صوت جديد: مع بكر حمادي

07 ابريل 2020
الصورة
(بكر حمادي، العربي الجديد)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟
- مهما حاول الكاتب بعث ثيمات مبتكرة وخلق آفاق جديدة من خلال كتابته، سيقع في فخّ الإدراك البطيء والتقليد. هناك سُلطة من طرف الأفكار والقيم والمخاييل التي تعرّضنا لها. طبعاً، لكل كاتب لمسة خاصّة لا يتقنها غيره، لكنّها تبقى ضئيلة مقارنة بالخزّان المسلّط عليه، وهذا موجود في باقي الفنون والمجالات المختلفة.


■ هل ترى نفسك جزءاً من جيل أدبي له ملامحه، وما هي هذه الملامح؟
- أحياناً كثيرة أشعر بأنّني أنتمي إلى جيل سبقني، ربما لشغفي بالكتابة عن الميثولوجيا والخرافة في شمال أفريقيا وسرد الماضي من طريق الفكاهة والسخرية. لهذا، لا أعتبر أنّني أُشبه أبناء جيلي، وأكتفي بما أطالعه لزملائي المبدعين من خلال مدوّناتهم أو إصداراتهم. وعلى العموم، لا أظنّ أن هناك جيلاً أدبيّاً واضح المعالم (أتكلّم عن الجزائر).


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
- علاقة صداقة ومودّة، أتابع أغلبهم وأستشير البعض منهم. ومن رحل من الجيّدين أكنّ له كل الامتنان والتقدير.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
- بصفتي ناشراً، أحبّ أن تبقى المعاملة رسميةً وواضحة. أمّا خارج إطار العمل، فهناك بعض الصداقات التي أنتقيها بعناية.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
- أولّ إصدار لي كان السنة الماضية، وهو مجموعة قصصية بعنوان "عرس بابا"، تضمّ بعض القصص التي كتبتُها خلال سنوات، إلى جانب قصص اشتغلتُ عليها بغية نشر أوّل عمل لي.


■ أين تنشر؟
- أنشر كتاباتي على فيسبوك، وفي بعض المدوّنات أحياناً، وأوّل عمل نشرته كان في "بوهيما"، الدار التي أُشرف عليها.


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
- عفوية غالباً، لا أحبّ التخطيط للقراءة. لكن ما يشدّني من كتاباتٍ أنهيه، ولو على حساب التزاماتي. في العصر الحالي، المطالعة أصبحت أشبه بالتجوال في مركز تجاري كبير، حيث قد يغنيك التنزّه بداخله عن التسوّق.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
- بالفرنسية نعم. أمّا الإنكليزية، فلا أُتقنها بالقدر الذي يجعلني أقرأ بها.


■ كيف تنظر إلى الترجمة، وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجَماً؟
- الترجمة، كما وصفها أحد أصدقائي، مسألة قومية ومشروع دولة متكامل. كم نحن بحاجة لنترجَم ونُقدَّم للآخر. أشدّد، هنا، على سعي الكتّاب إلى ترجمة أعمالهم دون انتظار أي وسيط آخر (دار نشر أو مترجمين). مثلاً، عرضتُ مجموعتي القصصية على مترجم واتفقنا على بنود معيّنة، وبمجرّد إنهائه بعض النصوص، كنتُ أعرضها على بعض الأصدقاء الأجانب لأتحقّق إن كانت كتاباتي تتوهّج عبر المسافات أم تخمد.


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟
- أحاول الآن رسم شخصيات روايتي التي تتناول قصّةً حقيقية تعود إلى زمن الاستعمار الفرنسي، مع أنّني متردّد في خوض هذه المغامرة لما تتطلّبه من بحث وتقصٍّ للحقائق.


بطاقة
كاتب جزائري من مواليد 1989 في مدينة تلمسان غرب الجزائر، حاصل على شهادة ليسانس في علم النفس الإكلينيكي وماستر في التربية الخاصة بالموهوبين. صدرت له مجموعة قصصية بعنوان "عرس بابا". في 2017، أسّس "دار بوهيما للنشر والترجمة والتوزيع"، التي أصدرت إلى الآن قرابة خمسين عنواناً في الأدب والدراسات الفكرية والترجمة.

المساهمون