صدمة كبيرة في المغرب من احتراق طفلة في نافذة: إدانة للمطافئ والمصور

05 اغسطس 2019
الصورة
انتقد الناس تأخر المطافئ (فيسبوك)

أثار فيديو لطفلة تحترق صدمة كبيرة في المغرب. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي المقطع، معبّرة عن غضبها من المطافئ ومن مصور الفيديو. 

وظهر في المقطع الصادم طفلة صغيرة بنافذة منزل في مدينة سيدي علال البحراوي شمال غرب المغرب، وبدا أنها كانت تحاول الهرب من النيران التي شبّت في البيت، لكنها كانت محاصرة بين ألسنة اللهب والحاجز الحديدي في النافذة. 

وقالت تقارير محلية إن سبب الحادثة يعود إلى "انفجار شاحن هاتف"، وإن الصغيرة كانت برفقة أمها وأختها الرضيعة، وإن الأم سارعت لإخراج الرضيعة أولاً، وحين حاولت العودة وجدت الباب مغلقاً وقد نسيت المفتاح في الداخل.

وكانت كاميرات الهواتف تصور الصغيرة وهي تصرخ وتحترق في النافذة، بينما كان رجال المطافئ يحاولون إطفاء النار بخرطوم المياه. 

وتم تداول الفيديو في الصفحات والحسابات والمجموعات، بينما فضل آخرون عدم نشر الفيديو بسبب مشاهده الصادمة. وانقسم المعلقون بين غاضب من رجال الإطفاء، وغاضب من المصور. 

وانتقد صفحة "كازا بلفيزا" مصور الفيديو، "الفيديو يقطع القلب، الكثير من الدموع ولم أستطع متابعته. مصور الفيديو هذا ما استطعت فعله؟ تسجيل هذا؟ والوقاية المدنية تأخرت وكلنا نعرف  أن الوقاية المدنية عدنا ليست سوى اسم، وأنت ماذا قدمت لنا؟ فيديو بنت تحترق وأنت تسجل".


وانتقد جلال رفيق تدخل رجال المطافئ: "تدخل الوقاية المدنية كان كارثياً بكل المقاييس في فاجعة الطفلة التي أكلت النيران جسدها النحيف.. التدخل جاء بعد أزيد من نصف ساعة بوسائل وتجهيزات ضعيفة ودعم بشري لا يرقى حتى لاشتعال عجلة مطاطية في الطريق.. كفى من الذل في هذا الوطن كفى من العبث الأمور وصلت حداً لا يطاق". 

وعلّق عبد العالي الرامي: "أمر محزن. الإهمال والاستهتار بأرواح المواطنين يودي بحياة طفلة في عمر الزهور في حريق مهول بمنزل بسيدي علال البحراوي. دون أي تدخل يذكر لإنقاذ حياتها لصعوبة الأمر، أمام أعين الساكنة ورجال الوقاية المدنية الذين وصلوا متأخرين لعين المكان بحوالي 30 دقيقة، حسب تصريح الساكنة والمشاهد المروعة تم توثيقها من طرف المواطنين". 

وتابع: "أقارب الطفلة وساكنة الحي والبحراوي بصفة عامة حمّلوا المسؤولية في وفاة هذه الطفلة إلى تأخر رجال الوقاية وعدم تدخلهم في الوقت المناسب، رغم الاتصالات المتعددة التي أجروها، ويطالبون بفتح تحقيق دقيق وجدّي في هذه القضية، واحتجاجهم لكشف الحقيقة في أسباب تأخر الوقاية المدنية وعدم تقديم المساعدة لمواطنين في حالة خطر ما نجم عنه إزهاق روح بريئة". 





تعليق: