صامولي شيلكه.. جدلية الأدب والتغيير

21 نوفمبر 2019
الصورة
(صامولي شيلكه)
+ الخط -
أتى الباحث الأنثربولوجي الفنلندي صامولي شيلكه (1972) إلى المنطقة العربية سائحاً عام 1991 يمتلك صورة نمطية حول العرب "البدو الذين لا يمتّون إلى الحضارة بصلة"، لكنه ما أن وطئت قدماه القاهرة وتعرّف على أحيائها الخديوية والفاطمية والمملوكية، بدأت كثير من المقولات والمفاهيم تتغيّر لديه.

قرّر صاحب كتاب "حتى ينتهي النفط: الهجرة والأحلام في ضواحي الخليج" (2016) أن يلتحق بـ"جامعة بون" في قسم الدراسات الإسلامية والفلسفة والعلوم السياسية، وعاد إلى مصر عام 1997 ليتعرّف على الحياة بعيداً عن دوائر المعاهد الثقافية الأوروبية، مهتماً بمواضيع عديدة مثل هجرة الريف المصري إلى بلدان الخليج والتحولات الاجتماعية والثقافية في نمط عيشهم، والتديّن الشعبي وتاريخ التصوّف ومظاهره، والأدب المصري.

اهتمّ أيضاً بالاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في مصر، حيثّ ألّف كتابه "هتتأخر على الثورة: دفتر يوميات عالم أنثروبولوجيا شهد الثورة" (2011)، والتي خلص فيه إلى أن "الفوضى الحالية التي تشعر الناس بالقلق هي حقيقة عودة لتاريخ مصر الطويل المليء بالثورات والاضطرابات، بل يمكنني أن أقول إنها استكمال لثورة عرابي ما قد يوحي أننا يجب أن ندرك أننا لكي نجني ثمار تلك الثورة علينا الانتظار لفترة".

"أين يكمُن الأدب؟: ملاحظات عالِم أنثروبولوجيا بين كُتاب سكندريين" عنوان المحاضرة التي يلقيها عند السادسة من مساء الأحد المقبل، الرابع والعشرين من الشهر الجاري، في "المعهد العلميّ الفرنسيّ للآثار الشرقيّة" في القاهرة ضمن سلسلة "محاضرات ميدان المنيرة".

كتب شيلكه في فترة سابقة مقالات متنوعة في الأدب ودوافع الإبداع، منها "هل يقدر الشعراء على تغيير العالم؟: قراءة أمل دنقل في مصر 2011"، في محاولة للبحث في العلاقة بين الشعر والتغيير الاجتماعي والسياسي أثناء موسم عاصف؛ موسم الثورة الأحدث في مصر، من خلال طرح تساؤلات حول تلقي الشاعر المصري الراحل (1940 – 1983) لدى الكتّاب والمهتمين في الأدب في اللحظة الراهنة.

يتناول الباحث "تساؤلات مثل ما هو الأدب؟" وهل يستحق هذا الكتاب اعتباره أدباً؟ ومن يمكن أن يسمى كاتباً؟ والتي غالباً ما يتم طرحها من قبل الكتاب والنقاد وقراء النصوص الأدبية، ولا تدعي هذه المحاضرة أنها تجيب عنها، ولكنها تدعو إلى التفكير في الكتابة الأدبية كنشاط اجتماعي جماعي عملي يحدد مساحة محدودة من الحرية"، بحسب بيان المنظّمين.

يعتمد شيلكه على الدراسات الاستقصائية الميدانية الأنثروبولوجية لكتاب من الإسكندرية، وكتاب قيد الإعداد له بعنوان "كتابة الحياة"، بهدف فهم كيف يشارك الكتّاب في الأماكن التي يعيشون فيها، وماذا يستدعون من القصص والأساطير حول مدينة مثل الإسكندرية؟ والتفاعل مع النصوص الأدبية على وسائل التواصل الاجتماعي.

المساهمون