شروخ على جدران وطن

شروخ على جدران وطن

17 سبتمبر 2014
+ الخط -

تشهد العاصمة اليمنية صنعاء ملاسنات، وأحداثاً عصيبة، وقلقاً مخيفاً، ومشاحنات متفاقمة، نتيجة تصاعد نيران ملتهبة، اشتدت أوتارها الخبيثة، حتى تحولت إلى كائنات شرسة، وجماعات مسلحة. تعشق القتل والتدمير، وتلهث باتجاه إزهاق الأرواح البريئة، وتتعطش لإراقة الدماء الطاهرة الزكية، سائرة على منهج أعمى.

إنه التناقض الحوثي بعرضه وجوهره. حيث المطالبة بتنفيذ مخرجات الحوار، الذي يكون أحد بنود المبادرة الخليجية، هو الحال أيضاً التي أتت منه حكومة الوفاق. وللعلم، من بنود مخرجات الحوار، نبذ العنف واللجوء إلى طاولة السلام والحوار. وتسليم صعدة إلى أحضان الدولة، وهو أمر يرفضونه، ويقفون عائقاً أمام إنجازه وتطبيقه في الواقع.

بغض النظر عن ضعف أداء الحكومة الانتقالية في مهامها. بل وفشلها الذريع في معالجة الفساد الإداري، والتشبث الوزاري لصالح أطراف مشاركة في العلمية السياسية، في ظل تخاذل وتريث من أطراف وقوى في اتخاذ مواقف واضحة، تجنب القيادة من عبء الفوضى والفشل، في مراحل سير العملية الانتقالية، بحكم تشكيلها على هيئة توافق، وفق بنود المبادرة الخليجية.

استغلت جماعة الحوثي تخاذل الدولة، واتخذت أسلوب الفرض على الدولة، للخضوع إلى مطالبها. وبذلك، تبعثرت الحلول، وتساقطت أوراق التوت من بين أيادي الحوثي الملوثة بإراقة الدماء. وتبلورت عملية السلام، عندما تم رفض المبادرة الرئاسية والالتفاف عليها، واختيار طريق العنف والفوضى، ومواصلة المسيرة الظلامية التي تحكمها عقلية متغطرسة محقونة بمادة سامة، تقف خلف الستار، لتلبية أوامر الأجندة الخارجية. وإن استمر الحوثي في غبائه، فإن هذا سيوصله إلى بداية نهايته!

CB59BB83-CDAC-4C33-81B8-A68DBAFDF14C
راكان عبد الباسط الجُــبيحي (اليمن)