شركة إماراتية تشتري الذهب الفنزويلي... وسيناتور أميركي يتهمها بالسرقة

02 فبراير 2019
الصورة
معارضة لبيع الذهب الفنزويلي (Getty)
+ الخط -
أعلنت شركة "نور كابيتال" للاستثمار ومقرّها أبوظبي، أنها اشترت ثلاثة أطنان من الذهب في الحادي والعشرين من يناير/ كانون الثاني من البنك المركزي الفنزويلي، في وقت كان الرئيس نيكولاس مادورو يسعى إلى الحفاظ على قدرة حكومته على الوفاء بالتزاماتها المالية.

وأضافت الشركة في بيان، أنها ستمتنع عن إجراء أي معاملات أخرى حتى يستقر الوضع في فنزويلا، وأنّ شراء الذهب كان طبقاً "للمعايير والقوانين الدولية السارية" في 21 يناير/ كانون الثاني.

وقال السناتور الجمهوري الأميركي ماركو روبيو، في تغريدة على تويتر يوم الخميس، إن "مواطناً فرنسياً" يعمل لنور كابيتال كان في كراكاس "لترتيب سرقة المزيد من الذهب من فنزويلا". وحذر روبيو، متوجهاً إلى سفارة الإمارات في واشنطن، من أنّ أي شخص ينقل الذهب الفنزويلي سيخضع لعقوبات أميركية.

وذكر تقرير لرويترز الخميس، أن فنزويلا شحنت ثلاثة أطنان من الذهب إلى دولة الإمارات العربية في السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني، وستبيع 15 طناً آخر إلى البلد الخليجي في الأيام المقبلة.

وأعلن مسؤول كبير للوكالة، أن خطة فنزويلا تتضمن بيع 29 طناً من الذهب المحتفظ به في كراكاس إلى دولة الإمارات في فبراير/ شباط، بهدف توفير سيولة لواردات السلع الأساسية.

وأكدت ثلاثة مصادر مطلعة لـ "رويترز"، رفضت نشر أسمائها بسبب حساسية الوضع، أن مسؤولَين اثنين على مستوى عال في البنك المركزي الفنزويلي، اضطرا للاستقالة يومي الخميس والجمعة لأنهما لم يوافقا على بيع الذهب.

وحذرت الولايات المتحدة، التي تساند محاولة للمعارضة الفنزويلية للإطاحة بمادورو والدعوة إلى انتخابات جديدة، المصرفيين والتجّار يوم الأربعاء، من التعامل في الذهب الفنزويلي.

وقال المصدر لـ "رويترز"، إن الشحنة التي تزن ثلاثة أطنان والتي غادرت مطار مايكيتيا في 26 يناير/ كانون الثاني، نقلت الذهب على متن طائرة الشحن الفنزويلية الصغيرة التابعة لشركة سولار كارغو، إلى الامارات العربية المتحدة. وأكد المصدر أن نفس شركة الطيران ستستخدم لشحن 15 طناً إضافياً من الذهب، لافتاً إلى أن الإمارات تدفع ثمن الذهب نقداً باليورو. إلا أن موظفاً في شركة Solar Cargo أنكر تورط الشركة في نقل الذهب.

ولجأت حكومة مادورو إلى بيع الذهب قبل نحو عام، بعد هبوط إنتاجها النفطي وسط انهيار اقتصادي وعقوبات أميركية متصاعدة، ألحقت ضرراً بإيرادات الدولة وجعلت من الصعب على فنزويلا الحصول على قروض من الخارج. ووفقاً لبيانات للبنك المركزي، باعت فنزويلا 132 طناً من احتياطياتها من الذهب في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني.

ولفت تقرير "رويترز"، إلى أن فنزويلا باعت العام الماضي 900 مليون دولار من الذهب غير المصقول لتركيا. ولجأت حكومة مادورو إلى بيع الذهب قبل نحو عام، بعد هبوط إنتاج النفط والانهيار الاقتصادي الأوسع للبلاد، والعقوبات المتزايدة التي تفرضها الولايات المتحدة، وجعلت من الصعب على البلاد الحصول على الائتمان.

لكن بيع كميات كبيرة من الاحتياطيات التي تقوم عليها العملة، يمثل تصعيداً كبيراً لا تلجأ إليه الدول إلا في أكثر الأزمات المالية سوءاً.

وعام 2011 أعاد هوغو تشافيز نحو 160 طناً من الذهب، من البنوك في الولايات المتحدة وأوروبا إلى البنك المركزي في كراكاس.

بعض الموالين لتشافيز ينتقدون مبيعات الذهب في ولاية مادورو. وقال غوستافو ماركيز، وزير التجارة السابق في عهد شافيز، إن الحكومة يجب ألا تقوم بهذه العمليات في الظلام. وتابع: "لا نعرف ما الذي يتم تصديره، أو تحت أي ظروف، إنها عمليات ينبغي أن تتسم بالشفافية".

ولكن، بعد تراجع أسعار النفط منذ أن تولى مادورو منصبه عام 2013، حاول الأخير مواصلة الإنفاق من دون تغييرات كبيرة، ما جعل الحكومة عاجزة بشكل متزايد عن دفع الديون أو الحصول على ائتمان جديد.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الفنزويلي، أن مخزونات الذهب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي انخفضت إلى أدنى مستوياتها في 75 عاماً عند 132 طناً.

وكشفت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، السبت الماضي، أن البنك المركزي البريطاني رفض طلباً لنظيره الفنزويلي، بإعادة نحو 1.2 مليار دولار من احتياطي الذهب الفنزويلي، الذي يقدّر إجماليّه بنحو 8 مليارات دولار.

ونقلت بلومبيرغ، عن مصادر مطّلعة قولها، إن سبب رفض المركزي البريطاني التحويل، جاء نتيجة ضغوط مارسها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي في الإدارة الأميركية جون بولتون، على المسؤولين البريطانيين، من أجل حجب الأصول الفنزويلية عن نظام الرئيس نيكولاس مادورو.

المساهمون