صوت نساء غزة الإذاعي يصدح مجدداً

صوت نساء غزة الإذاعي يصدح مجدداً

16 ديسمبر 2015
الصورة
الصحافية الفلسطينية إسلام البربار (عبدالحكيم أبو رياش)
+ الخط -
احتاجت الصحافية الفلسطينية إسلام البربار، إلى عام كامل من أجل تحويل فكرة إنشاء أول إذاعة إلكترونية تعنى بقضايا المرأة إلى واقع، واحتاجت إلى المدة نفسها أو يزيد لكي تعيد الحياة مرة أخرى إلى الإذاعة، بعدما أصبحت أثرا بعد عين في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف عام 2014.

وانطلق بث صوت نساء غزة المجتمعي نهاية شهر أبريل/نيسان 2014، وبعد قرابة ثلاثة أشهر دمرت جميع محتويات الإذاعة؛ نتيجة استهداف الطائرات الإسرائيلية لبرج الباشا، وسط مدينة غزة خلال الحرب الأخيرة، والذي كان يضم مكتب الإذاعة الرئيسي بجانب مكاتب إعلامية أخرى.

وتقول مديرة الإذاعة وصاحبة فكرة التأسيس، إسلام البربار لـ"العربي الجديد"، إنها عملت بعد أسابيع قليلة من قصف الإذاعة على إعادة الحياة لها، لكن انعدام الدعم وغياب التمويل المالي وقف عقبة كبيرة أمام جهودها، مبينة أن تكلفة الخسائر المالية التي تكبدتها الإذاعة بسبب القصف وصلت لنحو 30 ألف دولار.

وتهتم إذاعة صوت نساء غزة بقضايا المرأة كافة سواء في المجال الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي بجانب الشؤون السياسية والإنسانية، وكذلك تسعى الإذاعة إلى مناصرة النساء الغزيات في معرفة حقوقهن المتعددة.

وأوضحت البربار أنّ الإذاعة بدأت حياتها الجديدة بتقديم سبعة برامج متنوعة المضامين، وذلك بعدما كانت تقدم قبل القصف 15 برنامجاً تناقش قضايا النساء من زوايا عدة، لافتة إلى أنّ الإذاعة وقفت على قدميها مجددا بتمويل ذاتي كامل، بالإضافة إلى دعم محدود تلقته من إحدى الجهات المساندة.

وتهدف الإذاعة النسائية إلى تسليط الضوء على قصص وحكايا النساء الناجحات في مختلف شؤون الحياة وزيادة المحتوى الإعلامي الذي يتحدث عن النساء وقضاياهن بكل موضوعية ووضوح، بجانب المساهمة بزيادة المعرفة والوعي لدى النساء خاصة في المناطق المهمشة.
أما مقدمة البرامج في الإذاعة، حنان الريفي، فاعتبرت عودة الإذاعة للعمل رغم حجم الضربة التي تلقتها، دليلاً على قدرة النساء الفلسطينيات بشكل عام وتحديدا الغزيات على تحدي الواقع وتجاوز ظروف الحصار الإسرائيلي، مشددة على دور الإذاعة في إيجاد رأي عام ضاغط ومناصر لقضايا النساء.

وذكرت الريفي لـ"العربي الجديد"، أنّ إذاعة صوت نساء غزة تقدم محتوى إعلاميا جديدا غير مقلد ويتناول مواضيع لم يسبق التطرق لها، كبرنامج يتحدث عن النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، وآخر يناقش قضايا الأسيرات والمحررات الفلسطينيات بشكل موسع.

ولفتت الريفي إلى أنّ الإذاعة ناطقة باسم المرأة الفلسطينية، أينما وجدت وليس لها توجهات سياسية، بل هي إذاعة نسائية مجتمعية خرجت إلى النور بجهود ذاتية، من قبل ناشطات في القضايا النسائية، مبينة أنّ المرأة الفلسطينية بحاجة ماسة إلى عدة منابر إعلامية تهتم بها.

وقبل أيام من عودة بث إذاعة "صوت نساء غزة"، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية تحت وسم (#فيها_حاجة_حلوة) للإشادة بدور الإذاعة وأهميتها، مؤكدين على ضرورة تطوير عمل الإذاعة من البث الإلكتروني إلى البث عبر موجات الراديو لـFM.


اقرأ أيضاً: الاحتلال قد يصدر أمر اعتقال إداري بحق الصحافي القيق

المساهمون