شهيدان فلسطينيان في جمعة "أطفالنا الشهداء" على حدود غزة

شهيدان فلسطينيان وعشرات الإصابات في جمعة "أطفالنا الشهداء" على حدود غزة

غزة
ضياء خليل
27 يوليو 2018
+ الخط -
استشهد فلسطينيان، بينهما طفل، وأصيب العشرات بجراح، مساء اليوم الجمعة، بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحتها وقنابل الغاز على جموع المتظاهرين في "جمعة أطفالنا الشهداء"، التي دعت لها الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد غازي محمد أبو مصطفى (43 عاماً)، بعد إصابته برصاصة في الرأس، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. كذلك أُعلن عن استشهاد طفل لم تعرف هويته.

وأكدت الوزارة إصابة 85 آخرين بجراح مختلفة، منها 5 بجراح خطيرة، ومن بين الإصابات 8 أطفال و4 سيدات و3 مسعفين.

وهذه الجمعة الثامنة عشرة التي يخرج فيها الفلسطينيون إلى الحدود مطالبين بكسر الحصار، ولتذكير العالم بمعاناة اللاجئين وتثبيت حق العودة، وفيها يواصل الشبان الفلسطينيون تحدي الاحتلال الإسرائيلي الذي يعزّز قواته على الحدود بعشرات الجنود والقناصة.

ودعت الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرات العودة وكسر الحصار سكان القطاع للمشاركة الواسعة في جمعة "أطفالنا الشهداء". وقالت الهيئة إن ذلك "يأتي تأكيداً على إصرار شعبنا على مواجهة وإحباط كل المؤامرات وتخليداً لأرواح الشهداء، ومنهم الأطفال الذين ارتقوا على حدود القطاع خلال المسيرات السلمية".

وطالبت الهيئة المواطنين بالتوجه إلى مخيمات العودة شرق قطاع غزة، مؤكدة على "سلمية المسيرة وجماهيريتها وعلى استمرارها حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها؛ وهي حماية حقنا في العودة إلى فلسطين وكسر الحصار الظالم عن غزة ورفضاً لصفقة القرن الأميركية وما يسمى بالوطن البديل عن فلسطين".

وأحرق شبان فلسطينيون الإطارات المطاطية "الكوتشوك" على الحدود، لمنع الاحتلال من اصطياد الشبان الغاضبين، وأطلق آخرون بالونات حارقة على الأراضي المحتلة، رغم تغيير الاحتلال قواعد التعامل معهم عبر قصفهم.

واندلعت حرائق عدة في مناطق محاذية للقطاع، داخل الأراضي المحتلة، بفعل البالونات الحارقة التي أطلقها الشبان من غزة.



إلى ذلك، استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية، بصاروخ واحد، مجموعة من الشبان الفلسطينيين، إلى الشرق من حيّ التفاح، شرقي مدينة غزة، بزعم إطلاقهم بالونات حارقة. ولم تحدث الغارة إصابات في صفوف الفلسطينيين.

بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أنها للجمعة الـ18 على التوالي تستمر في جهوزيتها واستعدادها في المستشفيات والنقاط الطبية وجهاز الإسعاف والطوارئ وتنسيق الجهود مع كافة مقدمي الخدمات الصحية في قطاع غزة، مواكبة لفعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار التي انطلقت في 30 مارس/ آذار الماضي.

وفي الأثناء، اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، أن خروج "أبناء شعبنا في قطاع غزة في مسيرات العودة وكسر الحصار دليل أننا أمام فعل كفاحي مستمر، وأن الجماهير ستواصل مشوار نضالها حتى تحقق هذه المسيرات أهدافها".

وذكر قاسم أنّ مسيرات اليوم "تحمل رسالة الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وخاصة أطفاله، بحقهم في العيش الكريم والحصول على حقوقهم الأساسية في المجالات المختلفة".

ولفت إلى أنّ "خروج الجماهير تحت شعار جمعة "أطفالنا الشهداء" لكشف حجم جريمة الاحتلال بتعمده قتل الأطفال وجرحهم واعتقالهم، منتهكاً كعادته كل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية"، مؤكداً أنّ هذه الجمعة "تحمل رسالة تحد للاحتلال، بأن جرائمه المتواصلة لن ترهب جماهير شعبنا ولا حتى أطفاله".​

ذات صلة

الصورة
مسيرة في رام الله لاسترداد جثامين الشهداء (العربي الجديد)

مجتمع

لم يكن بوسع والدة الشهيد محمد نضال يونس (أم يونس) من مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، إلا المشاركة، مساء اليوم السبت، بوقفة ومسيرة جابت شوارع مدينة رام الله وسط الضفة، تخللهما إطلاق حملة لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى قوات الاحتلال.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.
الصورة
يصنع محمد حميدة آلة اليرغول (محمد الحجار)

مجتمع

يصنع الشاب الغزي آلة اليرغول من أغصان نبات البوص ويبيعه ليعيل أسرته، وسط الظروف الاقتصادية الصعبة. وقد أحب اليرغول منذ صغره وحلم باستخدامها للعزف.
الصورة
وقفة في إطار حراك لم الشمل حقي في مدينة البيرة في الصفة الغربية (العربي الجديد)

مجتمع

نظّم حراك "لمّ الشمل حقي"، صباح اليوم الإثنين، وقفة جديدة أمام مقرّ هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، من ضمن فعاليات دورية تتواصل منذ عام ونصف عام، علماً أنّها كانت توقّفت مؤقتاً في شهر رمضان.

المساهمون