صندوق النقد: لن نقرض للسودان قبل معالجة المتأخرات

29 ابريل 2019
الصورة
جانب من حراك الشارع السوداني (أشرف الشاذلي/فرانس برس)
قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي، إن الصندوق يواصل تقديم الدعم الفني والسياسي للسودان، لكنه لا يستطيع تقديم تمويل إضافي بسبب المتأخرات.

وشرح جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد لـ"رويترز"، اليوم الإثنين، أن "المجلس لم يتواصل مع صندوق النقد الدولي بشأن ديون البلاد، لكن الصندوق واصل تعامله مع السلطات السودانية بعد الاضطرابات السياسية".

وأضاف أزعور: "نتواصل مع السودان ونقدم لهم المساعدة الفنية والدعم السياسي". لكنه استدرك قائلاً: "لا يمكننا تزويدهم بالتمويل لأنهم ما زالوا يتحملون متأخرات، وإلى أن يعالجوا مشكلة المتأخرات، لا يمكننا تزويدهم بإقراض إضافي بموجب لوائحنا".

وأصبحت ديون السودان تتراكم منذ سنوات طويلة من دون معالجة جدّية لها. هذه الديون، وفقاً للاقتصادي عثمان سوار الذهب، كانت في حدود 13 مليار دولار عام 1989، عندما تسلم البشير الحكم.

وقال سوار الذهب في تصريحات سابقة لـ "العربي الجديد"، إن الديون ظلت ترتفع بالتزامن مع تراكم الفوائد، إلى أن جاء اكتشاف البترول وبدأ السودان تصديره عام 1999، فتراجع حجم الديون، ليعود ويتزايد بعد انفصال جنوب السودان، ووصل اليوم إلى 51 مليار دولار (بينها مليارا دولار لصندوق النقد والبنك الدوليين)، منها 32 مليار دولار فوائد متراكمة وجزائية بسبب التأخر في السداد.

وحرك انفصال جنوب السودان عام 2011 ملف الديون، وبدأت اجتماعات مكثفة بشأنها، إلى أن وقّعت حكومة السودان ودولة جنوب السودان عام 2013، على اتفاق نصّ على خيارين لإعفاء الديون: الأول عُرف بالخيار الصفري، بأن تقبل الدولة الأم السودان بتحمّل الديون لعامين يتم خلالهما الاتصال بالدائنين، وتكثيف الجهود مع المجتمع الدولي لإقرار الإعفاء.

الخيار الثاني يتم اعتماده في حال فشل الأول، بأن يتم تقاسم الديون بين البلدين، وفق معايير متعددة، من بينها عدد السكان.

إلا أن كل هذه الاقتراحات والاتفاقات لم تصل إلى نتيجة، بالرغم من استيفاء الخرطوم كل الشروط المطلوبة للإعفاء.

واقع، دفع الكثير من المحللين إلى اعتبار إقرار إعفاء الديون مرتبطاً بأمور سياسية لا اقتصادية مطلوبة من الدائنين.

(رويترز، العربي الجديد)

تعليق: