شيطنة السوريين في الخارج

08 يوليو 2017
الصورة
حملة في تركيا لشيطنة اللاجئين السوريين (آدم ألتان/فرانس برس)
بالتزامن مع العملية العسكرية التي قام بها الجيش اللبناني أخيراً في مدينة عرسال ضد اللاجئين السوريين، والتي قتل خلالها لاجئون، بعضهم تحت التعذيب، ظهرت حملة إعلامية ممنهجة لشيطنة اللاجئين السوريين في لبنان، اشتركت فيها معظم وسائل الإعلام الموالية للنظام السوري، من بوابة تأييد الجيش اللبناني، والتحريض على ترحيل اللاجئين إلى سورية، ودعوة الحكومة اللبنانية للتنسيق مع النظام السوري في حل مشكلة اللاجئين، أي تسليمهم لجلادهم الذي هربوا من بطشه.

وبالتزامن مع أحداث عرسال ظهرت حملة موازية في تركيا لشيطنة اللاجئين السوريين، استغلت تصرفاً فردياً لشاب سوري قيل إنه ضبط وهو يلتقط صوراً لفتيات تركيات، لتتحول هذه الحادثة إلى قضية رأي عام على وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، استغلتها المعارضة التركية، وبدأت بنشر فيديوهات توحي بأن اللاجئين السوريين "يلوثون الشواطئ التركية". كما بدأت بعدها حملة تحريض علنية على اللاجئين السوريين، أدت إلى بعض المصادمات في بعض المدن التركية، وإلى انكفاء اللاجئين السوريين في بيوتهم خشية تصاعد هذه الحملة، التي كانت أبرز نتائجها قتل لاجئة سورية حامل مع طفليها، ما أدى إلى ردة فعل عكسية لدى قسم كبير من الذين انجروا وراء هذه الحملة، وأظهروا تعاطفهم مع المرأة وطفليها وطالبوا بإعدام القتلة.

إن تزامن هذه الحملات ضد اللاجئين السوريين سبقه تحريض من النظام السوري على من يعتبرهم مواطنيه. وقد جاء هذا التحريض بدءاً من رأس النظام، بشار الأسد، الذي أكد خلال مقابلتين تلفزيونيتين، أن قسماً من اللاجئين السوريين خارج سورية هم إرهابيون، بالإضافة إلى تحريض وسائل إعلام النظام وأبواقه الإعلامية على اللاجئين السوريين، بما يساعد بعض الجهات، التي لها مصلحة باللعب على وتر اللاجئين السوريين، على تحقيق أهدافها. مَن يتابع الحملات الإعلامية المخططة لشيطنة اللاجئين السوريين في كل من لبنان وتركيا يجد أن كلا الحملتين تدعوان إلى إعادة اللاجئين السوريين، وتركزان على ضرورة التنسيق مع النظام السوري بهذا الخصوص، وأن الجهات المشاركة في هذه الحملات هي من مؤيدي النظام السوري ومعادي الثورة السورية والشعب السوري.
تعليق: