ضجة إعلامية جرائم شرف

24 فبراير 2019
تسجل في مجتمعات المهجر نسبة ضئيلة لـ "جرائم الشرف". ففي الدنمارك مثلا 10 قضايا في 10 سنوات. ورغم ضآلة النسبة لا تغيب الصدمة التي تحدثها، مع التسليط الإعلامي والسياسي الهائلين، من خلال استرجاع كرونولوجي مع كل حادثة أو محاولة قتل جديدة.
مراكز الإحصاء الرسمية، وخصوصا في دول الشمال، لا تنفي وقوع جرائم "غيرة"، لكن وقع تلك التي يقتل فيها الشريك الحالي أو السابق شريكته، وأحيانا أطفاله، تظل موصوفة في خانة التشخيص المرضي الفردي.

ومن أمثلة ذلك سجالات قتل رجل تركي لزوجته في الدنمارك أواخر العام الماضي. فقد راح بعض المعلقين، بعد أن كتب الرجل، قبيل ارتكاب الجريمة على فيسبوك، أنه "لا شيء للرجل سوى عرضه"، يؤيدون فعلته ويشمتون بالقتيلة لأنها انفصلت عنه طالبة الطلاق.

قد يعتبر البعض أن محاولة جريمة قتل، شاب 20 سنة، لأخته، 17 سنة، أمر قد يحدث في أي مكان. لكن، حين تكون هذه الشابة، واسمها آلاء، قد زُوجت في ألمانيا بسن 15، وأصبحت أما في سن 16 سنة، ثم عبرت لأهلها كمراهقة أنها لا ترغب في الاستمرار بالزواج، تثور ثائرة الأسرة، وتدفع بالأخ للانتقام من أخته، فإن القضية لا تكون بسيطة، وخصوصا تصوير محاولة القتل ونشرها كتهديد لمن أراد الزواج منها.
الزواج المبكر والقسري ليس سوى واحد من الأسباب، إلى جانب قائمة أخرى كثيرة تسمى "افتقاد السيطرة"، لتبرير ما يسمى "غسل شرف العائلة".
تعليق: