صياد تونسي يخوض عباب البحر مع أسرته للهجرة إلى إيطاليا

03 يوليو 2020
الصورة
يستخدم المهاجرون مراكب صيد بدائية عادة (أنيس ميلي/ فرانس برس)

تتواصل في تونس عمليات الهجرة السرية وتتكثف في هذه الفترة من السنة. وتداول التونسيون خبر هجرة أسرة كاملة من منطقة الشابة بالمهدية (شرق) إلى إيطاليا، تتكون من 7 أفراد، من بينهم طفلتان لديهما إعاقة حركية. وفي حادثة أخرى، وصل طفلان يدرسان في الصف السادس الأساسي، من محافظة القصرين، وسط غرب تونس، إلى إيطاليا.
واستفاقت مدينة الشابة التابعة لمحافظة المهدية منذ يومين على خبر وصول الأسرة إلى السواحل الإيطالية، تحديداً جزيرة لامبيدوزا. وقد تولى رب الأسرة الذي يعمل صياداً نقل جميع أفرادها بواسطة قاربه الخاص إلى السواحل الإيطالية، والمضحك المبكي في قصة هجرة هذه الأسرة أنّ سائق التاكسي الذي نقل أفرادها إلى المكان الذي أبحرت منه، لم يفوّت الفرصة، بل التحق بهم، تاركاً سيارته بمفتاحها، على الرصيف.

 


وبحسب المدير الجهوي للتربية بالقصرين منصف القاسمي فإنّ تلميذين يدرسان في السنة السادسة أساسي بمدرسة حي النور بالجهة، شاركا مؤخراً في عملية هجرة سرية إلى إيطاليا، وذلك بمساعدة أولياء أمورهما الذين كانوا يعلمون بمخطط الطفلين، كاشفاً أنّ الطفلين وصلا إلى لامبيدوزا. وكشف المدير الجهوي للتربية، خلال مؤتمر صحافي، أنّ هذين التلميذين هما حالياً في كفالة السلطات الإيطالية باعتبارهما قاصرين.
وقال المكلف بالإعلام في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، لـ"العربي الجديد"، إنّ مثل هذه الحالات تقدم تفسيراً حول الهجرة السرية، فخلافاً لما يعتقد البعض من أنّ الهجرة تشمل فقط الشباب اليائسين الباحثين عن صورة المهاجر الناجح الذي سيحقق أحلامه في أوروبا، فإنّ هناك أيضاً أسراً قد تشارك في عملية الهجرة السرية بسبب تخلي الدولة عن واجباتها، كما يشير إلى أنّ المنتدى، الذي يعمل على قضية الهجرة، حذّر سابقاً، منذ نحو سنتين، من تزايد أعداد المهاجرين الأطفال. وأوضح بن عمر أنّ هجرة الأطفال لم يرافقها تحرك من المؤسسات التربوية والأجهزة المعنية بالطفولة للتخفيف من هذا النزيف، وبالنسبة للأسر فقد تأكد مرة أخرى أنّ الهجرة تحولت أيضاً إلى مشروع أسري، مؤكداً أنّ الإحباط تسرب إلى بعض العائلات التونسية. وهناك وضع خاص بالنسبة للأسرة الأخيرة التي هاجرت من الشابة بالمهدية فهي تضم طفلتين لديهما إعاقة، ما يشير إلى أنّ الدور الاجتماعي تجاه هذه الفئات الهشة قد تراجع، ما دفع هذه الفئات إلى البحث عن حلول بديلة. وأفاد بأنّه سيجرى إيواء هذه الأسرة التي وصلت إلى السواحل الإيطالية في مركز الحجر الصحي، ونظراً لوجود قصّر فهناك حماية خاصة للأطفال ومراكز خاصة بهم، وذلك بحسب القانون الدولي.

 

 

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني، حسام الجبابلي لـ"العربي الجديد" إنّه خلال بداية الأسبوع الجاري تمّ إنقاذ 139 شخصاً أعمارهم بين 18 عاماً و51 من بينهم 75 تونسياً في سواحل لواتة بمدينة قرقنة التونسية، مضيفاً أنّ مركب هؤلاء تضرر، ولولا تدخل وحدات الحرس الوطني وإنقاذهم لغرقوا.