صفقات تاريخية للعقارات الكويتية بـ2.4 مليار دولار بالربع الأول

22 ابريل 2019
الصورة
بلغت قيمة الصفقات في مارس الماضي نحو مليار دولار(Getty)
شهدت الكويت صفقات عقارية تاريخية هي الأعلى منذ 15 عاماً ماضية، إذ بلغ إجماليها نحو 2.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري، وبلغت قيمة الصفقات التي تمّت خلال شهر مارس/ آذار الماضي فقط نحو مليار دولار، وذلك من خلال بيع 650 عقاراً، توزعت على جميع القطاعات العقارية بالبلاد.
ويكشف تقرير صادر عن اتحاد العقاريين الكويتي، حصلت "العربي الجديد" عليه، أن القفزة الكبيرة التي شهدتها الصفقات العقارية أدت الى ارتفاع قيمة الصفقات منذ بداية العام، إذ شهد شهر يناير/ كانون الثاني صفقات بقيمة 450 مليون دولار، وفبراير/ شباط صفقات بقيمة 950 مليون دولار.

ويبين التقرير، أن العقار الخاصّ في الكويت استحوذ على النصيب الأكبر من الصفقات، خلال شهر مارس/ آذار الماضي، مسجلاً 500 عقار، فيما شهد العقار الاستثماري 130 صفقة، بالإضافة إلى 20 صفقة توزعت على القطاعين التجاري والحرفي.
ويشير التقرير إلى أن الطفرة التي شهدها قطاع العقار خلال الربع الأول من 2019، جاءت نتيجة الانتعاش الذي يغلب على جميع قطاعات الاقتصاد الكويتي، إذ شهدت بورصة الكويت تدفقات من مستثمرين أجانب خلال نفس الفترة، بالإضافة لارتفاع أسعار النفط واستقرارها النسبي خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري.

وفي هذا السياق، يقول الخبير والمقيم العقاري سليمان الدليجان لـ"العربي الجديد"، إن العقار الكويتي يشهد انتعاشاً خلال 2019، لعدة أسباب أهمّها الفجوة الكبيرة التي ما زالت موجودة بين عوائد الأموال في البنوك، وعوائد العقار التي تتراوح بين 6 و8%، الأمر الذي دفع أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة إلى زيادة الاستثمار في البيوت السكنية المؤجرة والعمارات الاستثمارية.
ويضيف الدليجان أن من بين أسباب الانتعاش المتوقع، هو الطلب المرتفع على وحدات التجزئة المتمثلة بالمطاعم والمقاهي وغيرها من الأنشطة الحرفية التي يحتاج إليها المجتمع، ولا سيما أن الطلب على تلك الوحدات لم يساعد القطاع على الانتعاش فحسب، وإنما رفع من قيمة إيجار هذه الوحدات في مختلف المناطق.

ومن جانبه، يقول المستثمر العقاري وصاحب شركة إنترناشيونال العقارية بدر الشلفان لـ"العربي الجديد"، إن السوق العقاري الكويتي ما زال أمامه الكثير من المحفزات، فالسوق متعطش لإيجاد منتجات عقارية جديدة مثل شقق التمليك التي ما زالت تحتاج إلى قوانين منظمة، والرهن العقاري الذي يتوقع أن يرى النور قريباً، فضلاً عن المزيد من المرونة لتمويل وإقراض تجّار العقار الاستثماري، وخاصة أن أيّ سـوق عقاري لا يمكنه العمل والتطور من دون وجود التمويل اللازم.


تعليق: