صور التعذيب والقتل في سوريا أمام أعضاء مجلس الامن

16 ابريل 2014
استُعرضت 55 ألف صورة في الاجتماع (Getty)
+ الخط -
شاهد أعضاء في مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، صوراً توضيحية، التقطها مصور سابق في الشرطة العسكرية في سوريا، تُظهر ما قد يكون أدلّة للتعذيب الوحشي، تشمل اقتلاع الأعين والخنق والحرمان من الأكل لفترات طويلة.

ونظمت فرنسا الاجتماع غير الرسمي، لأعضاء مجلس الأمن، بحسب وكالة "رويترز"، كي تعطي فرصة لأعضائه الـ15، لمشاهدة نحو 55 ألف صورة، وصفها مدعون سابقون في جرائم الحرب، بأنها "دليل واضح على التعذيب الوحشي وأعمال القتل الجماعي، خلال الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ ثلاثة أعوام".

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيرار آرو، بعد الجلسة المغلقة إنه "من الأهمية بمكان أن يرى مجلس الأمن هذه الصور المروعة"، فيما يعدّ وفده لمشروع قرار لإحالة ملف الحرب السورية للمحكمة الجنائية الدولية، لإصدار لائحة اتهام محتملة بارتكاب جرائم حرب.

وقال آرو "خيّم الصمت على المجلس بعد أن عرضنا عليهم الصور، الأعضاء تأثروا بشدة".

وعبّرت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، سامانثا باور، عن شعورها بالرعب بعد حضورها الجلسة.

وأشارت الى أن "الصور الفظيعة للجثث، التي عليها علامات للتجويع والخنق والضرب، والتقرير المقدم الذي تقشعر له الأبدان، يشير إلى أن نظام (الرئيس بشار) الأسد، ارتكب أعمال قتل ممنهجة على نطاق واسع وبأعداد كبيرة".

وأوضحت أنه "لا بدّ من محاسبة مرتكبي هذه الجرائم المشينة، ويجب على المجتمع الدولي أن يتّحد في مواجهة هذه الأعمال الوحشية".

وأعلن دبلوماسي رفض الكشف عن اسمه، أن "مندوب روسيا في الاجتماع، كان مستشاراً قانونياً، وليس السفير الروسي في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين". 

وشبه أستاذ القانون في جامعة "سيراكوزا"، ديفيد كرين، معاملة الضحايا في سوريا بمعسكرات التعذيب النازية. وكان كرين كبير المدعين في محكمة جرائم الحرب في سيراليون، التي حاكمت رئيس ليبيريا السابق، تشارلز تايلور.

بدوره، قال الطبيب الشرعي، ستيوارت هاميلتون، إن "مصور المخابرات العسكرية السابق، الذي يعرف باسم "القيصر"، وكان رقيباً كبيراً في الجيش السوري، وأمضى 13 عاماً في العمل كمصور في مجال الطب الشرعي، قام بتهريب الصور من سوريا، بين العام 2011 ومنتصف العام 2013، وقد فحص فريق من المحققين 55 ألف صورة لنحو 1300 شخص".

وتقدّم صور "القيصر" أدلّة، على ما يبدو، على ارتكاب الحكومة السورية جرائم حرب، لكن آرو وكرين، قالا إن "قوات المعارضة اقترفت جرائم أيضاً لكن "القيصر" لم يوثقها".

وقال كرين إنّ "الطرفين يرتكبان جرائم دولية، لسنا هنا للانحياز إلى جانب على حساب الآخر. ونحن نرى أشخاصاً يقتلون أشخاصاً، على نطاق كبير، وهو ما لم نره منذ رواندا (خلال الإبادة الجماعية)".
ويقول محققو الأمم المتحدة إنّ "الحكومة مسؤولة عن معظم جرائم الحرب، رغم أن المعارضة ارتكبت جرائم أيضاً ولكن على نطاق أصغر". ويشير مسؤولون غربيون الى أن "متطرفين إسلاميين مسؤولون عن جرائم حرب ارتكبت من طرف مسلحي المعارضة".