شوقي يوسف.. تحولات الجسد بين صباح ومساء

01 سبتمبر 2019
الصورة
(مقطع من إحدى لوحات المعرض)

تتنوّع تجربة الفنان اللبناني شوقي يوسف (1973) بين وسائل متعددة لتشمل الرسم والفيديو آرت والأعمال التركيبية، ضمن بحثه حول جملة مفاهيم علمية وفلسفية ونفسية تتعلّق بواقع بلاده والمنطقة العربية وما تعيشه من أزمات وحروب.

في معرضه الجديد الذي يحمل عنوان "تسعة صباحات وثلاث عشرة ليلة سعيدة" ويُفتتح عند السادسة من مساء الخميس المقبل، الخامس من الشهر الجاري، في غاليري "أجيال" في بيروت ويتواصل حتى الثلاثين منه، يرصد الأفكار والاستفسارات حول مفهوم المادة.

تتناول اللوحات المادة بوصفها جسماً فيزيائياً يتمايز عن العقل والروح والطاقة، حيث جسد الإنسان يذوب او يحتفي ويحلّ محله طاولات أو أسرة، والتي تمتزج مع أجزاء بشرية في المساحة الناشئة المستحدثة ويبدوان أنهما من نفس المادة.

يبلور يوسف رؤيته من خلال تفاعل الخطوط الدقيقة والظلال والشفافيات الملونة مع السطح الأبيض وملمس للقماش، ما يمنح العمل شكله المختلف مع تجاور هذه الأشياء المتناقضة والتي تنقل فكرته النهائية حول ما يسمّيه "الإحساس الغريب بالآخر"؛ من نفسه مادة وجوده أو من وجود المادة العابر والمتحول.

تركّز جميع الأعمال على مفردة الجسد في تعبيرات حركية متنوعة، وعبر الاشتغال على تحولات وتهويمات لعناصر مرئية وغير مرئية في إيقاع فني صاخب، وتنفيذها بلوحات ذات أحجام متفاوتة مشغولة بخامات عديدة على الورق والقماش.

في تجربة سابقة قدّمها عام 2014، نقل الفنان كل ما تخلفه الحروب والنزاعات من صور الأشلاء والقتلى، إلى حيز الفعل الجمالي الإبداعي عبر أعمال تجريدية يطرح فيها استياءه مما يجري في المنطقة العربية من قتل وسفك للدم.

واستدعى فيها مشاهد الحرب الأهلية في بلاده التي وقعت بين منتصف السبعينيات وصولاً إلى عام 1990، والحروب التي شهدتها المنطقة، متتبعاً متتالية الدم والألم الذي يعيشه البشر الذين يختلفون ويقتتلون، ولكنهم يختبرون المشاعر والحالات النفسية ذاتها.

يُذكر أن شوقي يوسف حصل على شهادة البكالوريوس في الفنون الجميلة من "الجامعة اللبنانية" في عام 1994، ثم نال درجة الماجستير في العلوم عام 2007 من "جامعة القديس يوسف". أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية في الدوحة وبيروت وباريس.