شكوى إيرانية لمجلس الأمن بشأن الطائرة الأميركية المسيرة‎

21 يونيو 2019
الصورة
قال ظريف إن الطائرة أقلعت من الإمارات (Getty)
+ الخط -

قدمت إيران، الخميس، شكوى رسمية إلى كل من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، بشأن ما اعتبرته "أعمالاً استفزازية، وغير قانونية، وخطيرة للغاية من جانب القوات العسكرية الأميركية ضد سلامتها الإقليمية".

جاء ذلك في رسالتين متطابقتين بعثهما المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ماجد تخت رافانشي، إلى كل من رئيس المجلس، السفير الكويتي مصور العتيبي، والأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش.

وقال السفير الإيراني في رسالته: وفقًا للأركان العامة للقوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، أقلعت، الخميس، في الساعة 00:14 بالتوقيت المحلي، طائرة أميركية بدون طيار، من إحدى قواعد القوات العسكرية الأميركية في جنوب الخليج.

وأضاف أن الطائرة المسيرة "أجرت تحليقًا طائرًا عبر مضيق هرمز إلى ميناء تشابهار، في وضع خفي كامل لإجراء عملية تجسس واضحة".

وأوضح أنه "عندما كانت الطائرة عائدة إلى الناحية الغربية من المنطقة بالقرب من مضيق هرمز، وعلى الرغم من التحذيرات الإذاعية المتكررة، دخلت إلى المجال الجوي الإيراني، حيث قام نظام الدفاع الجوي المحلي باستهداف الطائرة".

واعتبر أن "مثل هذا العمل الاستفزازي يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة. وإيران تدين، بأقوى العبارات الممكنة، هذا الفعل غير المسؤول والاستفزازي غير المشروع من جانب الولايات المتحدة".

وأكد مندوب إيران، أن بلاده "لا تسعى إلى الحرب، لكنها تحتفظ بحقها الأصيل في اتخاذ جميع التدابير اللازمة المناسبة ضد أي عمل عدائي ينتهك أراضيها، وهي مصممة على الدفاع بقوة عن مجالاتها: الجوي والبحري والبري". 

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن بلاده عثرت في مياهها الإقليمية على أجزاء من حطام الطائرة الأميركية المسيرة، التي أسقطتها في وقت سابق الخميس.

وقال ظريف، في تغريدة على تويتر: "في الساعة 00:14 (لم يحدد بأي توقيت) أقلعت طائرة أميركية مسيرة في وضعية التخفي من الإمارات، وانتهكت الأجواء الجوية الإيرانية".

وأضاف: "استهدفت (الطائرة) الساعة 04:05 عند الإحداثيات (25°59'43"N 57°02'25"E) بالقرب من كوه مبارك".

وتابع: "انتشلنا أجزاء من (حطام) الطائرة العسكرية الأميركية المسيرة من مياهنا الإقليمية حيث تم إسقاطها".

وفي وقت سابق الخميس، قالت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري"، في بيان، إنها أسقطت طائرة مسيرة من طراز "غلوبال هوك"، تابعة للقوات الجوية الأميركية، تحلق فوق ساحل مدينة كوه مبارك، بولاية هرمزغان، المطلة على خليج عمان.

غير أن الجيش الأميركي نفى ما أعلنته طهران، وقال إنّ الطائرة التي تم إسقاطها بصاروخ إيراني "كانت تحلق في الأجواء الدولية فوق مضيق هرمز، وأنه لا وجود لأي طائرات مسيرة أميركية تعمل في المجال الجوي الإيراني".

وعقب ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، إن إسقاط إيران طائرة مسيرة تابعة لها فوق مضيق هرمز، "عمل استفزازي غير مبرر على أحد أجهزة المراقبة الأميركية في المجال الجوي الدولي"، بحسب قناة "فوكس نيوز".

وتشهد المنطقة توترًا متصاعدًا من قبل الولايات المتحدة ودول خليجية من جهة وإيران من جهة أخرى، جراء تخلي طهران عن بعض التزاماتها في البرنامج النووي (المبرم في 2015) إثر انسحاب واشنطن منه، وكذلك اتهام سعودي لها باستهداف منشآت نفطية عبر جماعة الحوثي اليمنية.

وتزايد التوتر، مؤخرًا، بعدما أعلن البنتاغون إرسال حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، وطائرات قاذفة إلى الشرق الأوسط، بزعم وجود معلومات استخباراتية حول استعدادات محتملة من قبل إيران لتنفيذ هجمات ضد القوات أو المصالح الأميركية. 


(الأناضول)