صاروخ سكود للمرة الأولى باتجاه السعودية.. هل يؤجل الهدنة؟

صنعاء
العربي الجديد
06 يونيو 2015
+ الخط -

أكدت السعودية للمرة الأولى أن الدفاع الجوي الملكي اعترض بصاروخي باتريوت صاروخاً بالستياً من نوع "سكود" تم إطلاقه من اليمن باتجاه "خميس شميط"، حيث تقع قاعدة الملك خالد الجوية، ويستخدمها التحالف العربي للإقلاع بالمقاتلات الحربية لتنفيذ ضربات في اليمن.

وبحسب إعلان السعودية فإنه، "في الساعة الثانية و45 دقيقة من فجر السبت أطلقت مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح صاروخ سكود باتجاه مدينة خميس مشيط، وتم اعتراضه من قبل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بصاروخي باتريوت".

من جانب آخر، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، والتي يسيطر عليها الحوثيون، عن مصدر عسكري، أن "الإسناد الصاروخي التابع للجيش واللجان الشعبية قام اليوم بقصف قاعدة الأمير خالد الجوية في خميس مشيط بصاروخ سكود".

وفي حين لم يشر الجانب السعودي، على وجه التحديد، إلى المنطقة التي انطلق منها الصاروخ، أفادت مصادر تابعة للحوثيين، أن التحالف قصف بنحو ست غارات منطقة سفيان بمحافظة عمران، والواقعة جنوب صعدة.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق صاروخ سكود باتجاه الجانب السعودي، بعدما كانت قواعد الصواريخ البالستية اليمنية هدفاً متكرراً لضربات التحالف، منذ انطلاقها في الـ26 من مارس/آذار الماضي.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية بعد "عاصفة الحزم" أن العمليات نجحت في تدمير ترسانة الصواريخ البالستية التي تهدد أمن المملكة، وفي وقت لاحق، عادت الضربات لقصف قواعد الصواريخ مجدداً.

يشار إلى أن "سكود" اسم لسلسلة من الصواريخ البالستية طورها الاتحاد السوفييتي، ويتراوح مداها بين 100 إلى 300 كيلومتر، أما "باتريوت" الذي اعترضت به السعودية الصاروخ، فهو منظومة دفاع جوية شهيرة، تستخدمها الولايات المتحدة والعديد من حلفائها.

وتباينت ردود الفعل في مواقع التواصل الاجتماعي، على التطور المتمثل بإطلاق صاروخ، إذ احتفى أنصار الحوثي وصالح بالخبر، معتبرين أنه دليل يثبت عدم صحة الادعاءات السعودية بأنها تمكنت من تدمير القدرات الصاروخية. بينما رأى آخرون، أن الإعلان السعودي سوف يفيد المملكة للتخفيف من الضغط عليها لقبول هدنة جديدة، تخشى استغلالها من الحوثيين.

واللافت مجيء خبر القصف، بعد ساعات من إعلان السعودية صد هجوم نفذته قوات الحرس الجمهوري اليمني الموالية للرئيس المخلوع، من عدة محاور، في جيزان ونجران. وبحسب الإعلان فقد قتل أربعة بينهم ضابطان، وعشرات من الجنود المهاجمين.

ويعلن الحوثيون بشكل شبه يومي عن تنفيذ هجمات ضد مواقع سعودية على الحدود، ولا يؤكد الجانب السعودي وجود تلك الهجمات، باستثناء هجمات قليلة، غير أنه، أمس الجمعة، أعلن عن هجوم من عدة محاور ووجه الاتهام لقوات الحرس الجمهوري.

ويبدو من خلال السياق الزمني، بحسب محليين، أن التطورات في المناطق الحدودية على علاقة بـالهدنة المرتقبة والتحضيرات الجارية للتفاوض في جنيف، إذ إن التصعيد وفق هذا السياق، من جانب الحوثيين، قد يكون محاولة لتحقيق نصر معنوي قبل الهدنة التي يمكن أن تخفف من الرد، وإذا ما كانت الهجمات اعتيادية، فإن الجانب السعودي يحاول تخفيف الضغوط والتأكيد أن الحوثيين لا يزالون يمثلون خطراً على حدوده الجنوبية.


اقرأ أيضاً: غارات في صعدة وتعز ومواجهات على الحدود مع السعودية

ذات صلة

الصورة
فاطمة مثنى- اليمن (العربي الجديد)

مجتمع

فاطمة مثنى فنانة يمنية شابة، اكتشفت موهبتها الغنائية وتحدّت العادات الاجتماعية والتقاليد، لتحقق حلمها وتصبح فنانة عابرة للحدود، يتابعها مئات الآلاف على منصات التواصل الاجتماعي ولها جمهور واسع على قناتها على يوتيوب.
الصورة
يوم الأم في اليمن

مجتمع

يستقبل اليمنيون عيد الأم بأيد فارغة من أية إمكانيات للاحتفال أو حتى توفير أبسط الهدايا، وابتسامة باهتة، لكن كثيرين رغم ذلك حريصون على الاحتفاء بالأمهات، ولو بأبسط الوسائل، والهدايا الرمزية، وبينها الزهور.
الصورة
اليمني، عبده علي الحرازي

منوعات وميديا

يعيش اليمني، عبده علي الحرازي، مع أسرته في حي الخمسين بالعاصمة اليمنية صنعاء، ويتعاش من الثعابين وهي مصدر دخله الوحيد منذ خمسة وعشرين عاماً، حيث اكتسب مهارة التعامل معها وباتت مصدر دخل يعيل بها أسرته.
الصورة
إعلامية شابة تترك تخصّصها لتبيع الورود في تعز اليمنية

مجتمع

تبيع الإعلامية الشابة، أماني المليكي (26 عاماً )، الورود الصناعية في متجر صغير، افتتحته أخيراً في مدينة تعز، وسط اليمن، مقتحمة بذلك مجالاً بعيداً عن تخصّصها وخبراتها ومؤهّلها الجامعي.

المساهمون