لقاء صالح والمشري بالرباط: الدستور وإعادة تشكيل "الرئاسي" وتأجيل الحديث عن الجيش

24 ابريل 2018
الصورة
لقاءات مكثفة بالرباط للدفع بالتسوية الليبية (ألبين لور جونز/Getty)


يلتقي، اليوم الثلاثاء، رئيسا مجلسي النواب والدولة الليبيين، عقيلة صالح وخالد المشري، في العاصمة المغربية الرباط، لمناقشة قضيتي الدستور وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وحكومة وفاق جديدة.

وبحسب مصادر مقربة من مجلس الدولة بطرابلس، في تصريحات لـ"العربي الجديد" فإن وفداً من مدينة مصراته، مؤلفاً من أعضاء المدينة بمجلسي النواب والدولة، التقوا ليلة الاثنين/ الثلاثاء في الرباط عبد الباسط البدري، سفير ليبيا لدى الرياض، والمبعوث الشخصي للواء المتقاعد خليفة حفتر، طالب خلالها الأخير بتأجيل بحث المادة الثامنة من الاتفاق السياسي وقضية توحيد مؤسسة الجيش.

وأكدت المصادر أن البند الخاص بالمادة الثامنة لن يكون على جدول لقاء صالح والمشري اليوم، لافتة إلى أن اللقاء سيناقش الدستور وإمكانية تذليل الصعوبات لإصدار قانون للاستفتاء عليه ليكون أساساً للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

وقالت المصادر إن "صالح والمشري متفقان على ضرورة إعادة تشكيل المجلس الرئاسي، وفصل حكومة الوفاق عنه، وإعادة تشكيلها أيضاً، لكن نقاطاً شكلية، من بينها طلب صالح أن يكون رئيس المجلس من خارج طرابلس، سيتم بحثها اليوم".

وكشفت أنه جرت، طيلة أمس، لقاءات مكثفة، شاركت فيها شخصيات بارزة تمثل دولاً فاعلة في الملف الليبي، على رأسها مبعوث أميركي خاص، ضغط في كل الاتجاهات من أجل إنجاح لقاء الرباط.

وبحسب المصادر، فإن واشنطن تؤكد على أن الاتفاق السياسي إطار لأية تسوية مقبلة تمهيداً للانتخابات العامة التي ستجري خلال العام الجاري.





وعن المادة الثامنة، أوضحت أن مقترح اللجنة الأممية الموحد ينص على أن يتولى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الجديد مهام القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن تكون قيادة الجيش تحت هذه السلطة المدنية، وبالتالي فإن تأجيل الحديث عن منصب قائد الجيش لن يؤثر بشكل كبير على لقاء اليوم.

ورجحت المصادر أن اختيار خليفة لحفتر، الذي لم يتفق عليه حتى الآن، مسألة هامة للمضي في ملف توحيد مؤسسة الجيش.

وكان عقيلة صالح قد رحب، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالرباط، بلقاء المشري، داعياً المجلس الأعلى للدولة للقبول بمقترح البعثة الأممية المقدم لمجلسي النواب والدولة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أساساً لتعديل الاتفاق السياسي.

وكان المجلس الأعلى للدولة قد تحفظ، في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على المقترح الأممي الذي دعا إلى إعادة تشكيل المجلس الرئاسي من نائبين ورئيس، وفصل الحكومة عنه.

وبرر المجلس الأعلى للدولة تحفظه على المقترح بكونه لا يحقق التوازن في آلية اختيار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني مع مجلس النواب الليبي، مطالباً بضرورة مشاركته مع مجلس النواب في اختيار المجلس الرئاسي، وفق أية آلية، وعلى قدم المساواة التامة بينهما، بحيث لا ينفرد أحدهما بحق الاختيار دون موافقة ومشاركة الطرف الآخر.