شهادات قاسية لأسرى فلسطينيين أطفال تعرضوا للتعذيب والتنكيل

شهادات قاسية لأسرى فلسطينيين أطفال تعرضوا للتعذيب والتنكيل

25 يوليو 2017
الصورة
سياسية منهجية من الاحتلال (Getty)
+ الخط -
نقلت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية هبة مصالحة اليوم الثلاثاء، شهادات قاسية وصعبة أدلى بها الأطفال الأسرى القابعون في سجن مجدو بتعرضهم للضرب والتنكيل والمعاملة المهينة والسيئة خلال اعتقالهم واستجوابهم.


وقالت مصالحة في تقرير صادر عن الهيئة، إن "تعذيب الأطفال هو سياسة منهجية ومستمرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأصبح كل طفل معتقل معرضاً للمعاملة المهينة ولسياسة التهديد والضغوطات النفسية والجسدية".


وأفاد الأسير منير أحمد يوسف سلامة (17 عاما) وهو من سكان مخيم جنين غرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، والمعتقل منذ 23 من إبريل/نيسان الماضي، بأنه اعتقل من البيت حوالي الساعة الرابعة فجرا، وقام عدد من الجنود الإسرائيليين باقتحام البيت بعد أن كسروا باب المدخل، اقتحموا غرفته وهو نائم، قام أحد الجنود بضربه على كتفه بالبندقية ليستيقظ، وآخر قفز على ركبتيه، أفاق مذعورا، بينما والدته اقتربت من الجندي وحاولت أن تبعده عن ابنها، لكنه دفعها ومنعها من التدخل.


وتابع: "سألني الجندي عن اسمي ثم أمسكني من بلوزتي وجرني من سريري ودفعني بقوة على الحائط، فتشني ثم قيد يدي إلى الخلف وأخرجني إلى الصالون، ثم قام الجنود بتفتيش غرفتي وقلبوها رأسا على عقب، وقام أحدهم بكسر شاشة الكمبيوتر، بعد حوالي الساعة أمسكني جنديان وأخرجاني من البيت من دون أن يسمحا لي بتغيير ملابسي، في الخارج قام الجنود بضربي، أحدهم ضربني بالبندقية على رقبتي وآخر ضربني بقبضة يديه على بطنني، ساروا مسافة طويلة حتى وصلوا مكانا قريبا من معسكر سالم غرب جنين وهناك وقفت الجيبات العسكرية، أدخلوني للجيب، دفعني الجندي بقوة فارتطم جسمي بحديد الجيب وتألمت كثيرا، داخل الجيب عصبوا عيني، ثم توجهوا إلى معسكر سالم، أنزلوني هناك وبقيت داخل كرفان لمدة 4 ساعات تقريبا، ومن ثم نقلت إلى مركز التوقيف في سجن الجلمة".





وواصل "بعد دخولي لمركز توقيف الجلمة فتشوني صوروني وأخذوا بصماتي ومن ثم أعطوني ملابس الشاباص وأدخلوني لزنزانة انفرادية، بقيت فيها 16 يوما، ذهبت خلالها يوميا إلى غرفة التحقيق حيث حقق معي هناك لساعات طويلة وأنا مقيد اليدين غلى الخلف بالكرسي، وخلال وجودي في الجلمة نقلت ليومين عند العصافير (العملاء)، بعد انتهاء التحقيق نقلت إلى سجن مجيدو لقسم الأشبال" يشير الأسير سلامة.


أما الأسير حمزة محمود سالم نمروطي (16 سنة) من سكان مخيم عسكر شرق نابلس المعتقل يوم 19 من مايو/أيار الماضي، فيروي كيف اعتقل من جانب مستوطنة ألون موري المقامة على أراضي نابلس، حوالي الساعة الواحدة ظهرا، هجم عليه عدد من الجنود أمسكوه ثم طرحوه على الأرض ضربوه على ظهره بالبنادق التي معهم، ثم لفوا يديه إلى الخلف وقيدوه، ثم أجلسوه بجانب الجيب وتحت الشمس ساعة وأكثر، عصبوا عينيه وأمسكه اثنان ومشوا حوالي ربع ساعة حتى دخلوا مستوطنة ألون موري.



هناك أدخلوه لكرفان بقي داخله 4 ساعات ثم شغلوا المكيف الهوائي، وعانى كثيرا من برد المكيف وشعر بأوجاع في كل جسمه، من هناك نقل إلى مستوطنة اريئيل، حقق معه في مركز الشرطة الإسرائيلية خلال ساعتين، وبعد انتهاء التحقيق نقل إلى سجن حوارة جنوب نابلس، قضى ليلة هناك وفي اليوم التالي نقل إلى سجن مجدو لقسم الأشبال.


كما أفاد الأسير بهاء غازي أحمد أبو كشك (17 سنة)، من سكان مخيم عسكر الجديد في نابلس المعتقل يوم 21 من مايو/ أيار الماضي، أنه اعتقل من حسبة نابلس حوالي منتصف الليل، كان هناك مواجهات بالمنطقة بين الشباب وجيش الاحتلال، كان مارا من المكان وفجأة هجم عليه عدد من الجنود أمسكوه وطرحوه على الأرض، لفوا يديه إلى الخلف ثم فتشوه وقيدوا يديه بقيود بلاستيكية، وبعدها انهالوا عليه بالضرب المبرح، ضربوه بيديهم وبأعقاب البنادق وبأرجلهم وبأحذيتهم ذات النعل الحديدي، كسروه تكسيرا.



ويصف كيف تعرض للضرب على كل أنحاء جسمه، وأصيب بالعديد من الرضوض والكدمات، بعد أن أشبعوه ضربا أوقفوه وأمسك به جنديان وتوجها به إلى الشاحنة العسكرية، وهناك قام أحدهم بضربه بقوه على رأسه من الخلف فوقع على أرضية الشاحنة وأصيب إصابة قوية في رأسه، توجهوا إلى حاجز بيت فوريك المقام شرق نابلس، أنزلوه هناك وعصبوا عينيه وأجلسوه على الأرض في البرد الشديد.