صباحي يدعو لرفض "تعديات الدستور": تجعل الجيش حكماً وخصماً ومنافساً

12 ابريل 2019
صباحي يؤكد الاستمرار في رفض التعديلات (محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -

نشرت "الحركة المدنية الديمقراطية" في مصر (تكتل يضم أحزاباً وشخصيات عامة معارضة)، اليوم الجمعة، مقطعاً مسجلاً للقيادي في الحركة، المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، يدعو فيه جميع المصريين للتصويت برفض التعديلات الدستورية في الاستفتاء الشعبي المرتقب عليها، لأنها تجعل من الجيش حكماً وخصماً ومنافساً في الصراع السياسي، وتقضي بدورها على التداول السلمي للسلطة.

وقال صباحي، في مقطع فيديو نشرته الحركة على موقعها الإلكتروني، قبل خمسة أيام من تصويت مجلس النواب النهائي على تعديلات الدستور الأربعاء المقبل، إن "التعديلات الدستورية المطروحة هي تعديات على جوهر القيم الدستورية التي تحكم أي دستور ديمقراطي، وإزهاق لروح الدستور، وتصفية للمنجز الملموس الباقي من ثورة المصريين في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، و30 يونيو/ حزيران 2013".

وأضاف: "نحن أمام تعديلات دستورية تستهدف تمديد الحكم للرئيس الحالي، وتقضي على قيمة التداول السلمي للسلطة، وهي قيمة جوهرية في أي دستور ديمقراطي... نحن أمام تعديلات تستهدف هيمنة رأس السلطة التنفيذية على القضاء، بما يضرب قيمة دستورية عليا هي الفصل بين السلطات، والتوزان فيما بينها... دولة القانون لا تقوم إلا بقضاء مستقل، وهذه التعديلات تقضي على هذا المعنى".

وزاد صباحي: "هذه التعديلات تورط الجيش المصري في أن يكون حكماً وخصماً ومنافساً في الصراع السياسي، وهو أمر يأخذ من مكانة جيش مصر، ولا يضيف إليه شيئاً... نحن أمام التفاف غير مقبول على شعب كان يفترض أن يجد رجالاً يحترمون كلمتهم... رئيس مجلس النواب (علي عبد العال) أكد من نفس المنصة أنه لا يمكن الإقدام على تعديل الدستور، ولكنه غير كلمته، وطرح هذه التعديلات".

وتابع: "من حق المصريين أن يجدوا رجالاً في مواقع القرار يحترمون كلمتهم... ورئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي قطع في حوار متلفز أنه لا يمكن تقديم مثل هذه التعديلات، والآن هو يوافق على هذا العدوان على الدستور!".

وواصل صباحي: "نحن (المعارضة) سنؤدي دورنا في أن نقول لا لتعديل الدستور، وسنقولها بالطريقة التي تريح ضمائرنا، وتسمح في المستقبل أن نواصل هذا الدور... تعديل الدستور ليس المعركة الأخيرة، وإذا انتصرنا سيكون من حق الشعب أن يحفظ دستوره، وإذا خسرنا، فإننا نخسر معركة... وسنواصل سعينا من أجل دستور يليق بمصر، ويعطي الشعب المصري ما يستحقه من عيش، وحرية، وعدالة اجتماعية، وكرامة إنسانية".

واستطرد بالقول: "أدعو كل مصري حريص على كرامته أن يقول لا لتعديل الدستور، وكل مصري حريص على أكل عيشه أن يقول لا لتعديل الدستور... وكذا كل مصري يتأمل أرقام الديون، بما فيها الدين الذي عليه، وعلى أولاده، ولا يرغب في زيادة هذه الديون حتى تخنقه.. وأيضاً كل مصري يريد الحد الأدنى من الحريات في البلاد، وكل مصري رافض لسيل المظالم التي يراها كل يوم في بلده".

وقال صباحي: "أدعو كل مواطن رافض لقرار تعويم الجنيه (تحرير سعر صرف العملة المحلية)، الذي أفقد كل مصري أكثر من نصف قيمة كل جنيه يملكه، إلى أن يقول لا لتعديل الدستور... وكل مواطن رافض لمزيد من الغلاء، وكل مواطن رافض للظلم الاجتماعي، إلى أن يقول لا لتعديل الدستور".

وختم صباحي، قائلاً: "إذا أراد الشعب المصري أن يقول لا، فإن كلمته سيُستجاب لها، وإذا لم يُستجب لها، لأنه لا توجد ضمانات نزاهة في الاستفتاء على التعديلات، فإنه سيُستجاب لها بطرق أخرى يعلمها هذا الشعب (الثورة)... رغم كل ما تعبره مصر، ورغم قسوة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على شعبها، وقسوة هذه التعديلات الدستورية، فإنها قادرة على أن تواجه وتبقى وتقاوم، وستنتصر أخيراً".