المظلات، نتيجة لإنهاك هذه القوات"، مضيفاً: "كنا نذهب لضرب المتظاهرين في الفيوم، وكان معنا أحد الجنود، وله ابن عم معتقل، وعند الأمر بالضرب، رفض هذا المجند تنفيذ الأمر وترك سلاحه وفر هارباً، فتتبّعوه ولم يصلوا إليه، فتم عقد محاكمة غيابية له وحُكم عليه بالإعدام، وأمام الجنود جاؤوا ببدلته العسكرية وقاموا بإطلاق الرصاص عليها تنفيذاً للحكم"، لتخويف الجنود بأن الإعدام سيكون مصير من يرفض تنفيذ الأوامر".

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر ليبية، لـ"العربي الجديد"، عن اتفاق بين مصر وحفتر على زيارة رسمية معلنة سيقوم بها إلى مصر، في وقت قريب. وتُعدّ هذه هي الزيارة الرسمية المعلنة الأولى لحفتر إلى مصر بصفته قائداً للجيش الذي يأتمر بأوامر حكومة عبد الله الثني ومجلس نواب طبرق، وسيلتقي مطلع الأسبوع المقبل، بحسب المصادر، بكل من وزير الدفاع المصري صدقي صبحي، ورئيس الأركان محمود حجازي، فيما لم تؤكد المصادر أو تنفي ما إذا كان سيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أم لا.

وكشفت المصادر أن لقاءات حفتر في القاهرة ستتضمن الحديث بشأن تنفيذ اتفاقيات متعلقة بإمداد قواته بالسلاح الروسي بعد اتفاق أبرمه رئيس الأركان الليبي خلال زيارة سرية إلى القاهرة كانت "العربي الجديد" انفردت بنشر تفاصيلها، والتقى خلالها بمسؤولين روس بارزين وجرى الاتفاق معهم على تزويد روسيا لقوات حفتر بالسلاح عبر مصر.

وكان حفتر قد قال في تصريحات صحافية أخيراً: "نحن نحتاج بالتأكيد إلى السلاح الذي كان معتمداً لدينا، والذي تم تدريب أعداد كبيرة جداً من الليبيين عليه، السلاح الشرقي، وروسيا الصديقة تعاملت معنا فترة طويلة في عهد القذافي، ولكن بعدها لم نتعامل معاً، ولدينا الرغبة الأكيدة في أن نتواصل كي نحصل على هذا السلاح، حتى لا نأخذ مدة طويلة من التدريب والتكتيك الخاص في استخدام هذا النوع من الأسلحة".

المساهمون