صالح: الطاولة ستنقلب على الجميع وتغييرات غير محسوبة بالمنطقة

صالح: الطاولة ستنقلب على الجميع وتغييرات غير محسوبة بالمنطقة

23 اغسطس 2015
الصورة
خطاب صالح يتناقض مع الواقع والوضع اليمني (Getty)
+ الخط -
قال الرئيس اليمني المخلوع ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، علي عبد الله صالح، إن الأحداث والتطورات كشفت أن استهداف ‏حزب المؤتمر ترتبت عليه نتائج كارثية وانتكاسات وطنية وصراعات داخلية واعتداءات خارجية، إلى جانب ويلات وأزمات ‏ومعاناة لا حصر لها ولا أفق قريب لنهايتها.‏


وزعم صالح أن الاقتتال الداخلي في بعض المحافظات، وتنامي النشاط الإرهابي الذي تمارسه عناصر التطرف والإرهاب، إنما ‏هو أحد تجليات التبعات الثقيلة والمرهقة الناجمة عن استهداف حزبه، ومحاولة إضعافه وإقصائه من دائرة الفعل الوطني، بدعم ‏النظام السعودي ومن تحالف معه.‏


وقال صالح في خطاب الذكرى 33 لتأسيس حزب المؤتمر، والذي نشره في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "الفراغ ‏الذي تركه حزبنا على الساحة، واحتلته قوى الربيع العربي بهوياتها ومشاريعها المختلفة كان قاسياً وشديد الوطأة على الشعب، ‏وخطراً على الوطن".‏

واتهم صالح أحزاب تكتل اللقاء المشترك التي شاركت في ثورة 2011 لإسقاط نظامه، بأنها سبب الحروب والدمار، واعتبر أنهم ‏المسؤولون عما أصاب الوطن من دمار وإزهاق للأرواح بعد انتخابات عام 2006.‏

ومتقمصاً دور الواعظ دعا صالح كافة القوى السياسية في الساحة اليمنية، وفي المقدمة القوى المتصارعة على السلطة، إلى حقن ‏دماء اليمنيين، ووقف إزهاق أرواح أبناء الوطن.

كذلك دعا كل الفرقاء إلى صلح شجاع بين كل الأطراف المتصارعة، وإيقاف الاقتتال في كل من عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة ‏وتعز والجوف ومأرب وإب وذمار وبقية المحافظات.‏

وفي هجوم جديد على السعودية، اتهم صالح الجارة الشمالية بأنها سبب كل الحروب في اليمن، وقال إنها "جارة السوء".‏

وفي إشارة إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والحكومة الشرعية لليمن، أكد أنهم لن يعودوا مجدداً، وإن عادوا ستتم ‏إحالتهم إلى المحاكمة.‏

وجدد مطالبته بإيقاف الحرب الداخلية، وطالب دول التحالف بإيقاف عدوانهم، على حد تعبيره.‏

وقال: "أكرر ندائي لأبناء الشعب اليمني العظيم لإيقاف الحرب الداخلية، وكذلك نداءنا للمعتدين بأن يوقفوا عدوانهم على شعب اليمن، ‏وقتل أبناء اليمن وألا يتمادوا في طغيانهم وجبروتهم، فإن الشعب اليمني لن يسكت ولن يتنازل عن حقوقه، وستكون له أساليبه ‏في الرد، وفي صد العدوان، لا تعرفونها ولا تدركونها ولن يدركها خبراؤكم ولا مراكز دراساتكم ولا طائراتكم بدون طيار أو طائرات ‏الأوإكس".‏

اقرأ أيضاً: رسائل موسم الحج التحذيرية: إيران والحوثيون المعني الأول

وحذر التحالف من أن اليمن سيثور وينتفض في الوقت المناسب لتلقينهم أقسى الدروس، وخاطب دول التحالف قائلاً: "وهذا ما ‏حذرناكم منه منذ الأيام الأولى للعدوان بأن الطاولة ستنقلب عليكم وستشهد المنطقة تغيّرات غير محسوبة".‏

وأضاف صالح أن ما وصفها بدول العدوان تسعى لإنشاء مدرج ومهابط للطائرات العمودية في منطقة صافر بمحافظة مأرب ‏لمواصلة عدوانها، وحذر من الاستمرار في إنشاء المطار.‏

وهدد بأن أبناء مأرب لن يسمحوا ببناء ما يضرهم ويضر اليمنيين كافة، ولن تكون أرضهم مهبطاً لمعتدٍ.‏

وكانت شركة "صافر" النفطية اليمنية قد حذرت من خطورة استخدام المطار التابع لها بمحافظة مأرب، شرقي اليمن، لأغراض ‏عسكرية.‏

وأوضحت مذكرة رفعتها الشركة إلى نائب الرئيس اليمني ورئيس الوزراء خالد بحاح أن عدداً من ضباط الجيش اليمني قاموا ‏بزيارة لمدرج الشركة في مأرب وتم إبلاغ مدير الموقع بعزمهم استخدام المدرج الترابي المخصص للطيران المدني.‏

وأكدت الوثيقة أنه بدأ بالفعل العمل ببعض الأعمال لتجهيز المهبط لاستخدامه لأغراض عسكرية، وأنه تم التعاقد مباشرة من ‏قبل الجيش مع مقاولين محليين لحفر أرضية المهبط وتوسعة المساحة.‏

وتملك الشركة مطاراً ترابياً تبلغ مساحته 1600 متر وهو قابل للتوسع إلى 3 آلاف متر، وكان ‏مخصصاً للطائرات الصغيرة التابعة ‏للشركات النفطية، مثل طائرات "داش".‏

وأوضح مصدر من الشركة أن أعمالاً مكثفة تجري، بإشراف رئيس هيئة الأركان اليمني، اللواء محمد المقدشي، لتجهيز وتهيئة ‏مطار صافر، ‏بحيث يكون قادراً على استقبال الطائرات الحربية.‏

فيما أكد مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" أن المطار سيكون جاهزاً خلال الأيام القادمة للأغراض العسكرية، وأن الحكومة ‏الشرعية ‏ودول التحالف العربي تتجه لاستخدامه في معركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من الحوثيين.‏

اقرأ أيضاً: مليشيا حوثية تقتحم جامعة صنعاء وتعتقل أساتذة

المساهمون