صنعاء القديمة: مجرد "بيت من الريح"

09 اغسطس 2020
الصورة
مبنى مدرج في قائمة اليونسكو بعد انهياره أمس، تصوير: محمد حويس، Getty

منذ عدة أيام وصنعاء القديمة تتهدم تحت سقوط الأمطار؛ أحياء بعضها يعود إلى القرن الحادي عشر، وتعتبرها اليونسكو من التراث العالمي كانت تعاني من الإهمال في الأساس، ومع الحرب التي يعيش اليمن تحت وقعها منذ ستة أعوام، انهارت البنية التحتية للبلاد بأكملها، ولم يفعل المطر سوى أنه جرف كل شيء معه. 

أكثر من 111 منزل بين الانهيار الجزئي والكلي ومنها مساكن مأهولة حيث راح تحتها عشرات اليمنيين، وفق بيان اللجنة الوطنية اليمنية، أمس، الذي ناشد "منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (يونسكو) إنقاذ صنعاء التاريخية، المدرجة كموقع تراث عالمي لليونسكو منذ عام 1986.

ونشر الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أمس، صورة لبيت الشاعر الراحل علي البردوني وقد سُويّ بالأرض وطمرت السيول كل مقتنياته. ليصبح منزله مثل "بيت من الريح" كعنوان إحدى قصائده.

الصورة
صنعاء- القسم الثقافي
صنعاء، 6 آب/ أغسطس، تصوير: محمد حمود، Getty

وكردود فعل غاضبة على تجاهل العالم لما يحصل، نشر يمنيون ويمنيات في الشتات تسجيلات فيديو على حسابتهم الخاصة يشرحون حجم الضرر الذي وقع على المدينة وأهلها، ويطالبون العالم بالكف عن تجاهل ما يحدث في البلاد واعتباره مجرد يوم مأزوم آخر في اليمن. 

صنعاء التاريخية مدينة أقدم بكثير من البندقية ومن كاتدرائية نوتردام الفرنسية أو حتى مقبرة المماليك في القاهرة والتي شغلت الدنيا بعمليات الهدم مؤخراً، مسألة ذكر بها المطالبون بالالتفات إلى حجم الواقعة.

الناشطة هُدَيّ الموفق ذكرت في تسجيل فيديو نشرته على حسابها في فيسبوك أنها صدمت بالخبر على صفحات التواصل، مبينة: "قد تعتقد أن حادثة مماثلة ستجذب انتباه العالم والدعم والإدانة، ولكن لأننا نتحدث عن اليمن، لم يكلف أحد نفسه عناء الحديث عنها، حتى أنها لم تذكر في الأخبار العالمية، الصمت العالمي حول ما يحصل في اليمن يصم الآذان".