شهادات لعراقيات حول انتهاكات المليشيات في نينوى: تحرش وسرقات وابتزاز

شهادات لنازحات عراقيات حول انتهاكات المليشيات في نينوى: تحرش وسرقات وابتزاز

18 سبتمبر 2020
الصورة
دعوات للتحقيق في ما تعرضت له النساء من انتهاكات (العربي الجديد)
+ الخط -

أثار تسجيل مصور نشره ناشطون عراقيون في مدينة الموصل على مواقع التواصل الاجتماعي، لسيدات يتحدثن عن انتهاكات تعرضن لها على يد عناصر مليشيا مسلحة شرق المدينة، من بينها تحرش وامتهان كرامة وابتزاز مالي، ردود فعل غاضبة بالشارع العراقي الذي طالب رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بوضع حد لـ"تغول المليشيات في نينوى وعاصمتها الموصل".

وتظهر في التسجيل سيدات بأعمار متفاوتة وهن يتجمعن أمام حاجز للتفتيش، ويشرحن معاناتهم مع أفراد حاجز تفتيش تقيمه مليشيا "حشد الشبك"، شرق الموصل في منطقة الخازر.

 وتحدثت سيدة مسنة عن عمليات تحرش بنساء وسلب أموالهن وشتمهن داخل حاجز التفتيش، مع  ابتزاز، تمارسها المليشيا.

وتنتشر أكثر من 25 مليشيا مسلحة في مناطق متفرقة من محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، إذ تتقاسم مناطق النفوذ والانتشار رغم وجود قوات الجيش العراقي والشرطة وأجهزة أمنية ونظامية أخرى، وتعتبر تلك المليشيات أحد أبرز أسباب عدم عودة النازحين إلى منازلهم في نينوى، رغم مرور 3 سنوات على تحرير المحافظة من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، ويمارس قسم منها جرائم تدخل في محاولات إحداث تغيير ديموغرافي في المناطق بدوافع طائفية وقومية، أبرزها مليشيا حشد الشبك ومليشيا بابليون ومليشيا وحدات حماية سنجار، فضلا عن مليشيات حزب الله والعصائب والنجباء وفصائل أخرى، جميعها توصف بأنها مدعومة من طهران.

واليوم الجمعة، دعا رئيس لجنة المهجرين في البرلمان، رعد الدهلكي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الإسراع بوضع حل لمعاناة النازحين في المخيمات نتيجة للأوضاع السيئة التي يعيشون فيها، ووقف تجاوزات يتعرضون لها في نقاط التفتيش.

وأشار الدهلكي في بيان صدر عن مكتبه، الجمعة، إلى أن "العديد من الشكاوى وصلت إلينا من بعض المخيمات المخصصة للنازحين، يشتكون فيها من مضايقات تحصل لهم خلال خروجهم للتسوق أو الذهاب للعلاج أو قضاء بعض الحاجيات الضرورية من قبل بعض الحواجز، والتي وصلت في البعض منها إلى التجاوز الأخلاقي والكلام البذيء، وآخرها ما وصل إلينا عن حصول تجاوزات ومضايقات للنساء وكبار السن في مخيم الخازر في محافظة نينوى ومخيمات بمحافظات أخرى".

وقال عضو منظمة عون المحلية المعنية بملفات حقوق الإنسان في نينوى أحمد السلامي، لـ"العربي الجديد"، إن الانتهاكات تبدو أكثر في نينوى من أي مكان آخر بالعراق بفعل انتشار المليشيات وغياب المؤسسات الرقابية.

وأضاف السلامي أن النازحين يضطرون للخروج من مخيماتهم للذهاب إلى المستشفيات أو التسوق أو قضاء حاجات لهم أو حتى العمل بالأجر اليومي، وهناك يتعرضون لمضايقات من قبل فصائل مسلحة تقيم حواجز تفتيش على طول طريق رحلتهم من المخيمات إلى المدن القريبة منها.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

لافتا إلى أن الانتهاكات مختلفة، وأخطرها ما تتعرض له النساء، وعلى الحكومة التحرك، متابعا "نستغرب حالة التفرج الحالية من قبل نواب وسياسيين بإهمال ملف النازحين رغم أن مدنهم تحررت منذ 3 سنوات"، واصفا النازحين في المحافظة بأنهم الحلقة الأكثر تعرضا للانتهاكات بعد المعتقلين على ذمة التحقيق، والذين مضى على قسم منهم سنتين من دون محاكمة.

النائب السابق عن محافظة نينوى ماجد شنكالي أكد لـ"العربي الجديد" وقوع انتهاكات متكررة بحق النازحين، يجب على الحكومة أن تحقق بها سواء كان مرتكبوها من الحشد الشعبي أو الأجهزة الأمنية.

وأضاف شنكالي أن النازحين يتعرضون لمضايقات، فوق ما حل بهم من تهديم منازلهم وفقدانهم أسرهم وحياتهم، في المخيمات منذ سنوات، وعلى الحكومة احترام هؤلاء وتقدير ظروفهم ومعاناتهم، وليس أن تقوم جهات تابعة للحكومة بانتهاك حقوقهم والاعتداء عليهم وإهانتهم، وبالتأكيد يجب على الحكومة أن ترد على هذه الانتهاكات".

المساهمون