شكوى في "الجنائية الدولية" ضد قيادات عراقية مقرّبة من إيران تسبق زيارة الكاظمي

10 اغسطس 2020
الصورة
القائمة تبدأ بفالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي(أحمد الربيع/فرانس برس)

كشف عضو في البرلمان العراقي، عن دعوى قضائية ضد 41 مسؤولاً وشخصية عراقيين بينهم قيادات بمليشيات مرتبطة بإيران، ستقيمها منظمة أميركية عراقية معنية بشؤون مكافحة الفساد في العراق.

وقال النائب فائق الشيخ علي، إن رئيس المنظمة الأميركية-العراقية لمكافحة الفساد IAACO علي فاضل سيقيم دعوى قضائية ضد 41 مسؤولا عراقيا مقربين من إيران.

 وكتب الشيخ علي في تغريدة له على "تويتر"، أن يوم "الإثنين 10 آب 2020م سيقيم (...) علي فاضل الدعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد 41 مسؤولاً وميليشياوياً عراقياً".

وأوضح أن "القائمة تبدأ بفالح الفياض (رئيس هيئة الحشد الشعبي) وتنتهي بحامد الجزائري (زعيم مليشيا الخراساني)، ويحمل هادي العامري (وزير النقل الأسبق ورئيس تحالف الفتح في البرلمان) الرقم 6 فيها"، مضيفا: "من جهتي سأقوم بدوري بإذن الله".

في المقابل، علق علي فاضل، رئيس المنظمة الأميركية العراقية لمكافحة الفساد، وهي منظمة غير ربحية مقرها في الولايات المتحدة وتديرها مجموعة ناشطين عراقيين يتبنون خيار الدولة المدنية في بلادهم وضد النفوذ الإيراني وعسكرة المجتمع، قائلا إن "الشكوى للقصاص من قتلة المتظاهرين وسارقي المال العام وممن قتل الشعب العراقي وممن عاثوا في العراق جُرماً وفساداً. وهذا ما يمليه عليّ ضميري تجاه أهلي وناسي في العراق. للباطل جولة وللحق جولات".

ومن غير المؤكد ما إذا ستنال الدعوى المرتقب تقديمها اليوم قبول النظر بها من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، لكنّ ناشطين سياسيين عراقيين في واشنطن تحدث أحدهم لـ"العربي الجديد"، عن أن الدعوى التي ستقدم مشفوعة بأدلة ووثائق وأفلام فيديو وصور لضحايا وإفادات منهم، لافتا إلى أن الشكوى سترفع باسم المنظمة الأميركية العراقية لمكافحة الفساد.

 

تأتي الشكوى قبيل أقل من أسبوعين على زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي

 

يأتي ذلك قبيل أقل من أسبوعين على زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن على رأس وفد وزاري رفيع سيلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما كشف عنه بيان للبيت الأبيض في وقت سابق.

ومن المقرر أن يستكمل الجانبان جلسات الحوار الاستراتيجي التي انطلقت في حزيران الماضي عبر دائرة تلفزيونية وعلى مستوى وكلاء وزراء، حيث ينتظر أن تنعقد الجلسة الثانية في واشنطن وسط توجس القوى السياسية والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران من الزيارة.

نقطة تحول

واعتبر الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد الحمداني أن الخطوة "تعتبر نقطة تحول كبيرة في عمل الناشطين المدنيين العراقيين المقيمين في الخارج، إذ تنم عن تطوير أساليب معارضتهم للأحزاب الحاكمة بشكل قد يمثل أول عمل مؤسسي لمعارضة عراقية لا ترفض العملية السياسية بعد الغزو الأميركي بل تدعو إلى إصلاحها ومحاسبة من أساء إليها، وتصحيح مسارها من أسلمة الدولة إلى دولة مدنية قائمة على أساس المواطنة".

وأضاف الحمداني لـ"العربي الجديد"، أنه "لا يمكن البت بما إذا ستقبل المحكمة الدعوى أم لا، وقد يأخذ ذلك شوطا طويلا من الوقت. لكن الأهم أن مثل هذا الحراك ورقة ضغط جديدة ومقلقة للأحزاب الدينية التي تسيطر على المشهد السياسي والتنفيذي في الدولة".