صحافي صيني التقى جون كيري فَطُرِد من وظيفته

27 مايو 2014
الصورة
زهانج مع كيري ولقاء سيغيّر مسار حياته (الخارجية الأميركية)
+ الخط -
تشتدّ شراسة القمع الذي تمارسه السلطات الصينية على الشبكات الاجتماعية، من دون الحديث عن التنصت والضغوط على جوجل وغيرها. ومن أحدث الانتهاكات، ما حدث للشاب الصيني زهانج جيالونج، الموظف لدى العملاق الصيني "تينسنت" والمتهم بـ "كشف أسرار تجارية ومعلومات حساسة".

زهانج جيالونج، ابن السادسة والعشرين، معروف لدى السلطات الصينية بمواقفه السياسية النقدية للنظام الشيوعي الصيني، والمُطالِب بأكبر قدر من الانفتاح ومن الحرية.

ولكن، في 23 من الشهر الحالي، وبعد أن تم توقيفه عن عمله ثلاثة أيام، وهو المكلف بالشؤون الاقتصادية في موقع (www.qq.com)، الإخباري التابع لـ"تينسنت". صدر أمر تسريحه، وأثناء تغيبه عن عمله، تم تنظيف مكان عمله وحجز حاسوبه. ولم يُعط له أي تفسير آخر.

ويعلق زهانج على هذا الأمر بما كتبه في مدونته الشخصية، التي شرح فيها بشكل مطول حادثته المؤلمة: "لقد كنت أعلمُ أنّ هذا اليوم سيأتي، لأن الدكتاتورية تعتبر دائما من يواجهها عدوّاً ولا يوجد أي استثناء في الأمر".

والحقيقة أنه مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين للقمع الدامي لحركة تيانانمين (1989) تشتد تصرفات السلطات القمعية، ويُضاعف النظام من سلسلة الاعتقالات والمضايقات لكل الأصوات المنشقة والمعارضة.

وهكذا تم إيقاف العشرات من مرتادي الإنترنت، في بلد يصل فيه عدد المستخدمين إلى 600 مليون شخص، وتم إيقاف عدد من الصحافيين في الأشهر القليلة الماضية، واضطرت الكثير من الأصوات النقدية إلى القيام بعملية "نقد ذاتي" و"اعترافات" مُهينة على شاشة التلفزيون الصيني.

ويعترف زهانج أنه منذ 23 من الشهر الحالي ومغادرته للعملاق تنسينت، لم يتصل به أحدٌ. ويكشف أن الشركة أكدت له اتخاذها قرار تسريحه بعد استشارة الحكومة الصينية، وهو ما يعني أن "الأمر يتعلق بقرار سياسي بحت".

ابتدأت محنة هذا الصيني الشابّ حين ارتكب "خطأ" قبول دعوة السفارة الأميركية في بكين للقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري في شهر شباط / فبراير الماضي، رفقة ثلاثة مدونين صينيين آخرين، أثناء زيارة الوزير الأميركي للصين الشعبية، فطالبوه بالعمل على تدمير حائط الإنترنت الناري.