صرخة فلسطينية.. تعليم 100 ألف طالب مقدسي مهدد

20 أكتوبر 2019
الصورة
حماية المناهج والحفاظ على الرواية الفلسطينية(مصطفى الخروف/الأناضول)
+ الخط -
دعت فلسطين، اليوم الأحد، جامعة الدول العربية إلى مخاطبة الصناديق والمؤسسات العربية من أجل توفير الاحتياجات التعليمية العاجلة بفلسطين، وضرورة صد الهجوم الإسرائيلي المتواصل على القدس الشريف، وعلى النظام التعليمي وتحديدا ما يتعلق بالمناهج الفلسطينية.

وأكد وكيل وزارة التربية والتعليم الفلسطيني بصري صالح، أن التعليم يشكل رافدا أساسيا من روافد القضية الفلسطينية، وما زال التعليم يشكل أولوية مهمة من أولويات الشعب الفلسطيني.

وقال صالح، أمام الاجتماع المشترك 29 بين مجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين في دورته 81، الذي عُقد اليوم في مقر الجامعة العربية في القاهرة، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة الدكتور سعيد أبوعلي، ومدير قطاع التعليم في "أونروا" كارولين بونتفراكت، ومدير مكتب الوكالة بالقاهرة سحر الجبوري، وغيرهم من المسؤولين، إن الاحتلال ما زال يستهدف المدارس والمعلمين بالاعتقال والقتل كل صباح وفي كل مكان، وليس فقط في المناطق المسماة "ج" وليس فقط في قطاع غزة وفي القدس، وإنما في جميع أماكن الشعب الفلسطيني من المدارس الحكومية والخاصة، حيث إنه يشكل عقبة من عقبات معركة التحدي والصمود.

وأضاف صالح "هناك 100 ألف طالب وطالبة في مدينة القدس ومحيطها مهددون بإمكانية استمرارهم بتلقي التعليم وفق هويتهم وروايتهم الفلسطينية؛ من خلال التأثير على المناهج ومحاولة تحريفها ومحاولة زجّهم والذهاب بهم نحو المنهاج الإسرائيلي"، مؤكدا أن "القدس لا تزال تنتظر منا جهدا مضاعفا من أجل الانتصار لقضيتنا".

وقال "إننا نقوم بجهد كبير في قطاع غزة لتجنب فجوة تعليمية وكارثة كبيرة نحتاج لزمن طويل لمعالجتها"، مؤكدا أن الحكومة الفلسطينية في كل جلسة عمل تضع غزة في قمة الأوليات، خاصة في مجال التعليم. ورغم الانقسام السياسي إلا أن التعليم ما زال موحدا والمناهج موحدة في كل أرجاء فلسطين". وطالب بتقديم جهود إضافية في هذه المرحلة للحفاظ على وكالة "أونروا" والحفاظ على ديمومتها التي تعني ديمومة قضية اللاجئين الفلسطينيين، معتبراً أن التنازل أو التراجع عن نصرتها يعني إسقاط قضية اللاجئين.

وقال إن الحكومة الفلسطينية تعمل على ألا يكون هناك فجوة بين الفلسطيني ومحيطه العربي أو الدولي فيما يتعلق بالتعليم، موضحا أننا نكرر لأبنائنا يوميا، أن مهمتنا الأساس أن نجعل لديكم قناعة بأنكم قادرون على التنافس على المستويين العربي والإقليمي، وهذا ما نجحنا به حتى اليوم حتى نستطيع التقدم وأن نكون فريقا واحدا، وبث روح الشراكة الحقيقية مع المنظمات بالجامعة العربية.

وطالب صالح جامعة الدول العربية بمخاطبة الصناديق والمؤسسات العربية من أجل توفير الاحتياجات التعليمية العاجلة بفلسطين، وضرورة صد الهجوم الإسرائيلي المتواصل على النظام التعليمي والمناهج الفلسطينية، مؤكدا أنه لا يوجد زاوية في العالم إلا ويحاول الإسرائيلي أن يلاحقها ويستخدم وضع الأمور في غير مسارها، وأن يسوّق بأن الفلسطيني يعلم أبناءه على العنف، وأن الفلسطيني يحاول أن يزج في مناهجه ما هو غير تربوي، والحقيقة أن الإسرائيلي يحاول أن يمنعنا أن نقدم الرواية الفلسطينية ويريد أن ينزع نظام التعليم عن سياقه الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ولا يريد أن نعلم أبناءنا القضايا الأساسية كاللاجئين، والقدس، والحدود.

وقال "إننا نعمل مع وكالة الغوث لصد هذا الهجوم الإسرائيلي على هويتنا"، مؤكدا "حق أبنائنا علينا أن نعلمهم روايتنا وأن ينشأوا النشأة الوطنية السوية".

كما طالب بضرورة أن يخرج الاجتماع بجملة من التوصيات والتي يمكن ترجمتها إلى واقع، وإيجاد بعض الحلول خاصة بوكالة الغوث وتوفير الدعم لاحتياجات الفلسطينيين أينما وجدوا وضرورة توفير الخدمة التعليمية لهم.

المساهمون