صندوق النقد: الدين الخارجي لمصر تضاعف من 10.1% إلى 20.8%

26 سبتمبر 2017
الصورة
الصندوق وافق على منح مصر12 ملياردولار بنوفمبر الماضي(فرانس برس)

ضاعف صندوق النقد الدولي من تقديراته لمعدلات الدين الخارجي لمصر، لتقفز إلى 20.8% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي السابق، مقابل 10.1% في التوقعات السابقة، مرجحاً أن يسجل الدين الخارجي حوالي 19.1% من إجمالي الناتج المحلي بنهاية العام المالي الحالي، مقابل 8.9% في تقدير سابق.

وأعلن الصندوق عن أول مراجعة لبرنامج مصر الاقتصادي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، للحصول على قرضه البالغ 12 مليار دولار على 3 سنوات، قائلاً إن هناك زيادة ملحوظة في احتياطي النقد الأجنبي، وتحسن ميزان المدفوعات، وترحيباً من المستثمرين الأجانب بطرح سندات بقيمة 4 مليارات دولار في يناير/ كانون الثاني، و3 مليارات أخرى في مايو/ أيار من العام الجاري.

إلا أن الصندوق استدرك بقوله إن التخفيض لقيمة الجنيه المصري كان أكبر من المتوقع، مع عدم تدخل البنك المركزي المصري في سوق العملات الأجنبية، إلا عند توفيرها لصالح الشركات المملوكة للدولة، لصالح تعاقدات الواردات الحرجة، متوقعاً ارتفاع الاستثمارات الأجنبية تدريجياً إلى 10.2 مليارات دولار بحلول العام المالي المقبل.

ورجح صندوق النقد اجتذاب السوق المصرية لاستثمارات أجنبية مباشرة بحوالى 9.4 مليارات دولار في العام المالي الحالي، مقابل 8.8 مليارات دولار متوقعة في العام السابق، وتراجع توقعاته لإجمالي الدين العام من 89.1% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالي إلى 87.7%، مقابل 98.4% في العام المالي السابق، وهي النسبة التي عدلها الصندوق بعد أن كان يتوقع نسبة قدرها 93.8%.

كما توقع الصندوق نمو الاقتصاد المصري بمعدل 4.5% خلال العام المالي الجاري (2017/2018)، مقابل 3.5% في العام المالي السابق له، وانحسار متوسط معدل التضخم إلى 22.1% في نهاية يونيو/ حزيران 2018، مُقارنة بمتوسط قدره 23.9% في العام السابق، مشيراً إلى أن الصندوق كان يتوقع نمو الاقتصاد بمعدل 4% و4.8% في العامين الماليين السابق والحالي على الترتيب.

ومن المقرر أن يزور وفد من الصندوق القاهرة نهاية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، في إطار مراجعة برنامجها الاقتصادي، قبل صرف الشريحة الثالثة من القرض البالغة ملياري دولار، بعدما حصلت مصر على شريحتين سابقتين من القرض بقيمة 2.75 مليار دولار، و1.25 مليار دولار على التوالي.

وصرح رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر، سوبير لال، بأن القاهرة ستتلقى الدفعة الثالثة من القرض بنهاية العام الجاري، بعد الانتهاء من المراجعة الدورية الثانية لبرنامجها، متوقعاً انخفاض معدل التضخم إلى أعلى بقليل من 10% بنهاية العام المالي الحالي، على أن يتراجع تدريجياً إلى رقم في خانة الآحاد في العام 2019.

ووافق صندوق النقد على منح مصر القرض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن خفضت حكومتها قيمة الجنيه، في محاولة لتعزيز المالية العامة واحتياطيات البلاد من العملة الأجنبية، علاوة على رفع أسعار الوقود مرتين بنسبة قاربت المائة في المائة، إذ ارتفع سعر لتر السولار من 180 إلى 350 قرشاً، ولتر بنزين (أوكتان 92) من 2.60 جنيه إلى 5 جنيهات.

ويعاني الاقتصاد المصري من موجة ارتفاع كبيرة في معدلات التضخم، وانخفاض معدلات النمو والاستثمار، الأمر الذي أثر سلباً على مستوى معيشة المواطنين، بعد فقد العملة المحلية لنحو 70% من قيمتها منذ وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم قبل ثلاثة أعوام، في ضوء خطة حكومية بتحرير الدعم كلياً عن المحروقات والطاقة بحلول العام 2022.