ضغوط دولية على إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية

ضغوط دولية على إسرائيل للإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية

08 يناير 2015
الحكومة الفلسطينية قد لا تتمكن من دفع رواتب موظفيها(أرشيف/getty)
+ الخط -

رجحت مصادر أن تتمكن حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، منتصف الأسبوع المقبل، من دفع رواتب موظفيها التي تأخرت عن سدادها بعدما جمّد الاحتلال الإسرائيلي مستحقات الضرائب الفلسطينية المقدرة بنحو 500 مليون شيكل.

وتوقعت المصادر الحكومية، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تسهم بعض الضغوط الدولية في دفع إسرائيل إلى الإفراج عن المستحقات لكن ليس قبل نهاية الأسبوع الجاري، في حين تعول السلطة كثيرا على تفعيل شبكة الأمان المالية العربية لدعم موازنة السلطة بنحو 100 مليون دولار شهريا، خاصة بعد الدعوة التي أطلقها أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، قبل يومين، وكذلك لقاءات رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، بمسؤولين سعوديين.

وكان عبد الرحمن البياتنة، الناطق باسم وزارة المالية الفلسطينية، قد أكد لـ "العربي الجديد" أمس، أن موعد دفع الرواتب لم يتحدد بعد، بالنظر إلى استمرار حجز المستحقات.

وقال الخبير الاقتصادي، حازم الشنار، إن السلطة تعتمد في سداد نفقاتها المقدرة بما يزيد عن 250 مليون دولار شهريا، على موردين أساسيين، الأول هو إيراداتها من الضرائب والرسوم وبشكل خاص من الضريبة المضافة والتي تصل إلى حوالى 100 مليون دولار شهريا، بينما يأتيها حوالى خمسة وعشرون مليون دولار شهريا من باقي أنواع الضرائب والرسوم. أما المصدر الآخر الذي تعتمد عليه السلطة في سداد نفقاتها، فهو المساعدات الخارجية والتي تقدر بمائة مليون دولار شهريا.

وأضاف الشنار في مقابلة هاتفية مع "العربي الجديد": "إذا أخذنا بعين الاعتبار أن نفقات السلطة قد تصل إلى 275 مليون دولار شهريا، يذهب حوالى 60% منها لسد فاتورة الرواتب، فهذا يعني أن العجز في الموازنة يصل إلى حوالى 50 مليون دولار شهريا، هذا إذا توفرت الإيرادات، لكن في حال عدم التوفر، أو النقص، فإن ذلك يؤدي إلى أزمة مالية كبيرة".
 
وحول البدائل والخيارات القائمة أمام السلطة للتغلب على هذه الأزمة، قال الشنار: "اقتراض السلطة من المصارف المحلية وصل إلى حد الإشباع، بعدما تجاوز 1.3 مليار دولار، فضلا عما يترتب على هذا الدين من فوائد، مما يجعل من خيار الاستدانة أمرا بالغ الصعوبة".

وأضاف أن الخيار الأفضل حاليا هو اللجوء إلى جامعة الدول العربية لتفعيل شبكة الأمان
العربية، التي أقرتها القمة العربية بالكويت في عام 2010، والمقدرة بمائة مليون دولار شهريا.
 
وقال إن استمرار إسرائيل في احتجاز مستحقات السلطة من المقاصة، وعدم التزام الدول العربية بتوفير شبكة الأمان، يهدد السلطة بأزمة مالية خطيرة، مما سيكون له مضاعفات سلبية على الوضع الاقتصادي في فلسطين.

وأشار الشنار إلى أن سلطة النقد حاولت إصدار سندات بالدين الحكومي بحوالى ربع مليار دولار، وما زالت هذه التجربة قيد المحاولة، ولكن من المشكوك فيه أن توفر هذه الوسيلة على المدى القريب مخرجا حقيقيا للأزمة.

يذكر هنا، أن الدعم الخارجي، خاصة الدولي، سجل تراجعا مستمرا منذ عام 2011، وحتى العام المنصرم 2014، خاصة الدعم الأميركي والذي تراجع من 400 مليون دولار سنويا، إلى 100 مليون دولار فقط العام الماضي 2014.

وتُشير تقارير دولية، إلى أن الدعم الأميركي للسلطة قد يتوقف كليا خلال العام الجاري 2015، إذا ما قرر الكونغرس ذلك، كإجراء عقابي على توجه السلطة الفلسطينية بمشروع قرار إلى مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.
 
وخلال العام الماضي، بلغ إجمالي الإيرادات المحلية (دون احتساب إيرادات المقاصة)، قرابة 900 مليون دولار، تعادل 22 % من إجمالي الموازنة الفلسطينية، البالغة 4.21 مليارات دولار.

المساهمون