صراعات على مقاعد نقابة الصحافيين التونسيين

16 سبتمبر 2020
الصورة
مخاوف من محاولات السيطرة على النقابة (كيم بدوي/Getty)
+ الخط -

تعقد النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين مؤتمرها الانتخابي الخامس يومي 19 و20 سبتمبر/أيلول الحالي، بينما بدأ التنافس على المقاعد التسعة للمكتب التنفيذي للنقابة يشتد.

ويوضح المدير التنفيذي للنقابة ألفاهم بوكدوس، في لقاء مع "العربي الجديد"، أن 34 صحافياً وصحافية قدموا ترشحهم لانتخابات النقابة، وتوزع المرشحون بين ثلاث قائمات، هي "الصحافة أولاً" و"واثقون" وقائمة ثالثة تضم عدداً من أعضاء المكتب السابق، وهم فوزية الغيلوفي وهدى الطرابلسي ومهدي الجلاصي، كما ترشح عدد من الصحافيين والصحافيات بشكل فردي. عدد الصحافيين المنضوين في النقابة يبلغ 1700 صحافي وصحافية يحق لـ1400 منهم فقط الانتخاب، باعتبارهم أعضاء عاملين، و300 عضو منتسب يحق لهم الحضور في المؤتمر والمشاركة في كل فعالياته ما عدا الانتخاب.

وعن الدعوات التي أصدرها عدد من الصحافيين، والمطالبة بتأجيل المؤتمر بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد في تونس، يؤكد بوكدوس أن المؤتمر لن يؤجل، وأن المنظمين أخذوا الاحتياطات الضرورية بالتنسيق مع وزارة الصحة التونسية، خصوصاً أن اليوم الافتتاحي للمؤتمر سيحتضنه "قصر المؤتمرات" في العاصمة، وهو فضاء تستعمله الدولة التونسية في المناسبات الكبرى، إذ عقُد فيه آخر اجتماع لرؤساء الدول العربية بمناسبة احتضان تونس لاجتماع جامعة الدول العربية، وفيه تتوفر كل الضمانات الصحية الممكنة لتلافي كل عدوى محتملة بالفيروس.

الأجواء الانتخابية ارتفعت وتيرتها في مواقع التواصل الاجتماعي حيث بدأ كل طرف حملته الانتخابية، وسط تبادل للتهم بين المنافسين، خصوصاً أن البعض يتهم إحدى القوائم بأنها تابعة لحزب معين وهو ما يعني أن بعض الأطراف السياسية تعمل على السيطرة على النقابة عبر دفع بعض المقربين منها على الترشح لعضوية المكتب التنفيذي، وهو الأمر الذي تنفيه كل الأطراف التي تؤكد على استقلالية النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وعلى دورها الريادي في حماية حرية الصحافة والدفاع عن حقوق الصحافيين المهنية.

ودعا الإعلامي محمود العروسي كل الأطراف إلى التهدئة، وقال "جميع من ترشحوا لعضوية المكتب التنفيذي لنقابتنا هم زميلاتنا وزملاؤنا، وكل منا سينتخب من يرى فيهن وفيهم الكفاءة لتولي المسؤولية. أتمنى تنافسا على برامج بعيدا عن التشنجات واختلاق حكايات وتشويهات لا يقبلها عقل، لأننا في النهاية يشدنا إلى بعضنا البعض رابط مقدس وهو الزمالة التي توجب علينا أن نكون موحدين ومتضامنين من أجل قضايانا... من سيفرزهم الصندوق سيمثلوننا جميعا ويجب أن نكون عامل ضغط على المكتب التنفيذي بالنقد البناء والاقتراحات الوجيهة لنحقق وإياهم الأهداف التي نرنو إليها".

الملف الاجتماعي سيكون حجر الزاوية في برامج كل المرشحين لعضوية المكتب التنفيذي للنقابة، فالوضع الهش للعاملين في القطاع الإعلامي سيكون العنوان العريض في برامج القوائم المتقدمة. وقد اعتُبر النهوض بالوضعية الاجتماعية للصحافيين الأولوية المطلقة لدى كل الأطراف في ظل أزمة يعيشها القطاع عموماً وقطاع الصحافة الورقية خصوصاً الذي يعاني أزمة مالية خانقة فد تؤدي به إلى الاندثار وإلى إحالة مئات الصحافيين التونسيين إلى البطالة الإجبارية.

كما يرى المتابعون أن مهمة المكتب التنفيذي المقبل ستكون صعبة في ظل الأوضاع السياسية المعقدة في تونس والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد، إضافةً إلى صعوبة ملء الفراغ الذي سيتركه النقيب ناجي البغوري الذي يحظى بمكانة خاصة لدى كل الأطراف السياسية في تونس احتراماً لتاريخه النضالي ما قبل الثورة وما بعدها.

ومن المنتظر أن يتنافس على مقعد نقيب الصحافيين ثلاثة أسماء: رئيس التحرير الحالي لصحيفة "الشعب" التابعة لـ"الاتحاد العام التونسي للشغل" يوسف الوسلاتي، وعضوة المكتب التنفيذي السابقة المكلفة بالملفات الاجتماعية فوزية الغيلوفي، والعضو السابق في النقابة ورئيس التحرير الحالي لبرنامج سياسي في التلفزيون التونسي منجي الخضراوي.

وقد علم "العربي الجديد" من مصادر موثوقة داخل النقابة أن الرئيس التونسي قيس سعيد سيتولى افتتاح المؤتمر الخامس للنقابة الوطنية للصحافيين التونسية، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها رئيس تونسي مؤتمراً لنقابة الصحافيين الحالية أو لجمعية الصحافيين التونسيين التي كانت تمثل الصحافيين التونسيين قبل تأسيس النقابة.

المساهمون