صحيفة إيطالية: "من وجد منكم فوزي غلام فليخبر نابولي"

05 سبتمبر 2019
الصورة
فوزي غلام لاعب نابولي (Getty)

يصنف النجم الدولي الجزائري فوزي غلام في الماضي القريب، من أحسن الأظهرة اليسار في العالم، بفضل إمكاناته الكبيرة والتألق اللافت له مع نادي نابولي الإيطالي وكذلك المنتخب الجزائري، قبل أن تأتي فترة الإصابات لتضع مشواره على المحك رغم عودته إلى المنافسة قبل أشهر من الآن.

وبكل تأكيد لن ينسى فوزي غلام، ليلة الثاني من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2017، المكان ملعب "سان باولو" بجنوب إيطاليا، والمناسبة دوري المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث استقبل نادي نابولي ضيفًا من العيار الثقيل ويتمثل في مانشستر سيتي الإنكليزي.

أراد فوزي غلام في تلك الليلة المشؤومة لمسيرته، الدخول إلى منطقة الجزاء لحارس المرمى البرازيلي للسيتي، إيدرسون، لكن أرضية الميدان أعاقته لتتعرض ركبته اليمنى لالتواء أفرزت الفحوصات فيما بعد عن تعرض لقطع في رباط ركبته، ولتبدأ بذلك معاناة غلام بدخوله النفق المظلم.


وجاء هذا التقرير من صحيفة "آل ماتينو" الإيطالية والقريبة جداً من نادي نابولي، التي تحدثت عن ظهير أيسر كان مطلوباً صيف عام 2017 من قبل مانشستر يونايتد الإنكليزي مقابل 65 مليون يورو، للاعب أضحى يظهر بمردود متواضع أكده في قمة "الكالتشيو" المثيرة الأسبوع الماضي بين يوفنتوس ونابولي، التي شارك فيها غلام أساسياً لكن مدربه كارلو أنشيلوتي لم يصبر عليه إلا شوطًا واحدًا ليقرر استبداله بالظهير الأيسر البرتغالي ماريو روي.

وبالعودة إلى معاناة غلام، فإنه بعد قيامه بعملية جراحية بسبب قطع الرباط الصليبي، ودخوله في مرحلة التأهيل من أجل عودة مرتقبة، لكن الصدمة لم تتوقف إلى حد الإصابة الأولى، فبعد عودته إلى التدريبات، تعرض لضربة أخرى وأقوى، بسبب إصابته بكسر في الركبة اليمنى، لينتهي بذلك موسمه بشكل رسمي.

وتواصل الصحيفة التحسر على حالة الجزائري وتكتب أيضًا، لا أحد ينكر أن فوزي غلام عمل بجد من أجل العودة بقوة إلى مستواه المعهود، وكان مثل البطل يقاتل إلى غاية عودته شهر ديسمبر/ كانون الأول لعام 2018، حيث ظهر لأول مرة ضد نادي فرسيينوني، ومنذ ذلك الحين كانت جماهير ناديه وكذلك المسؤولون متفهمين لتواضع المردود الذي قدمه صاحب (28 عامًا)، بحكم أنه عاد للتو من إصابتين خطيرتين ومن ثلاث عمليات جراحية.

وفي وقت كان أنشيلوتي والرئيس ديلاورينتيس وكل محبي اللاعب وعاشقو نابولي ينتظرون الموسم الجديد من أجل رؤية غلام "القديم" والذي أبهر الجميع بمستوياته الكبيرة، جاءت الدهشة من خلال المباريات الودية التي سبقت الموسم الكروي الجديد وكذلك المباراتان ضد فيورنتينا التي دخلها احتياطياً وكذلك مباراة "اليوفي"، بحيث أن فوزي ظهر بمستوى باهت سواء هجومياً أو بتجنبه للتدخلات مع منافسيه في الشق الدفاعي، ليعيد طرح التساؤلات حول إن كان اللاعب قادرًا في المستقبل ليعود غلام المعروف، أم أنه سيواصل البحث عن نفسه وهو أمر بالطبع لن يصبر عليه أنشيلوتي كثيرًا قبل البحث عن ظهير أيسر جديد في الانتقالات الشتوية؟.

وبالحديث عن وضعية غلام لا يجب إغفال وضعيته في المنتخب الجزائري، فالظهير السابق لنادي سانت إيتيان الفرنسي، كان قد طلب الإعفاء من المشاركة ببطولة أمم أفريقيا بغية رغبته في القيام بعمل مكثف من أجل العودة لمستواه، كما أنه كان حاضرًا في القائمة الموسعة المعنية بها المعسكر الجاري حاليًا، لكن المدير الفني جمال بلماضي قرر إبعاده وبرر ذلك في المؤتمر الصحافي لنقص جاهزيته، مع التذكير أن غلام كان قد خاض آخر مباراة له مع منتخب "محاربي الصحراء" شهر سبتمبر/ أيلول 2017 في عهد المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز.