صحف أميركية: إدارة أوباما تدرس التدخل العسكري "الموسّع" بسورية

23 اغسطس 2014
الصورة
عدم استبعاد تدخل عسكريّ أميركيّ في سوريّة(روبيرت نيكلزبيرغ/getty)
+ الخط -

لا تزال الصحف الأميركية منشغلة بقتل تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، للصحافي الأميركي جيمس فولي، واحتمالات التدخل الأميركي بالعراق وسورية، وكشف مسؤولون أميركيون، أنّ إدارة باراك أوباما تنكب على دراسة احتمال التدخل العسكري بسورية، ومن ضمنه شنّ ضربات جوية، وإرسال قوات خاصة، بعد الحصول على تفويض من الكونجرس كما جرى في عامي 2001 و2002.

ونقلت صحيفة :"نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم قولهم إنه "فيما قاومت إدارة أوباما لفترة طويلة التدخل في الحرب الأهلية السورية، فإنّ تقدّم تنظيم "الدولة الإسلامية" بيّن بشكل واضح أنه يمثل تهديدا لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها"، وأشاروا إلى أنّ قطع رأس الصحافي الأميركي من قبل (داعش) شكّل "سياقا جديدا" من التحدّي الذي طالما أحدث انقساما داخل إدارة باراك أوباما.

وقالت المصادر نفسها إن خيارات التدخل تتضمن تسريع وزيادة الجهود الأميركية لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة التي تقاتل كلا من (داعش) والنظام السوري، إضافة إلى خيار دعم الشركاء الآخرين لمقاتلة (داعش)، ومن ضمنهم الأكراد.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإنّ الإدارة تبحث في أمر شنّ ضربات جوية، إضافة إلى إرسال قوات خاصة إلى سورية، كتلك التي أرسلتها لإنقاذ فولي (وفشلت)، وغيره من الرهائن منذ يوليو/تموز الماضي. وذكرت الصحيفة أن المسؤولين في الإدارة يدرسون إمكانية شنّ سلسة من الضربات لاستهداف قيادات (داعش)، كما يحصل في اليمن والصومال وباكستان (ضربات "درونز").

وقالت "نيويورك تايمز"، إن أي تدخل عسكري في سورية، سوف يشكل نقطة تحول في سياسة إدارة أوباما، التي لطالما عارضت أي خطوة بهذا الاتجاه، ولذلك يشكك مسؤولون بالإدارة في احتمال موافقة الرئيس على ذلك.

وفي السيّاق نفسه، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، أن إدارة أوباما تبحث في أمر الحصول على تفويض من الكونجرس لشنّ عملية عسكرية ضدّ تنظيم "داعش". ونقلت عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية، لم تكشف عن هويته، إن التفويض الذي قد يحصل عليه من الكونجرس سوف يتضمن غطاءً قانونياً لاستخدام القوة بشكل غير محدود ضدّ تنظيم "داعش" في العراق وسورية.

وقالت الصحيفة إن الكونجرس أجاز استخدام هذه السلطات للإدارة في عام 2001، ضدّ تنظيم "القاعدة"، وفي عام 2002 ضدّ نظام صدام حسين بالعراق. وأشارت إلى أنّ هذا التفويض هو واحد من الخيارات التي تناقشها الإدارة حالياً لمواجهة "داعش"، الذي بات يسيطر على مساحات شاسعة تمتد بين بغداد ودمشق.

وأوضحت "واشنطن بوست" أنّ "مجموعة الخيارات" التي تناقشها الإدارة حالياً لإتاحة التدخل العسكري الأميركي تتضمن سلطات مؤقتة وفق "قانون سلطات الحرب"، الذي يعطي صلاحيات من أجل تنفيذ "أعمال طارئة" لحماية المواطنين الأميركيين، بحسب المسؤول الرفيع.

دلالات

المساهمون