صحافيو المغرب يتضامنون مع الكاتب المعتقل توفيق بوعشرين: الصحافة ليست جريمة

24 فبراير 2018
الصورة
شدّد الصحافيون على أن الصحافة ليست جريمة (فيسبوك)
+ الخط -
أعرب صحافيون وناشطون مغاربة عن تضامنهم مع الصحافي المغربي البارز والكاتب، توفيق بوعشرين، إثر اعتقاله، أمس الجمعة، من قبل قوات الأمن، بينما تداول آخرون أخباراً عن اعتقال مديرة تحرير موقع "سلطانة"، التابع للمجموعة الإعلامية نفسها، ابتسام مشكور.

ورأى معلقون في هذا الاعتقال تناقضاً مع مبادئ حرية التعبير، وطالبوا بإطلاق سراح الكاتب بوعشرين، مشددين على أن "الصحافة ليست جريمة".

وكانت فرقة أمنية اعتقلت، أمس الجمعة، الصحافي المغربي البارز ومدير نشر صحيفة "أخبار اليوم" وموقع "اليوم 24"، توفيق بوعشرين، وعزا الوكيل العام للملك هذا الإجراء إلى "وجود شكايات" في حقه.

وذكر بيان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء أنه "بناء على شكايات توصلت بها النيابة العامة، أمرت هذه الأخيرة بإجراء بحث قضائي مع توفيق بوعشرين كلفت به الفرقة الوطنية للشرطة القضائية".

وأورد بلاغ للنيابة العامة أنه "من أجل ضمان مصلحة البحث، وحفاظاً على سريته، وصوناً لقرينة البراءة، فإنه يتعذر في هذه المرحلة الإفصاح عن موضوع الشكايات".

كما تناقل ناشطون خبر اعتقال رئيسة تحرير موقع "سلطانة" المتخصص في أخبار الفن والترفيه والمرأة، ابتسام مشكور، إلى جانب موظفين آخرين. 

ونشر موقع "اليوم24" بياناً قال فيه: "صباح اليوم السبت 24 فبراير، انتقلت عناصر أمنية إلى بيت الزميلة ابتسام مشكور، مديرة نشر موقع "سلطانة"، وطلبت منها مرافقتها. العناصر الأمنية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لم تكشف عن سبب التوقيف".

وتابع البيان: "من جانبهما موظفتين في إدارة كل من جريدة "أخبار اليوم" وموقع "اليوم24"، توصلتا باستدعاء للمثول أمام الفرقة. إحداهما توصلت بالاستدعاء مساء أمس الجمعة ببيتها بمدينة الدار البيضاء، فيما توصلت الثانية باتصال هاتفي صباح اليوم السبت، يدعوها للالتحاق بمقر الفرقة من أجل الاستماع إليها".

وعمّم صحافيو مؤسسة "أخبار اليوم" بياناً جاء فيه: "نحن الصحافيون العاملون في جريدة "أخبار اليوم" و"اليوم 24"، فوجئنا مساء الجمعة 23 فبراير حوالي الساعة الخامسة مساء باقتحام مجموعة من عناصر الشرطة، لمقر الجريدة في عمارة الأحباس في شارع الجيش الملكي في الدار البيضاء".

وتابع البيان: "تم تطويق المقر من قبل عناصر أمن، معظمهم بزي مدني، وإخراج الصحافيين والتقنيين من المكتب واعتقال مدير الجريدة توفيق بوعشرين ونقله في سيارة الشرطة. ولحد كتابة هذا البلاغ، فإن توفيق بوعشرين لا يزال معتقلاً، ولا نتوفر على أي معطيات عن طبيعة الشكايات التي قال الوكيل العام للملك في الدارالبيضاء إنها سجلت ضده".

ونفى الصحافي في "أخبار اليوم"، يونس مسكين، قبل ساعات، أخبار إطلاق سراح بوعشرين، وقال إن "ادعاءات إطلاق سراح توفيق بوعشرين، مدير جريدة (أخبار اليوم)، لا أساس لها من الصحة".

كما أكد بيان إدارة المجموعة الإعلامية أنه "إلى غاية كتابة هذا البلاغ، تواصل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية اعتقال مدير نشر جريدة "أخبار اليوم" وموقع "اليوم24" توفيق بوعشرين. هذا الأخير يخضع للتحقيق منذ لحظة توقيفه، دون أن يتمكن دفاعه أو أفراد عائلته من لقائه".

وكتبت البرلمانية، أمينة ماء العينين أن "توقيف توفيق بوعشرين باقتحام مقر جريدته وإصدار بلاغ غامض حول الأسباب يكرس مسار التراجعات الذي يعيشه المغرب سياسياً وحقوقياً، توفيق بوعشرين صحافي بقلم جريء عانى من تضييقات وأحكام قضائية بسبب ممارسته الصحافية المزعجة لأطراف متعددة".

وتابعت: "كل التضامن مع الصحافي توفيق بوعشرين في هذه المحنة. الصحافة ليست جريمة ولن تكون كذلك، لأن مسارات التغيير الإيجابي في كل المجتمعات الإنسانية في حاجة إليها".













المساهمون