صحافيو غزة يدعون لإطلاق زملائهم بسجون الاحتلال

12 أكتوبر 2017
الصورة
(عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -




اعتبر صحافيو غزة ومؤسسات إعلامية محلية، تصاعد حملات الاعتقال ضد الصحافيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ بداية عام 2017، ضربًا للقوانين الدولية والمواثيق التي تضمن حرية العمل في المهنة، والتي تجرم الاعتداء والمسابق بها، في ظل إصداره أحكاماً جائرة بحقهم ومنعهم من ممارسة عملهم.

وتضامن عدد من الصحافيين الغزّيين، مع زملائهم العاملين بالضفة الغربية والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أمام مقر الأمم المتحدة، بمدينة غزة، رافعين لافتات تندد بانتهاكات الاحتلال لحرية العمل الصحافي، وتنادي بالإفراج عن القابعين خلف السجون الإسرائيلية دون نظر لأي من المواثيق الدولية.

وكشف منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، المنظم للوقفة التضامنية، عن أن دولة الاحتلال أمعنت في انتهاك حقوق الصحافيين منذ بداية العام 2017، حيث رصدت 469 حالة انتهاك، منها اعتقال 33 صحافيًا وإعلاميًا في سجون الاحتلال وآخرها تحويل أحدهم إلى الاعتقال الإداري من دون تحديد المدة.


وبينت المتحدثة باسم المنتدى، هبة سكيك، أن سلطات الاحتلال احتجزت 75 صحافيًا آخرين منذ بداية العام الجاري، كما مددت اعتقال 74 منهم، مضيفةً أن هناك 39 حالة منع من التغطية وإغلاق 16 مؤسسة صحافية، واقتحام ومداهمة وتحطيم 78 مؤسسة، كما منعت 10 صحافيين من السفر، وعذّبت 45 صحافياً في السجون ووجهت 11 تهمةً لهم.

ودعت سكيك خلال كلمتها، كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية وذوات العلاقة والاتحاد الدولي للصحافيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للإعلاميين ووسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية، كما المطالبة بالتدخل والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاته بحق الصحافيين والمعتقلين.

وطالبت بضرورة العمل على ضمان تنفيذ الاتفاقات الدولية التي كفلت حرية الرأي والتعبير وحماية الصحافيين في مناطق النزاعات المسلحة، مؤكدةً على أن صوتهم سيبقى في سبيل نقل الحقيقة وحرًا مهما مارس الاحتلال من اعتداءات ضدهم.

وأشار رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، عماد الإفرنجي لـ"العربي الجديد"، إلى ضرورة أن يكون هناك ملف قانوني أمام محكمة الجنايات الدولية وتعده السلطة الفلسطينية من أجل محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين، في ظل الأجواء الإيجابية من المصالحة الفلسطينية وحالة إنهاء الانقسام.

من جهة أخرى، أوضح التجمع الإعلامي الفلسطيني، أن الاعتداءات والملاحقات بحق الصحافيين وصل إلى حالة متزايدة من الانتهاك لحريات الرأي لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتجاوز الخطوط الحمراء، باعتبار ذلك جريمة يعاقب عليها الاحتلال، حيث سجلت التقارير 450 حالة اعتقال، منذ بداية انتفاضة القدس، على خلفية النشر عبر تلك المواقع.

وقال الناطق باسم التجمع، علاء سلامة: "إن الحملة المسعورة التي يشنها الاحتلال من خلال اعتقال وملاحقة ومحاكمة الصحافيين وتغييب صوتهم لصالح إعلاء صوته، هو محاولة فاشلة لإرهابهم وثنيهم عن مواصلة دورهم الوطني والأخلاقي في نقل الحقيقة".

وطالب في كلمته، الكتل الصحافية العاملة على الساحة الفلسطينية بالتكاتف وتوحيد الكلمة والموقف لمواجهة التغول من قبل سلطات الاحتلال بحق الجسم الصحافي، مطالبًا جميع المؤسسات الصحافية والإقليمية المعنية بالعمل الصحافي بالوقوف عند مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية، ووقف الاحتلال عن ممارسة انتهاكاته بحق إعلاميي فلسطين.

المساهمون