صحافيون جزائريون يرفضون الاحتفال باليوم الوطني للصحافة: أقره بوتفليقة

22 أكتوبر 2019
الصورة
يصادف 22 أكتوبر اليوم الوطني للصحافة (بلال بنسالم/NurPhoto/Getty)
بخلاف قطاع من الصحافيين الذين ينخرطون في أنشطة احتفائية تقيمها السلطات بمناسبة اليوم الوطني للصحافة في الجزائر، رفض قطاع آخر من الصحافيين الاحتفاء بهذا اليوم، أو المشاركة في جائزة رئيس الجمهورية للصحافة.


وبرّر الرافضون عدم انخراطهم في هذا اليوم بأنه يوم أقره الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، والذي لم يكن يقيم اهتماماً للإعلام الجزائري، وبسبب الأوضاع والغلق الإعلامي والتضييق الذي تفرضه السلطة والأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشها الإعلام الجزائري في الوقت الحالي.

وكتب الصحافي عمار قردود منشوراً يعلن موقفه الرافض للاحتفال، وطالب بإلغائه من أجندة الاحتفاليات الرسمية، وكتب "الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة هو من أقرّ ورسّم تاريخ 22 أكتوبر من كل سنة ليكون يوماً وطنياً أو عيداً للصحافة في الجزائر، فأنا لا أعترف به وأطالب بتغيير التاريخ أو إلغائه، لأن بوتفليقة كان أكثر رؤساء الجزائر تحرشاً بالصحافة والإساءة إلى الصحافيين عندما وصفهم بطيّابات الحمّام (موظفات الحمام التقليدي)".

واعتبر قردود أنه كان ضحية للتحرش في عهد الرئيس بوتفليقة قائلا "أنا شخصياً رفعت ضدي قضية في العدالة بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية وتم تغريمي بمبلغ مالي قدره 10 ملايين سنتيم (ما يعادل 400 دولار أميركي)".

وفي مايو/أيار 2013 أقر بوتفليقة ذكرى إنشاء صحيفة المقاومة التابعة للثورة الجزائرية في 22 أكتوبر/تشرين الأول 1955، كيوم وطني للصحافة، وأقر إنشاء جائزة سنوية للصحافة باسم رئيس الجمهورية.
وتحيي المؤسسات الرسمية في الجزائر اليوم الوطني للصحافة بإقامة حفل استقبال من قبل حكام الولايات وكذا مديريات الشرطة على شرف الصحافيين وتكريمهم في صور بروتوكولية لم تعد تلقى أي إجماع من قبل الجسم الصحافي.
وتعيش الصحافة الجزائرية في الظرف الراهن أوضاعاً سيئة بسبب الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون من قبل الأمن خلال تغطية المظاهرات، والحجز المتكرر للصحافيين المراسلين الدوليين في مراكز الأمن، والتضييق الذي تفرضه السلطات، بالإضافة إلى هشاشة الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحافيين.  


وكتب الصحافي والمذيع يونس صابر شريف: "للأصدقاء والزملاء الذين يتبادلون التهاني بمناسبة (اليوم الوطني للصحافة) المزعوم: الأمر يتعلق بمناسبة أقرها الرئيس السابق عبر مرسومٍ رئاسي من فال من غراس شهر مايو/أيار 2013، على الأسرة الإعلامية إحداث القطيعة بالتوازي مع الفترة البوتفليقية المشؤومة ومع الذل والهوان الذي يقبع فيه الإعلام اليوم، كيف؟ فلنتحد"، "الرقابة الذاتية والإنبطاح تجعل من القطاع مسخرة، وحده الدفاع عن الكرامة وحرية الكلمة سترفع من شأن هذه المهنة المستضعفة".

ونشر المدير السابق لصحيفة "الخبر"، كبرى الصحف الصادرة في الجزائر، علي جري، تغريدة أعلن فيها عدم اعترافه باليوم الوطني للصحافة: "لا أعترف باليوم الوطني للصحافة الذي تقرر في غياب الأسرة الإعلامية، ولا بجائزة رئيس الجمهورية مع كل احترامي وتقديري وافتخاري لمرجعية 22 أكتوبر 1955 تاريخ صدور أول عدد من جريدة المقاومة الجزائرية".
كما نشر الصحافي في الإذاعة الحكومية مروان الوناس تغريدة كتب فيها: "أنا ضد اليوم الوطني للصحافة ولن أحتفل به وأدعو إلى إلغاء هذه البدعة بعدما ألغينا مبتدعها".

وكتبت الصحافية حياة سرتاح: "سأفرح باليوم الوطني للصحافة حين لا يغتصب حقي في التعبير عن آرائي ومواقفي، السلطة الرابعة تضيع"، ووصف الصحافي السابق بلقاسم عجاج، الذي اضطر إلى ترك العمل في الصحافة، اليوم الوطني بـ"خدعة 22 أكتوبر"، وكتب: "الصحافي الذي يحتفل بيوم أقره الرئيس المرفوض شعبياً يمكن أن يقال عنه وأستسمح الزملاء: منزوع القلب، لأن وضع القطاع من مسؤولية ذلك الرئيس، الصحافي الذي لم يتلقَ راتبه لشهور في وقت يحتفل أرباب الصحافة بمداخيلهم أشفق عليه، فهذا احتفال باطل فكيف هان وضع الصحافي لهذا الحد".




تعليق: