صحافية روسية تواجه السجن بتهمة "تبرير الإرهاب"

02 أكتوبر 2019
الصورة
أصرت الصحافية على نفي التهم الموجهة إليها (سفيتلانا بروكوبييفا/فيسبوك)

نشرت صحف روسية مستقلة عدة، أمس الثلاثاء، خطاباً مفتوحاً حذرت فيه الصحافية سفيتلانا بروكوبييفا من التهديد الذي يواجه حرية الصحافة في البلاد، علماً أنها تواجه السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات بتهمة "تبرير الإرهاب".

وكانت الصحافية الروسية سفيتلانا بروكوبييفا قد قررت تناول الدوافع المحتملة لقيام شاب في الـ17 من عمره بتفجير نفسه داخل مديرية جهاز الأمن الفدرالي الروسي، في مدينة أرخانغيلسك، شمال البلاد، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد ثوان من نشره رسالته الأخيرة عبر تطبيق "تيليغرام"، اتهم فيها الأمن بـ"فبركة قضايا وتعذيب الناس".

وبعد شهر من الحادثة، تلقت وسيلتا إعلام تداولتا تسجيل ونص تحليل بروكوبييفا إنذاراً من هيئة الرقابة الروسية (روس كوم نادزور)، وغرمتا نحو 5 آلاف دولار أميركي، لاحتوائه على "علامات تبرير الإرهاب".

وأوضحت بروكوبييفا في خطابها أن لجنة التحقيق الروسية بدأت بالتزامن مع ذلك تحقيقاً ضدها شخصياً، قبل أن تفاجأ في فبراير/شباط الماضي بحضور نحو عشرة أفراد أمن مدججين بالسلاح إلى منزلها ومداهمته.

حينئذ علمت الصحافية أن قضية جنائية رفعت بحقها، كما فُتش منزلها، واستولي على ثلاثة أجهزة حاسوب محمولة وهاتفين ومسجل صوت ووحدة ذاكرة وميضية (فلاش ميموري)، وأدرج اسمها على قوائم "المتطرفين والإرهابيين" رغم أنها كانت "مشتبهاً بها".

وفي العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، اتهمت بروكوبييفا رسمياً، بموجب "الجزء 2" من "المادة 205.2" من القانون الجنائي الروسي، بـ"تبرير الإرهاب باستخدام وسائل الإعلام"، ما يعني أنه في حال إدانتها، ستواجه الصحافية غرامة تصل إلى 15 ألف دولار أميركي أو السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات.

وعلى الرغم من ذلك، فإن بروكوبييفا جددت في رسالتها نفيها للتهم الموجهة إليها، واصفة القضية بأنها "انتقام" على تحميلها الأمن المسؤولية عن تفجير أرخانغيلسك الذي لحق بـ"دولة قمعية" أغلقت الأبواب القانونية للاحتجاج، محولة طاقته إلى مجرى خطر على المجتمع.


وأكدت الصحافية المتهمة أنها كانت تحلل أسباب العمل الإرهابي ودوافع شاب للقيام بهجوم انتحاري من دون تبريره، مشددة في ختام الرسالة على أن "القضية الجنائية بحقي هي بمثابة القضاء على حرية التعبير".

ومن بين الصحف التي نشرت نص رسالة بروكوبييفا: صحيفة "نوفايا غازيتا"، وصحيفتا "ريبابليك" و"ميدوزا" الإلكترونيتان، وموقع قناة "دوجد" الليبرالية المعارضة.