صلاح ستيتية.. غياب شاعر الأشجار والصمت

21 مايو 2020
الصورة
(صلاح ستيتية في جنيف، 2015، تصوير: جان مارك زاورسكي)

في منزله بباريس، رحل أوّل أمس الثلاثاء الشاعر اللبناني صلاح ستيتية (1929 - 2020)، كما أعلنت عائلته مساء أمس. يُعدّ الراحل من أبرز الشعراء العرب الذين كتبوا بالفرنسية، وقد ترك العديد من المجموعات الشعرية وبعض المجموعات القصصية والمقالات.

وإلى جانب انشغاله بالكتابة الأدبية، قضى ستيتية سنوات طويلة في العمل كدبلوماسي، حيث كان المندوب الدائم السابق للبنان لدى "اليونسكو"، ثم سفيراً له في المغرب، وأمين عام وزارة الخارجية في بيروت، ثم سفيراً في لاهاي.

وُلد صاحب "الماء البارد المحروس" في بيروت، وكان والده محمود ستيتية (1900 - 1951) مدرّساً وشاعراً قدّم لابنه أساساً متيناً في الثقافة العربية والإسلامية، بينما كان الابن أيضاً يتلقّى تعليماً فرنسياً صارماً في الكلية البروتستانتية الفرنسية في بيروت.

التحق ستيتية بـ"جامعة القديس يوسف"؛ حيث درس الآداب والقانون تحت إشراف غابرييل بونور؛ المستشار الثقافي الفرنسي في بيروت حينها، والذي اعتبره معلّماً روحياً، ثم انتقل إلى باريس ودرس الاستشراق في "السوربون" عام 1951.

في باريس، التقى بعدد من الشعراء وجمعته صداقة بالشاعر الفرنسي إيف بونفوا ورينيه شار وأندريه بوشيه وآخرين، ونشَر أثناء دراسته كتاب "رحلة إلى الألب"، و"عطارد فرنسا"، وفي عام 1955، عاد إلى لبنان والتحق بالتدريس في الجامعة حتى عام 1961 حين بدأت حياته في السلك الدبلوماسي.

من مجموعاته الشعرية: "الماء البارد المحروس" (غاليمار، 1972)، و"انعكاس الشجرة والصمت" (1980)، و"الكائن الدمية" (1983)، و"حمّى الأيقونة وشفاؤها" (1996). كتَب الراحل أيضاً مذكّراته كسفير وهي آخر ما صدر له. كما تَرجم إلى الفرنسية مختارات من أشعار بدر شاكر السياب، وأدونيس، وجبران خليل جبران.

وفي عام 1995، حصل على "جائزة الفرنكوفونية الكبرى" التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية. كما حاز "جائزة الصداقة العربية الفرنسية" عن كتابه "حملة النار"، و"جائزة ماكس جاكوب" عن مجموعته "انعكاس الشجرة والصمت"، وجائزة المفتاح الذهبي لمدينة ميديريفو في صربيا.