صوت جديد: مع صابرين زهو

24 ابريل 2020
الصورة
(صابرين زهو)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب. "ما يعانيه جيلي من تهميش ناتج عن تهميش الكتابة والكتاب بشكل عام"، تقول الكاتبة التونسية.


■ كيف تفهمين الكتابة الجديدة؟

- أعتقد أنّ الكتابة الجديدة تتجه نحو الانفتاح لأكثر من نوع أدبي. الكتابة العربية لم تعد تقتصر على الأدب الواقعي والاجتماعي، مع ضرورة التأكيد على أهمية هذه الاتجاهات الأدبية. في الوقت الراهن، أصبح الكاتب والقارئ العربي منفتحين على أكثر من اتجاه أدبي منها أدب الجريمة، أدب الديستوبيا، الأدب النفسي وغيرها من الاتجاهات الأدبية. كما أصبح الكاتب العربي أكثر جرأةً ولو أنّه قد يقع أحياناً في فخ التقليد للآداب الغربية، دون أن يضع البصمة الخاصة سواء البصمة الثقافية أو الأدبية.


■ هل تشعرين أنك جزء من جيل أدبي له ملامحه وما هي هذه الملامح؟

- أجل. هذا الجيل على الرغم ممّا يعانيه من تهميش، ناتج عن تهميش الكتابة والكتاب بشكل عام، إلا أنّه يحاول نحت ملامحه الخاصة في الصخر. وستكون هذه الملامح مشابهة لواقع هذا الجيل السياسي والاجتماعي، بكلّ ما يميّزه من فوضى.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟

- الأجيال السابقة هي أباؤنا، أمهاتنا، أساتذتنا ومعلمونا. ومهما كان اختلافنا في وجهات النظر فإنّني أهتم بآراء الأجيال السابقة سواء في الأدب أو في الحياة العامة، حتى إن أبديتُ رفضي لها. أما علاقتي مع الأجيال السابقة في المجال الأدبي، فأنا أعتبرها قِوام النقد البنّاء والتوجيه والتأطير.


■ كيف تصفين علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟

- علاقة خصبة. أعتبر في خطواتي الأولى ضمن هذه البيئة، إذا تحدثنا عن البيئة الثقافية الخاصة بالنخبة الأدبية في تونس. أما إذا تحدثنا عن البيئة الثقافية عامة، على سبيل المثال المجموعات الثقافية الناشطة سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو على أرض الواقع، فأنا أسعى دائماً إلى أن أكون وجهاً ثقافياً شبابياً ملمّاً بالشؤون الثقافية كافةً، مع إقامة علاقات مع بقية الوجوه الثقافية سواء الشابة أو من أجيال سابقة.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟

- قمت باقتراح روايتي لأكثر من دار نشر تونسية وعربية، وتم قبولها في دار عليسة للنشر والتوزيع. وصدرت روايتي الأولى وأنا في سن السابعة والعشرين.


■ أين تنشرين؟

- أول رواية لي بعنوان "سموّ إبليس"، نشرتها في تونس عن دار عليسة للنشر والتوزيع. وآمل التمكّن من النشر في بلدان عربية أخرى.


■ كيف تقرئين وكيف تصفين علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟

- نظراً لأنّي أكتب الرواية والقصة، فأنا أهتم بقراءة الروايات العربية والعالمية، إلى جانب الكتب التي تهتم بفن كتابة الرواية. وبشكل عام، أحاول قراءة كتب تفيدني في كتاباتي الحالية بشكل دوري. وبناءً على هذا، لا أصنف قراءاتي بالمخططة، إلا أنّها قد تكون منهجية.


■ هل تقرئين بلغة أخرى إلى جانب العربية؟

- أجل أقرأ باللغة الروسية.


■ كيف تنظرين إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تُتَرْجَم أعمالُكِ؟

- هذا فخر لي بكل تأكيد، إذا حدث. لكن بشكل عام، فإنّ الترجمة الأدبية هي سلاح ذو حدين، وذلك يتعلّق بشكل مباشر بطريقة نقل النص الأدبي من لغة أجنبية إلى اللغة العربية أو العكس، مع الأخذ بالاعتبار السمات الثقافية وليس فقط الأدبية. كما أعتقد أنّه على المترجم أن ينغمس في ثقافة اللغة التي يترجم منها، حتى يتمكّن من الترجمة بأمانة.


■ ماذا تكتبين الآن وما هو إصدارك القادم؟

- أكتب القصة القصيرة ضمن مشروع أدبي مع صديق لي. كما أنّني شرعتُ منذ أشهر في كتابة روايتي الثانية التي ستكون ضمن أدب الديستوبيا، وستكون هذه الرواية هي إصداري القادم بعنوان مبدئي "منزل الشمس".


بطاقة

كاتبة تونسية من مواليد ولاية المهدية عام 1992. تعمل مترجمة صحافية في شركة خاصة. وصدر لها رواية بعنوان "سموّ إبليس"(2019) عن دار عليسة في تونس.

المساهمون