ضحايا مدنيون باستمرار القصف على ريف إدلب.. والنظام يسيطر على قرية مدايا

جلال بكور
16 اغسطس 2019
+ الخط -
قتل مدنيان وأصيب تسعة آخرون، اليوم الجمعة، جراء القصف الجوي من قوات النظام السوري وروسيا على ريف إدلب الجنوبي، شمال غربي سورية، فيما استمرت الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة بشكل متقطع على الجبهات المحيطة بمدينة خان شيخون الاستراتيجية.
وقال مصدر من الدفاع المدني السوري في إدلب لـ"العربي الجديد"، إن طيران النظام المروحي ألقى، فجر اليوم، براميل متفجرة فوق الأحياء المدنية في مدينة سراقب، ما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين بجروح متفاوتة الخطورة. وأضاف المصدر أن الطيران الحربي الروسي قصف في وقت متأخر، مساء أمس، بلدة حيش بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل امرأة. وجاء ذلك عقب قصف على بلدة كفرسجنة من الطيران الحربي الروسي، أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، وفق المصدر ذاته، مضيفاً أن أحد عناصر الدفاع المدني أصيب خلال عمليات الإسعاف في بلدة حيش جراء تجدد القصف الجوي الروسي.
بدوره، وثق المكتب الإعلامي التابع للدفاع المدني في إدلب، شنّ 71 غارة جوية على ريف إدلب، يوم أمس الخميس، من بينها 30 غارة من الطيران الروسي، استهدفت 14 منها مدينة خان شيخون، بالإضافة إلى 32 برميلاً متفجراً، و1036 قذيفة مدفعية وصاروخية، منها 400 صاروخ على قرية ركايا سجنة و205 استهدفت قرية ترعي.
من جانب آخر، استمرت الاشتباكات بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام بشكل متقطع، وسط قصف مدفعي متبادل من الطرفين على محاور قرى وبلدات عابدين والهبيط، والركايا وكفرسجنة، وكفرعين، وأم زيتونة، والمنطار، وتل عاس في جنوب وغرب مدينة خان شيخون. وتزامن ذلك مع مواجهات على محور تل سكيك الواقع شرق مدينة خان شيخون.
وذكر مصدر من "الجبهة الوطنية للتحرير" التابعة للمعارضة السورية، أن الأخيرة دمرت عربة مدرعة وناقلة جند لقوات النظام على محور تل سكيك بعد استهدافها بصواريخ مضادة للدروع.

النظام يسيطر على قرية مدايا

إلى ذلك، سيطرت قوات النظام، اليوم الجمعة، على قرية مدايا في ريف إدلب الجنوبي بعد معارك كر وفر مع المعارضة استمرت قرابة أربع وعشرين ساعة. وأكد مصدر من المعارضة السورية المسلحة لـ"العربي الجديد"، سيطرة قوات النظام السوري بشكل كامل على قرية مدايا الواقعة غرب مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.
وأوضح المصدر أن النظام كثف من قصفه المدفعي والصاروخي من مواقعه في بلدة الهبيط باتجاه قرية مدايا، الأمر الذي منع المعارضة من التمركز في القرية عقب استعادة السيطرة عليها مساء أمس بهجوم معاكس. وأضاف أن قوات النظام دخلت وسيطرت على كامل القرية، عقب إجبار المعارضة على الانسحاب منها نحو محاور مدينة خان شيخون، فيما تحاول إحراز مزيد من التقدم في محيط القرية.
وذكر مصدر آخر من أهالي خان شيخون لـ"العربي الجديد"، أن قوات النظام المتقدمة باتجاه خان شيخون من المحور الغربي، باتت قادرة على استهداف أطراف المدينة والطرقات الواصلة بين الهبيط وخان شيخون بالرشاشات الثقيلة.

وتشن قوات النظام هجومها في محيط خان شيخون من عدة محاور في وقت واحد، وسيطرت عقب الهجوم خلال الأيام الثلاثة الماضية على قرى وبلدات عابدين، وحرش عابدين، وحرش الهبيط، وكفرعين، وأم زيتونة، والمنطار، وتل عاس. وسيطرت في وقت سابق على بلدة سكيك وتلتها، فيما تتركز أعنف المعارك حالياً في محاور قريتي الركايا، وكفرسجنة، ومحيط مدايا.
وتقع خان شيخون على الطريق الدولية، وسقوطها يعني نظرياً سقوط كافة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة و"هيئة تحرير الشام" في ريف حماة الشمالي.
يشار إلى أن المناطق التي سيطر عليها النظام تقع في المنطقة المشمولة باتفاق سوتشي (المنطقة منزوعة السلاح) واتفاق "خفض التوتر"، المنصوص عليه في محادثات أستانة.

ذات صلة

الصورة
وقفة في ادلب للتضامن مع أطفال سورية بمناسبة يوم الطفل العالمي (العربي الجديد)

مجتمع

نفّذ عشرات الأطفال في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، الجمعة، وقفة للتضامن مع الأطفال السوريين الذين ارتكبت بحقهم انتهاكات من قبل النظام السوري وحلفائه، وذلك بمناسبة يوم "الطفل العالمي".
الصورة
النازحون يعانون في فصل الشتاء (اسرا هاسيوغلو/ الأناضول)

مجتمع

خلف وزكية السمارة زوجان من قرية التح في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، نزحا ليقيما في "مخيم التح"، 14 كيلومتراً شمال غرب مدينة إدلب.
الصورة
سياسة/وليد المعلم/(لؤي بشارة/فرانس برس)

سياسة

تزامنت وفاة وليد المعلّم وزير الخارجية في حكومة النظام السوري، مع مرور نصف قرن على ولادة نظام الأسدين المتهالك تحت وطأة عقوبات وحصار إقليمي ودولي منذ عام 2011، الذي شهد انطلاق الثورة السورية التي واجهها هذا النظام عسكريا من خلال جيشه وأجهزته الأمنية،
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.