ضغوط أميركية على عباس: تنازَل عن كل شيء

ضغوط أميركية على عباس: تنازَل عن كل شيء

21 فبراير 2014
الصورة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
+ الخط -

صعّد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وطاقمه، من الضغوط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ويهدف التصعيد الاميركي الى إرغام عباس على تقديم تنازلات فلسطينية في مسألة الترتيبات الأمنية في غور الأردن. وأكّدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنّ الوسيط الاميركي في عملية التسوية يمارس ضغوطاً هائلة لجهة قبول الفلسطينيين بالمطالب الإسرائيلية وتحديداً بمسألة غور الاردن. يتذرّع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، بأنّ ذلك "مسألة حياة أو موت بالنسبة إليه، لكنها مسألة كرامة وضغوط داخلية بالنسبة إلى الفلسطينيين". وبحسب الصحيفة، فإن الأميركيين يقرّون بالمخاوف الإسرائيلية من انتشار تنظيم القاعدة ومنظمات الجهاد الأخرى عند الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية. يرفض أبو مازن هذا الموقف مبيّناً أن الخلافات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لا تتمحور حول سنوات انتشار القوات الإسرائيلية في الغور، بل حول السنوات التي ستلي الانسحاب الإسرائيلي.

وتقول "معاريف" إن نتنياهو يتحدث عن ترتيبات أمنية دائمة تمتد على سنين طويلة تنتشر فيها قوات إسرائيلية للمراقبة ومنع "تهريب الأسلحة للدولة الفلسطينية". وتضيف أنّ أبو مازن "يرفض انتشار قوات إسرائيلية في الحدود الشرقية، ويقبل بجنود يهود ضمن قوات حلف شمالي الأطلسي، بينما يرفض نتنياهو أي اقتراح لنشر قوات غير إسرائيلية".

وتشكل مسألة الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي، مشكلة كبيرة. فالأميركيون يبدون استعداداً لإدراج ذلك في اتفاق الإطار، بينما يرفض أبو مازن، في المرحلة الحالية على الأقل، أن يدرج هذا البند في اتفاق الإطار ويسعى للحيلولة دون ذلك.

وتكشف "معاريف" أن عباس أبلغ كيري، خلال لقائهما في باريس هذا الأسبوع، أنه لا يستطيع قبول اتفاق الإطار، لأنه منحاز للمطالب الإسرائيلية في مسائل جوهرية مثل الترتيبات الأمنية، والقدس، والتنازل عن حق العودة، من دون أن يحصل على شيء في المقابل، سوى الإعلان عن أن المفاوضات ستكون على أساس حدود العام 1967.

في المقابل يصر الطرف الأميركي على الاعتراف بيهودية إسرائيل، ليس من "باب الانحياز لإسرائيل"، بل بناءً على استطلاعات للرأي العام يجريها الأميركيون عبر قسم خاص في سفارتهم في تل أبيب. استطلاعات تبيّن لهم أنه من دون الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، فإن الاقتراح الأميركي لن يلقى قبولاً في إسرائيل.

لكن أخطر ما جاء في تقرير "معاريف"، هو توقعات الأميركيين بتانسبة إلى قدرة أبو مازن على "هضم" صياغات مختلفة في الورقة الأم الأميركية، إذ يُتوقَّع أن يتحفّظ عباس على عدم وجود نص واضح يفيد بأن القدس ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية، وسيدّعي أنه يرفض التنازل عن حق العودة، والترتيبات الأمنية. أما نتنياهو، فسيقدم "تحفظات تقنية الطابع فقط، لكنه لن يتمكن من مواصلة المفاوضات من دون اعتراف فلسطيني بيهودية الدولة، الذي سيعني نهاية المطالب الفلسطينية من إسرائيل وإعلان نهاية الصراع"، وفق الصحيفة العبرية. وتدّعي "معاريف" أن الأميركيين باتوا يدركون أن الإصرار الفلسطيني على رفض الشروط الإسرائيلية، هو ما سيفشل المفاوضات وليس مواقف نتنياهو بالضرورة.

المساهمون