صوت جديد: مع علي كريم السيّد

02 سبتمبر 2019
الصورة
(علي كريم السيّد)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع وجه جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟
بالنسبة لي هناك نوعان من الكتابة: العلمية السوسيولوجية والكتابة الأدبية، وأنا أنشطُ في الأولى ولكني أحاول أن أقدمها للقارئ بأسلوب سلس واضح بعيداً عن تعقيد المنهج العلمي. وفي نفس الوقت الكتابة السوسيولوجية بالنسبة لي أداة لتعرية واقع الهمينة والعنف الرمزي في المجتمع.


■ هل تشعر بأنك جزء من جيل له ملامحه وما هي هذه الملامح؟
أنا من جيل يتميّز بسمتين مهمتين: الأولى أنه فتح عينيه حين سقط نظام صدام وشاهد الحرب تنقل أمامه كما يُشاهد فيلماً سينمائياً ولكن بلا نهاية سعيدة. والميزة الثانية، هي أننا جيل يمكن أن يُسمى بجيل الإنترنت والعولمة والانفتاح على ثقافات العالم التي لم تكن معروفة لمن قبلنا فقد جعلنا النظام السابق نعيش في قوقعة من العزلة الاجتماعية والسياسية.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
العلاقة مع الجيل السابق معقدة وإشكالية، فأنا أؤمن بصراع الأجيال. نحن جيل حاول التمرّد على بعض القيم والعادات وأنماط التفكير. جيل لديه ميّزة التفكير النقدي والشك والسؤال ومراجعة ونقد الكثير من الأساطير التي تعتبر مسلمات ثقافية لدى الجيل السابق. ومع ذلك أحترم الجيل السابق فهم أكثر صبراً منا. لدي أساتذة من الأجيال السابقة وأفتخر بذلك.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
لا أعتبر نفسي نشطاً في حضور المناسبات الثقافية في بلدي، وليس لديّ تواصل كبير مع أغلب المثقفين وذلك بسبب انشغالات العمل والتفرغ للكتابة والقراءة، وأيضاً بسبب شخصيتي نوعاً ما، فأنا أكره الأقنعة التي تلبس في حفلات المثقفين وأكره سمة الغرور والنرجسية لديهم.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
صدر كتابي الأول وهو بعنوان "جائعون للجسد.. دراسة في سوسيولوجيا البغاء والاتجار بالنساء في العراق". وقد كان عمري ستة وعشرين عاماً، بالتعاون مع دار عدنان ومكتبة المعقدين للنشر حيث تبنوا على عاتقهم نشر هذه الدراسة الجريئة التي تبحث في مخبوء المجتمع.


■ أين تنشر؟
موضوع النشر مسألة مهمة جداً لكل كاتب. أنا من جيل محظوظ بتوفر عدة منصّات ومنابر للنشر والكتابة. وأهم هذه المنصات هي مواقع التواصل الاجتماعي. فأنشر عبر صفحتي في فيسبوك، وأحياناً أنشر مقالاتي في صحف عراقية مثل "المدى" و"الصباح".


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
القراءة هي متعتي الخاصة ووسيلتي للهرب من هذا العالم. والكتب هم أصدقائي المفضلون. القراءة هي الطريقة الوحيدة لكي نعيش أكثر من حياة. علاقتي معها علاقة معقدة وغير منهجية. فأنا أحرص على أن اقرأ بمعدل أربع أو خمس ساعات في اليوم. أتنقل فيها بين كتب الاجتماع وعلم النفس والفلسفة وأحياناً الشعر. أقرأ بلا منهجية أكثر من كتاب في اليوم دون أن أكمله بالضرورة. وأحرص أحياناً على نشر مراجعات عن الكتب المميزة للترويج لثقافة القراءة. فالأمم العظيمة هي الأمم التي تقرأ أكثر وسنكون مجتمعات متقدمة عندما يصبح في كل بيت مكتبة.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
أحاول منذ فترة تقوية لغتي الإنكليزية عبر الاشتراك في دورات خاصة. أعمد إلى ترجمة بعض المعلومات التي لا تتوافر باللغة العربية. من الضروري أن نقرأ باللغات الأجنبية لكي يزداد رصيدنا المعرفي.


■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجماً؟
الترجمة وسيلة مهمة للتثاقف والتعرف على آخر التطورات المعرفية والعلمية في العالم. أرغب بإتقان الترجمة لكي أوظفها لكي أبقى مُطلعاً على آخر المستجدات.


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟
أنهيت هذه الأيام كتابة المسودة النهائية لكتابي الجديد وهو بعنوان "سوسيولوجيا المُجتمع العراقي" ومن المؤمل أن يصدر نهاية هذا العام عن "دار الرافدين".


بطاقة
باحث في علم الاجتماع، وكاتب في شؤون المجتمع العراقي من مواليد 1988 في بغداد. حاصل على الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بغداد، وشهادة الخبرة في ممارسة البحث الميداني من جامعة أوتريخت الهولندية‬. صدر له كتاب "جائعون للجسد.. دراسة في سوسيولوجيا البغاء والاتجار بالنساء في العراق" (2017).

المساهمون