صوت جديد: مع محمود وهبة

08 فبراير 2020
الصورة
(محمود وهبة)

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب. "اعتقدت بكثير من السذاجة أنّ البيئة الثقافية في بيروت قد تقدّم لي شيئاً"، يقول الشاعر اللبناني.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟

- لستُ متأكداً من إمكانية السؤال عن الكتابة الجديدة. الكتابة هي ذاتها، إنّما تختلف همومها وموضوعاتها، وتتطوّر أساليبها وطرائق التعبير فيها. يمكنُ القول بوجود كتابة "خاصّة" بكلّ زمن وكلّ وقت تبعاً لظروف ثقافيّة ومعطيات عديدة تنقلُ هذه الكتابة (البوح) من الهامش إلى المتن.


■ هل تشعر بأنك جزءٌ من جيل له ملامحه وما هي هذه الملامح؟

- الشاعر هو نفسه بطبيعة الحال. مسألة الجيل نستطيعُ الدخول إليها من زاويتين؛ أولى عمريّة وثانية أدبية. يصحّ القول إنني جزء من جيل شعريّ لبنانيّ - عربيّ يكتبُ ويهذي الآن في العواصم. أتشارك مع أبناء جيلي تفاصيل هذه الحياة وشجونها، وهذا الخراب العميم. أتحوّل معهم لنصيرَ جيل الهوامش واللاقضايا.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟

- علاقة طيّبة. بطبيعتي لا أؤمن بالقطيعة. على الصعيد الشخصي، تربطني علاقات عديدة بشعراء وكتّاب ومثقفين لبنانيّين وعرب أتشاركُ معهم أجمل اللحظات. أما على الصعيد الأدبي، تتشكّل لديّ تلك المشرحة حين أقرأ عملاً لصديق قريب أو لغريب لا أعلمُ عنه شيئاً.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟

- في البداية، وبكثير من السذاجة، كنتُ أعتقدُ أن البيئة الثقافيّة في بيروت يمكنُ أن تقدّم لي شيئاً في مشواري. بعد الخوض فيها لمدّة وجيزة وصلني العكس. انسحبتُ بعدها، التزمتُ قصيدتي وقراءاتي وصداقاتي، باستثناء مناسبات نادرة تطالعني كلّ فترة لأشخاص مقرّبين.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟

- من المثير للسخرية أن إصداري الأوّل كان توريطة، أدخلني فيها صديق مقرّب. ورطة، اكتشفتُ لاحقاً أنه لا بدّ منها. كان بحوزتي عدد كبير من القصائد، عملتُ على تشذيبها وتهذيبها، وأبقيت على البعض منها، لتخرج بعد سنة تقريباً في مجموعة أولى. كان عمري 22 عاماً.


■ أين تنشر؟

- بعض التحقيقات في جريدة "المدن"، وقصائد أحبّها في "ألترا صوت" و"ضفة ثالثة" ومنصّات أخرى عديدة. كما يحلو لي أن أطلّ من وقت لآخر عبر جداري الفايسبوكي، لكسر الروتين مثلًا.


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟

- أضعُ برنامجاً شهرياً للقراءة. ولكنني للأسف لا ألتزم به كثيراً. دائماً ما تكون هناك خيانة. حرصي شديد على متابعة الإصدارات الجديدة المتنوعة، والكثير من المقالات في السياسة والثقافة.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟

- نعم بالفرنسية.


■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجَماً؟

- الترجمة عالمٌ قائمٌ بحدّ ذاته. كلّ ما وصلنا من العالم أدباً وشعراً وثقافة هو بفضل الترجمة. لا أشعر برغبة في أن أكون مترجماً، لدي رغبة عارمة في أن أكون فناناً تشكيلياً، لا أدري ما السّبب!


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك المقبل؟

- منشغلٌ الآن بالتحضير للعدد الثاني من نشرتنا الشعريّة "نيزك" برفقة زنوبيا ظاهر وباسل الأمين. يبدو أنّها ستكون "نشرة مزاج" لأسباب ماديّة طبعاً. لا أهملُ كتابتي الخاصة، لديّ عمل سرديّ أعملُ عليه ولا أدري أين سينتهي وما مصيرُه. لا أنسى قصائدي التي أعودُ إليها كلّ يوم علّها تولدُ.


بطاقة

شاعر لبناني من مواليد بيروت 1996. صدرت مجموعته الشعريّة الأولى "غلامٌ يطاردُ مجرّة" في 2018 عن "دار النهضة العربيّة". أصدر نشرة "نيزك" الشعريّة رفقة زنوبيا ظاهر وباسل الأمين عام 2019. يتابعُ دراسته في "معهد العلوم الاجتماعيّة" بالجامعة اللبنانيّة.

تعليق: